إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات نفسية > لاأستطيع مواجهة الآخرين ..!
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سأسرد لكم مشكلتي!
عمري 18 عاما، إلى ما قبل بداية الصف السادس أو منتصفه وأنا كنت من أوائل المنطقة والمدارس، وكنت أتمتع بقدرة على مخاطبة الناس وقراءة الدروس بشكل رائع والإجابة والمشاركة والمحاورة بشكل شيق جدا.

ومنذ بداية منتصف السادس الابتدائي لا أدري ما السبب؟ أصبحت لا أستطيع المشاركة والقراءة والمحاورة لأنني أخاف جدا فأصبح صوتي يرتجف ويتقطع وقلبي يكاد يتوقف من شدة الارتباك وأنا أرتعش.

ولم أعد قادرة حتى على الحديث مع المعلمات لأنني أخاف جدا، ومنذ أن أشعر أن هناك سؤال قد يتوجه إلي أو طلب القراءة أو ما شابه ذلك فإن قلبي يزيد نبضه إلى أن أشعر أنه سيتوقف وأعصابي تشتد جدا وأشعر بالدوار فقد كنت أتهرب من كل شيء.

وكانوا يسألونني ما السبب ولا أدري الإجابة! ومضت السنين وأنهينا الابتدائية والإعدادية والثانوية على هذا المنوال حتى الآن، لدرجة لا أستطيع دخول مسابقات قرآنية أو أي مسابقات حوارية لأنني أحرج من هذه الظاهرة.

ولكنني الآن قد دخلت الجامعة وأنا على نفس الحال، وكل خوفي من المستقبل لأني بإذن الله سأصبح معلمة وأنا لا أستطيع المحاورة والمناقشة، فماذا أفعل بارك الله فيكم؟ وعندي الآن منحة القرآن للجامعة ومرعوبة جدا، فما العمل؟

أفيدوني جزاكم الله الفردوس الأعلى.


الجواب

إن الوصف الذي ورد في رسالتك يشير على أنك تعانين من حالة بسيطة إن شاء الله، تسمى بالخوف أو الرهاب أو الخجل الاجتماعي، والحالة بدأت معك كما ذكرت حينما كنت في الصف السادس، ولا شك أن هذه المرحلة مرحلة تغيرات فسيولوجية وبيولوجية ونفسية للفتيات، وهناك أيضًا من عدم الاستقرار النفسي، وقد تحدث لبعض الفتيات مخاوف من أنواع مختلفة أو قلق أو وساوس، ويعرف أن الخوف الاجتماعي يصيب الكثير من الأشخاص المتميزين في دراستهم وفي أخلاقهم وفي سلوكهم، وعلى العموم هي حالة بسيطة بالرغم مما تسببه من مضايقة وإزعاج لصاحبها.


الرهاب والخوف الاجتماعي يعالج بأن تتفهمي طبيعة حالتك، هذا ما نسميه بالاستبصار عن الحالة، الحالة تسمى بالرهاب أو الخوف الاجتماعي، وهي حالة مكتسبة، وهي نوع من القلق النفسي وليس أكثر من ذلك، هي ليست دليلاً أبدًا على ضعف شخصيتك أو قلة في إيمانك، وليست دليلاً أبدًا على وجود مرض نفسي رئيسي أو مرض عقلي..فأرجو أن تتفهمي ذلك جيدًا لأن ذلك أمرًا مفيدًا.


الحالة كذلك هي حالة مكتسبة، أي أنك لم تُولدي بهذه الحالة، وما دامت مكتسبة ومتعلمة فيمكن أن يتم إزالتها وفقدها عن طريق ما يمكن أن نسميه بالتعليم المعاكس.


ثانيًا: هنالك حقيقة هامة جدًّا، وهي أن الأعراض الفسيولوجية من تلعثم وتسارع في ضربات القلب هي موجودة، ولكن الإنسان يحس بها بصورة مبالغة جدًّا، أي يحسها بحجم أكبر من حجمها، وهذا يسبب الفزع والخوف أكثر.


ثالثا: أنا أؤكد لك أن الآخرين لا يقومون بمراقبتك أبدًا، وأن أداءك بصورة عامة جيد وممتاز، لكن المخاوف هي التي تهز ثقتك في نفسك، فأرجو أن تتفهمي ذلك.


رابعًا: أهم سبل العلاج هي المواجهة، والإنسان حينما يواجه المخاوف يؤدي إن شاء الله إلى قهرها وإلى القضاء عليها، ولكن التجنب – وهو من أخطر الأشياء في الرهاب الاجتماعي – يؤدي إلى مزيد من الانزواء وإلى مزيد من التجنب، فأنا أنصحك حقيقة أن تكثري من تواصلك الاجتماعي، ابدئي بمن تألفين من البنات والصديقات، وكوني دائمًا صاحبة حضور، كوني متحدثة، انظري إلى الناس في وجوههم حين تتكلمين، اجعلي لنفسك ذخيرة من المعلومات والمعرفة التي من خلالها تستطيعين التواصل مع الآخرين، هذا مهم جدًّا، وبعد ذلك حاولي توسعي من دائرة اتصالك ومعارفك.


من المهم جدًّا أن تكون لك نشاطات اجتماعية، مثل الأنشطة الاجتماعية التي تكون لدى الطالبات، كأن تكون هنالك جمعيات شبابية خاصة بالفتيات مثل جمعيات القرآن، الجمعيات الثقافية، الجمعيات التي تعمل في الخير والبر والإحسان، هذه تطور المهارات الاجتماعية جدًّا، كما أنها إن شاء الله تؤدي إلى إزالة الخوف والرهاب الاجتماعي.


هنالك أيضًا نوع من العلاج السلوكي المعرفي الذي يقوم على ما نسميه الحوار الداخلي، من خلال هذا العلاج تستطيعين أن تخاطبي نفسك داخليًا وتقولي (ما الذي يجعلني أخاف؟ أنا لست بأقل من الآخرين، أنا كنت متميزة وسوف أظل متميزة، وها أنا الآن أدرس الحمد لله في الجامعة، ولا أحد يراقبني، هذه مجرد مشاعر مبالغ فيها، وأنا لن أقلق أبدًا) هذا مهم جدًّا.


الجزء الأخير في العلاج وهو إن شاء الله علاج ممتاز وهام جدًّا وهو العلاج الدوائي، وبفضل الله تعالى توجد الآن أدوية ممتازة وفعالة وجيدة جدًّا، وسوف أصف لك أحد أفضل هذه الأدوية والذي يعرف علميًا باسم (باروكستين Paroxetine) ويعرف تجاريًا باسم (زيروكسات Seroxat)، أرجو أن تبدئي في تناوله بجرعة عشرة مليجرام (نصف حبة) حيث إن الحبة تحتوي على عشرين مليجرامًا، تناولي نصفها يوميًا بعد الأكل لمدة أسبوعين، ثم بعد ذلك ارفعي الجرعة إلى حبة كاملة – أي عشرين مليجرامًا – واستمري على هذه الجرعة لمدة ستة أشهر، وهذه ليست مدة طويلة، وبعد انقضاء الستة أشهر خفضي جرعة الدواء إلى نصف حبة يوميًا لمدة شهر، ثم نصف حبة يومًا بعد يوم لمدة أسبوعين، ثم توقفي عن تناول الدواء.


قسمنا الجرعة إلى جرعة بداية ثم جرعة علاج ثم جرعة وقاية وتوقف تدريجي، نحن وصفنا لك الجرعة العلاجية كحبة واحدة يوميًا، وهذه الجرعة صغيرة جدًّا حيث إن هذا الدواء يمكن تناوله حتى أربع حبات في اليوم، ولكن لا أعتقد أنك في حاجة لجرعة كبيرة.


الدواء دواء سليم، غير إدماني، كما أنه لا يؤثر أبدًا على الأعضاء الرئيسية لدى الإنسان، ولا يؤثر على الهرمونات النسوية ولا على الدورة الشهرية بأي حال من الأحوال.


أضيف بتاريخ 11/2/2010 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد