إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات نفسية > ثقتي في نفسي ضعيفة !!
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكركم لمجهودكم ووفقكم الله:
أنا أعاني من ضعف الشخصية؛ حيث أني أنجرف مع الناس، ولا أستطيع أن أجعل لي رأيا خاصا خوفا من نقدهم واستهزائهم أو أن يروني شخصا شاذا عنهم, عندما أكون في جماعة أحس بالخجل ولا أتحدث، وإذا تحدثت وردّ عليّ أحد أحس بالتوتر ولا أستطيع الرد، مع أني أعرف ما عليّ عمله، لكن القلق والتوتر يسيطر عليّ فينسيني ويجعلني في موقف محرج, وعندما توكل إليّ مسؤوليات أتردد وأشعر أنني غير كفء لهذه المسؤولية.

أنا أحب مشاركة الناس، ولا أحب الانعزال أو الانطواء، لكن خوفي من عدم إنجاز شيء هو الذي يضيع عليّ ما أريده, أشعر أن تكوين الصداقات أمر صعب جدا عليّ؛ حيث أني أخاف ألا يعجب الناس بتصرفاتي.

حاولت كثيرا حل مشكلتي، وقرأت كثيرا عنها، وجربت حلولها لكن سرعان ما أعود إلى ما كنت عليه من الضعف والتوتر.

أرجو أن تقولوا لي ماذا أفعل لأحل مشكلتي؟ وهل أنا أعاني من الرهاب الاجتماعي؟

وشكرا.


الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخت الفاضلة/ سلمى حفظها الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،


فأولاً: حقيقة أنا لا أريدك مطلقًا أن تشخصي حالتك بهذه الصورة، فأنت - أيتها الفاضلة الكريمة - قد بدأت بقولك بضعف الشخصية، وهذه مشكلة كبيرة جدًّا، بمعنى آخر: أنك قد ألصقت بنفسك هذا الوصف، وهذا وصف ليس بالسهل، والإنسان حين يقول أنه ضعيف الشخصية أو أنه لا ثقة له في نفسه فهذا هو لب المشكلة، والإنسان من المفترض أن يقيم نفسه تقييمًا صحيحًا، أن ينظر إلى إنجازاته في الحياة، حتى وإن كانت بسيطة يجب أن ينظر إليها بكل اعتزاز وبكل فخر، ويحاول أن يطور نفسه.


أنا أعتقد أنك حساسة بعض الشيء، أنك تعانين من القلق والتوتر، وهذا طبيعي جدًّا في مثل عمرك، فأنت في مرحلة حقيقة فيها الكثير من التغيرات البيولوجية والهرمونية والنفسية والوجدانية، وبالطبع تحديد الهوية وتحديد الانتماء إلى جنسك وإلى مستقبلك، هذا كله يؤدي حقيقة إلى شيء من الشعور بالقلق والتوتر.


فعليه أرجو اتخاذ الخطوات التالية:


أولاً: يجب أن تنظري إلى نفسك بإيجابية، وأن تقولي لنفسك: (ما الذي يجعلني أقلق؟ أنا الحمد لله في بدايات الحياة، أنا صغيرة السن، أنا أدرس الآن، أنا أمامي مستقبل باهر، ما الذي يجعلني أقلق؟ لماذا لا أكون مثل الآخرين أو حتى أحسن؟).


يجب أن تغرسي في نفسك هذه المفاهيم الإيجابية وهي - إن شاء الله - تساعدك كثيرًا، ولكن أن تضعي عن نفسك صورة سلبية وتتهمي نفسك بأنك تتبعين الآخرين، وأنك إمّعة وأنك لا شخصية لك، وهكذا، هذا حقيقة تفكير خاطئ وتفكير سلبي، وأنت تستطيعين - إن شاء الله - أن تبني عن نفسك أفكارا إيجابية أفضل من ذلك.


ثانيًا: أنا أريدك أن تقومي بأفعال وأعمال إيجابية، واتركي مشاعرك جانبًا، وقومي بالاجتهاد في دراستك، والتواصل مع زملائك، واحرصي على الصلاة وعلى تلاوة القرآن، ونظمي وقتك فيما يخص الدراسة، مارسي الرياضة، هذا كله - إن شاء الله - يجعلك تحسين أفضل مما كنت تتصورين.


هذا هو الذي أطلبه وأرجوه منك، وأعتقد أن ذلك ليس صعب المنال أبدًا.


ثالثًا: لا تقولي أنك تعانين من الرهاب الاجتماعي، من الذي قال لك ذلك؟ هذه مجرد طاقات نفسية موجودة في هذه المرحلة العمرية قد تزيد وقد تنقص، وهذا أمر عارض - إن شاء الله - فأرجوك أن لا تستعملي هذه الكلمة (الرهاب الاجتماعي) أو (عدم إدراك الذات) أو (الانطواء) أو (الانهزامية).


أنا أقدر مشاعرك جدًّا، وأعرف تمامًا أن القلق النفسي والاكتئاب النفسي قد يأتي لأشخاص في مثل عمرك، ولكن في هذه المرحلة فقط أنصحك بالتفكير الإيجابي عن نفسك، والاجتهاد في النجاح، واتخاذ الرفقة الطيبة والخيرة، وأن تعيشي المستقبل بأمل ورجاء، وأحب أن أسمع منك من فترة إلى أخرى، وفي هذه المرحلة لن أصف لك أي دواء من الأدوية، لأنه في نظري أنت غير محتاجة له.


أضيف بتاريخ 9/2/2010 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد