إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات اجتماعية > خصام لا ينتهي مع الوالدة!
السؤال

أحيانا أختلف مع أمي، وأحيانا نتناقش ويصل النقاش إلى حد لا يطاق، فينتهي بالزعل والتقاطع أيامًا وربما أسابيع، إلا أن ضميري يؤنبني لرضا الله فقط، فأنا بين أمرين أحلاهما مر، إما أن أكلم أمي هاتفيا أو لا أكلمها في الحقيقة، وأنا أم لأطفال، وأمي تتصرف معي وكأني طفلة أمامها، لا تستشيرني ولا تأخذ برأيي، مع العلم أن أمي أمية غير متعلمة، وأنا بالعكس فلقد أكملت البكالوريوس.. اختلفنا في موضوع محرج والله أستحي أن أقوله، نحن عائلة أنعم الله علينا، وأمي تحرجنا بطلب أشياء من قرابتنا لسنا بحاجة إليها إطلاقا، فقط لشيء في نفسها تريد أن تحققه وكفى، وهذا ما حدث بالضبط تناقشنا إلى درجة كبيرة، وأنا أقول لا تفعلي هذا، لا تحرجيننا أمام قرابتنا، وهي مصرة على رأيها حتى تحقق لها ما تريد.. أرشدوني كيف أتعامل معها؟

الجواب






أختي الكريمة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا أقدر موقفك المحرج الذي تضعك والدتك فيه، وذلك بطلبها من الناس أشياء ليست بحاجة إليها، مما يسبب لك ولإخوتك الحرج والضيق، وذلك لأن الناس ينظرون إليكم نظرة شفقة، ويتهمونكم بالتقصير في بركم لوالدتكم..



في البداية، لا بد أن تعرفي بأن أمك مهما صدر منها من تصرفات تبقى أمك ويبقى واجبك نحوها هو البر، حتى ولو قاطعتك هي وطالبتك بمقاطعتها، وأنا أعتقد بأنك على يقين تام بهذا الأمر، والدليل على ذلك طلبك للمساعدة وبحثك عن الحل الذي يريحك من عذابات ضميرك، ولا شيء يريح في مثل هذه الحالة إلا بر الوالدة والاعتذار إليها وطلب مرضاتها... فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عن مقاطعة المسلم لأخيه المسلم أكثر من ثلاثة أيام، فكيف بمقاطعة الأم التي رفع الإسلام من شانها، وجعل درجتها فوق درجة الأب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل الذي جاء فسأله: (من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال:(أمك ) قال: (ثم من )؟ قال: (ثم أمك).قال: ثم من؟ قال: (ثم أمك ). قال ثم من؟ قال: قال: (ثم أبوك ) رواه مسلم.



من هنا فأنا أرى أن تبادري فورا إلى الحديث معها، وأن توطني نفسك على تحملها وتحمل أفعالها مهما فعلت بك. وبعد أن تتم المصالحة بينكما يمكنك عندئذ أن تجلسي جلسة مصارحة مع إخوتك، وتعملوا معا على إيجاد حل للمشكلة التي تعاني منها أمك، والتي أرى أن حلها يتطلب ما يلي:



1- السعي لمعرفة سبب تصرفات الأم هذه، فهل يعود هذا لنقص من قبلكم في تأمين حاجياتها الأساسية، أم أن ذلك يعود لسبب مرضي يحتاج إلى حل من قبل أخصائي أو طبيب نفسي، أو أنه يعود إلى الحقد والغيرة من قبل أمك من أقاربكم.. إن معرفة الأسباب مفيدة جدا من أجل معرفة العلاج المناسب.. علما أن الاستشارة الطبية مفيدة في مثل هذه الحالة.



2- تضامن الإخوة فيما بينهم وتعبيرهم الحازم والشديد لوالدتهم عن رفضهم لهذه التصرفات التي تسيء إليهم بقدر ما تسيء إليها. وهذا التضامن مهم جدا، لأن أمك قد ترفض منك هذه الأقوال، ولكنها عندما تجد أن الجميع يتحدث اللغة نفسها، فقد تعيد النظر في تصرفاتها.. مع عدم التأمل بأن تكون الاستجابة سريعة، خاصة أن أمك كما قلت امرأة كبيرة في السن وهي أمية. ويظهر أن لديها هدفًا محددًا من وراء تصرفاتها، ولكن هذا ليس يعني بحال من الأحوال اليأس وعدم تكرار المحاولة، مع استخدام الأساليب الترهيبية مثل إبراز الغضب والرفض لهذه التصرفات المذلة لكم، والأساليب الترغيبية مثل قضاء حوائجها والاعتناء بها وإبراز العطف والمحبة لها.



3- الاتفاق بين الإخوة، كل حسب إمكانياته، على زيادة مصروف الأم وتأمين الحاجات التي تطلبها من غيرها، وأنت أيضا يمكنك وفق قدرات زوجك المتواضعة أن تساهمي في هذه المصاريف، وأن تتوددي إلى أمك بالهدايا، وأن تتقربي إليها ولو كان ردها الصدود في البداية، إلا أنك بإصرارك وعزمك واحتسابك الأجر عند لله سبحانه وتعالى، تستطيعين أن تحولي علاقتك بأمك إلى علاقة ود ومحبة، وصدق الله عز وجل الذي يقول: "ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم".



4- التعاون مع الأشخاص الذين تطلب منهم والدتكم الأشياء والحاجيات، والطلب إليهم عدم الاستجابة لرغبات أمكم، مساعدة لها حتى تشفى مما هي فيه، وأعلنوا لهم رفضكم لتصرفاتها، وبينوا لهم عدم تقصيركم معها، ولكنها تفعل ذلك رغما عنكم.. على أن تكون هذه الورقة آخر ورقة تستخدمونها، بعد أن تعجزوا عن إيجاد حل آخر..



أخيراً: أذكرك يا صديقتي بفضيلة المسامحة والغفران، فمهما فعلت هذه المرأة معك فهي تبقى والدتك، وأنت اليوم لديك أولاد، لذلك اعملي على تجنب ما تفعله والدتك مع أولادك، ولا تجعليه يؤثر على بيتك وعلى علاقتك بزوجك وأولادك، ولا تنقلي هواجسك لزوجك، بل على العكس من ذلك حببي الجميع بوالدتك وقربيهم منها، واستعيني بالله سبحانه وتعالى في صلاتك ودعائك، واطلبي إليه أن يهدي أمك وأن ينور طريقها، وأن يساعدك على برها حتى آخر يوم من عمرها.. وفقك الله.




أضيف بتاريخ 28/1/2010 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد