إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات صحية > عدد ساعات النوم اللازمة للإنسان
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أريد أن أعرف - جزاكم الله خيرا - عدة ساعات النوم الكافية لشخص مثلي في سن 20؟

علما أنني أنام 6 ساعات، وهل لها ضرر على صحة الإنسان مستقبلاً؟ لأنني أحس بعض الأحيان بألم في رأسي، ولا أدري هل ذاك هو السبب أم أن السبب إتعاب العقل في الدراسة فقط؟ وما هي الأسباب التي تساهم في الإقلال من النوم؟

وجزاكم الله خيرا.


الجواب


بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،



فإن الصحة النومية من العلوم النفسية والطبية المتطورة جدًّا، وهي هامة جدًّا.



ويعرف أن الإنسان في مرحلة الطفولة خاصة الطفولة الأولى يحتاج إلى ساعات نوم طويلة؛ وذلك لأن بعض الهرمونات خاصة هرمون النمو لا تفرز إلا في أثناء النوم، وأفضل أنواع النوم هو النوم الليلي ولا شك في ذلك، حيث إن الساعة البيولوجية التي تساهم في استقرار الإنسان نفسيًا وجسديًا هي مرتبة على أن الليل هو اللباس، وهو وقت الاستقرار والسكينة بالنسبة للإنسان.



وبعد أن يتقدم العمر بالإنسان تقل حاجته إلى النوم، ولذا نشاهد بعض كبار السن يكون النوم لديهم ضعيفا ومهتزا جدًّا.



أجمع الناس بصفة عامة أن حاجة الإنسان في مرحلة اليفاعة والشباب للنوم هي حوالي ثمان ساعات، ولكن هذا الكلام لا نعتقد أنه دقيق، فأي وقت للنوم من خمس ساعات إلى ثمان ساعات يعتبر نومًا صحيًا وكافيًا بالنسبة للإنسان، والنوم حقيقة لا يقاس فقط بساعاته، إنما بنوعيته، بعمقه، وأهم من ذلك أن المحدد الرئيسي لجودة النوم من عدمه هو الشعور الذي يشعر به الإنسان بعد أن يستيقظ من النوم، إذا أحس الإنسان باسترخاء، بهدوء في مزاجه، بنشاط نفسي وجسدي، وأنه يستقبل الحياة بإقدام ومزاج طيب، هذا دليل أن هذا الإنسان قد نام نومًا طيبًا وممتازًا.



هذا هو الذي أقوله فيما يخص عدد ساعات النوم، وأقول لك أن عدد ست ساعات معقولة جدًّا، ولكن إذا بلغت سبع ساعات قد يكون هذا هو الأحسن بالنسبة لعمرك.



ولا أرى أن هنالك أي ضرر - إن شاء الله - على صحتك مستقبلاً، وهذه الآلام التي تأتيك في الرأس لا أعتقد أن لها علاقة بالنوم.



النوم كما ذكرت لك يُقاس بمدى النشاط الذي يحس به الإنسان بعد استيقاظه، هذا هو المحدد الرئيسي للنوم، ويعرف تمامًا أن الرياضة من أفضل محسنات النوم، كما أن الإنسان يجب أن يكون له وقت محدد يذهب فيه إلى الفراش ليلاً، هذا مهم جدًّا.



النوم النهاري لا يفضل ولا يستحسن، إلا أنه لا مانع من القيلولة الشرعية، وهي لا تتعدى نصف ساعة إلى خمسة وأربعين دقيقة، وهي استرخاء فقط وليس أكثر من ذلك.



أعتقد أن القلق ربما يكون هو الدافع الرئيسي الذي جعلك تحس بهذا الألم، فلا تقلق، ولكن قطعًا الانشغال بالدراسة والتفكير فيها والامتحانات يجعل الإنسان يقلق، وهذا النوع من القلق نحن لا نرفضه، بل على العكس يُعتبر قلقًا إيجابيًا ومحفزًا.



الأسباب التي تساهم في إقلال النوم كثيرة وكثيرة جدًّا، منها أمراض نفسية، أمراض جسدية، وعادات سيئة.



من الأمراض النفسية التي تسبب عدم النوم أو قلته أو ضعفه أو افتقاد كفاءته هو القلق النفسي وكذلك الاكتئاب النفسي.



أما من ناحية الأمراض العضوية الجسدية يعرف أن أمراض القلب قد تقلل من النوم، وكذلك الآلام الجسدية أيضًا تقلل من النوم، كما أن زيادة إفراز الغدة الدرقية قد يجعل أيضًا كمية النوم قليلة.



أما العادات السيئة كثيرة وهذه مشكلة، من أهمها تناول الميقظات مثل الكافيين الذي يوجد في الشاي والقهوة والشكولاتا والبيبسي، البعض يتناوله بشراهة وكثرة في الأمسيات، وهذا بالطبع سوف يقلل النوم. ولا شك أن الحبوب المنشطة مثل الأنفتامينات – وهذه نوع من المخدرات – تُضعف النوم جدًّا.



والخمور أيضًا تضر بالصحة النومية بدرجة كبيرة، النوم في أثناء النهار، عدم ممارسة الرياضة، هذه كلها توجهات وأمور سلبية تقلل من النوم.



ولابد أن يكون الإنسان حريصًا على أذكار النوم، هذا أمر مجرب، ونحن نقول أن أذكار النوم تجعل الإنسان ينام نومًا طيبًا وعميقًا ويستيقظ من نومه مستقبلاً الحياة بنفس طيبة، وهذه أمور مهمة جدًّا، فيجب أن نتداركها جميعًا، وأقصد بذلك الحرص على أذكار النوم والاستيقاظ.



بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لك نومًا هنيئًا وسعيدًا.

أضيف بتاريخ 28/1/2010 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد