إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات شرعية > كنت متديناً ثم انحرفت
السؤال

 



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أنا شاب أبلغ من العمر واحداً وعشرين عاماً.. كنت متدينًا..! ولكنني –للأسف- انتكست تحت ضغط الشهوات.. فأصبحت أغازل الفتيات، وأشاهد الأفلام الخليعة، وأمارس العادة السرية..

- رغم كل ذلك ما زلت أحب الدين والمتدينين.. أرجو أن يصلني توجيه وإرشاد من أحد المشايخ الأفاضل...


الجواب

 






الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:



أحيي فيك جرأتك على تشخيص حالتك ومعرفتك موطن الداء فيك، فكما يقولون التشخيص الصحيح للحالة عامل كبير في العلاج، كما أحيي فيك حبك للخير وأهله والصلاح والصالحين، فهذا يدل على أنه يكمن فيك شخص طيب المعدن لديه استعدادات كبيرة جدا لأن يكون إنسانًا نافعاً لأمته صالحا في نفسه مصلحا لغيره.



أخي؛ أعلم أنك تريد الخير ولا ترضى عن هذه الحالة التي أنت عليها وأنت في الحقيقة لديك استعداد فأنت سليل عمر، وأبي بكر، وعلي، وعثمان، وطلحة، والزبير، وهؤلاء الأكارم.



أنت مارد قوي تستطيع أن تفعل الكثير ولا تستطيع هذه المعوقات البسيطة أن تحطم قدميك، فاخط معي فوق الصعاب بقدميك واسم بدينك واعل بإسلامك على هذه السفاسف كلها وإياك والحقير تشكو منه، مغازلة الفتيات، ومشاهدة المحرمات، أو ممارسة العادة السرية، والقاسم المشترك بين هذه المحرمات الثلاثة:



الأول: هو عدم مراجعة الله تعالى بدليل أن الذي يأتي شيئا من هذه المنكرات الثلاثة يستحي من أن يراه الناس فكيف لا يستحي من نظر الله إليه لا يفارقه فهو سبحانه وتعالى يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور، أخي عمر إذا أردت التخلص من هذه الآفات فقف بصراحة ووضوح مع نفسك وقفة جادة وقل لها يا نفس يا رجل:



إذا ما خلوت الدهـر يومـا        ***     فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب



ولا تحسبن الله يغفـل ساعـة       ***      ولا أن مـا تخفيـه عنـه يغيـب



الأمر الثاني: الباعث على إتيان هذه المحرمات هو (الفراغ) فإن النفس إذا لم تشغل بعمل نافع فإن لديها طاقة لا بد من أن تصرفها فإنها ستبحث عن أي مجال تنفق فيه هذه الطاقة ولا شك في أن أبواب الحرام مفتوحة وسهلة ومحببة إلى النفوس البشرية كما قال أحد السلف: "نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل".



الأمر الثالث: من أسباب الوقوع في هذه المحرمات الصحبة السيئة فهي مصدر كل بلاء وأساس كل فساد وشر، فالمرء على دين خليلة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "المرء على دين خليلة فلينظر أحدكم من يخالل"، وكما قال أحد الشعراء:



واحذر مصاحبة اللئيم فإنـه     ***    يعدي كما يعدي الصحيح الأجرب



أخي لعلي قد وضعت أصابعي معك على موطن الداء وأسباب المشكلة فأعني على نفسك على التخلص من هذه الداء والقضاء على هذه الآفات المهلكة، وكما قلت لك أنت تستطيع كما يقول المثل الأوروبي: "إذا أردت استطعت وأنت تريد إذا أنت تستطيع".



أخي الحبيب إن من منهجي دائما في الرد على رسائل المستشيرين أن أوصي بوصايا عملية حتى تكون عونا وحتى يكون الكلام ممكن التطبيق وسهل التحقيق فإليك أخي هذه الوصايا، والتي أسأل الله سبحانه وتعالى أن يَنفعك بها وأن تكون لك عونا في طريقك إلى الله تبارك وتعالى:



أولاً: راقب الله سبحانه وتعالى في كل أحوالك واعلم أن الله يراك وأن الله يسمعك وأن الله مطلع عليك.



ثانياً: اشغل نفسك بأعمال نافعة فإن الفراغ قاتل وإن الوقت هو الحياة.



ثالثاً: حدد غايتك من هذه الحياة وخلص وجهتك لله تعالى فإن الله سبحانه وتعالى إذا ما رأى من عبده صدقا في التوجه إليه أعانه ووفقه.



رابعاً: احرص واصطفى لنفسك صحبة صالحة تحصنك وتحوطك، وتأخذ بيدك إلى كل خير وتدفعك عن كل شر.



خامساً: حاسب نفسك أولا بأول فإذا ما وجدت أنه يغلب على ظنك أن يرضى الله فاحمد الله عليه وإن وجدت غير ذلك فأدرك نفسك وأقبل على ربك واستغفره.



- أخي الحبيب لا أريد أن أطيل عليك كثيرا من هذا ولكني أريد أن أعرض عليك هذا العرض المغري في نهاية رسالتي إليك، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله وذكر منهم وشاب نشأ في طاعة الله تعالى".



أسأل الله تبارك وتعالى أن تكون أخي الحبيب هذا الشاب الذي نشأ في طاعة الله سبحانه وتعالى كما أسأل الله العلي القدير أن يظلنا جميعا في ظل عرشه، كما أساله تبارك وتعالى أن يأخذ بيدي ويدك وأيدي المسلمين أجمعين إليه أخذ الكرام عليه، والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.




أضيف بتاريخ 27/1/2010 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد