إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات أكاديمية > فوبيا الامتحانات والهروب إلى النوم
السؤال



أنا طالبة جامعية، أكملت امتحانات سنتي الجامعية الأولى من كلية الطب، ومشكلتي هي أنني لا يمكنني أن أتخيل نفسي مرة أخرى في موسم الامتحانات، لا يمكنني أن أعيش تلك الأيام مرة أخرى، عذابي فيها لا يوصف.. عندما كنت في أيام المدرسة كانت مدة الامتحانات أسبوعًا أو أسبوعين، أما هذه السنة فأصبحت هذه المدة تقريبا شهرين.. عندما بدأت في مراجعة أول مادة من أجل الامتحان تفاجأت عندما شعرت كأني أقرأ الكلام للمرة الأولى، بصراحة أنا في حياتي لم أعان من النسيان بهذه الصورة، ثم قلت يجب أن أستفيد من الوقت المتبقي، وخصصت لهذه المادة عشرة أيام للمراجعة، ولهذه المادة ستة كتب بصراحة هي ليست هكذا بالضبط لأن رئيس القسم واضع الامتحان قد حدد لنا بعض الأشياء من كل كتاب التي يجب أن نركز عليها للامتحان النظري، لكني كنت أذاكر كل شيء استعدادا للامتحان الشفوي، وقد كانت الصدمة الكبرى بالنسبة لي عندما مرت تسعة أيام من هذه الأيام وأنا لم أنته سوى من نصف ما يجب علي مذاكرته، في صباح هذا اليوم لم أكن قادرة على التركيز على الإطلاق، كلما أفكر في الكم المتبقي لي يشل عقلي تماما عن التركيز، وأجد دموعي تنهمر بشدة على خدي، فلم أجد أمامي سبيلا سوى النوم للهروب من الواقع، أساسا أنا أحب النوم، ولكن لا أعتقد أن توجهي للنوم في فترات الامتحانات وبهذه الصورة غير الطبيعية سوى هروب من الواقع القاسي بالفعل يمكن القول بأنه صارت لدي فوبيا phobia من الامتحانات.. ماذا أفعل أرشدوني؟


الجواب






بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.. في الواقع أصبحت هذه الشكوى التي تشكو منها الأخت السائلة تتكرر كثيرا في مجتمعاتنا؛ وذلك لعدة أسباب منها:



- مساوئ العملية التعليمية، وما يوجد فيها من تنافس غير جيد يعتمد اعتمادا كليا على الحفظ والتلقين والدروس الخصوصية، وعندما يذهب الطالب إلى كلية عملية يجد الأمر مختلفا إلى حد كبير، وتحدث بعدها الإحباطات..



- طرق المتابعة والتوجيه من الآباء والتي ترفع درجة الاستعداد القصوى عند الأبناء موازية بحالة من التوتر والانفعال، فيؤثر ذلك على كل العمليات العقلية ومنها الذاكرة والقدرة على التركيز والاسترجاع.



- توجيه الأبناء إلى الكليات حسب التنسيق وحسب المجموع وليس حسب الميول أو الرغبات التي يشعر الطالب أنه يمكن أن يعطي فيها ويتكيف معها.



- عدم وجود دافعية منظمة عند كثير من الطلاب، ويشعر أنه يحقق رغبات الآباء ولا يوجد له اختيار في شيء.



- الحساسية الزائدة عن بعض الأبناء، والتي تجعله يفكر في رد فعل من حوله بعد لحظات الفشل والتأثر المسبق بما سوف يتأثر به الآخرون.



- عدم وجود مادة ثقافية أو تعليمية تدرب الأبناء على كيفية المذاكرة الصحيحة، وكيف يتعامل مع الذاكرة، وكيف ينظم وقته، وكيف يحدد هدفه.



ولهذا فالواضح أن الأخت السائلة قد مرت بأكثر هذه الأسباب، ولكي تتخلص منها ينبغي أن تحدد لنفسها خطوات عملية، ويمكن ذكر بعضها كما يلي:



- أن تجلس مع نفسها وتحدد الإجابة على عدة تساؤلات ومنها.. لماذا خلقت؟ لأعبد الله تعالى. هل يوجد عندي هدف؟ حددي هدفك أولاً.. ولو كان في غير دراسة الطب.. أرجو أن تنتقلي إلى الكلية التي سوف تجدين نفسك فيها الآن.. والتخصص الذي تشعرين بأنك تسعدين فيه وتخدمين البشرية به.  وحددي قدراتك ومهاراتك.. وتأكدي أن قدراتك ومهاراتك تفوق 80 % فانظري إلى نقسك باحترام حتى تشعري بالتقدير والاعتزاز بنفسك من غير غرور.



- إذا أردت أن تكملي دراستك في الطب فعليك عدة شروط، وهى أن تعلمي أن المهمة جليلة، فلا تجعلي المهمة في الامتحان فقط، ولكن انظري إليه على أنه علم نافع لك ولكل إنسان حتى تحبي هذه الدراسة.



- عليك أن تتخلصي من التوتر الذي يسبق الامتحان أو أثنائه بإتقانك المذاكرة والتركيز على المعلومات والهدوء بأن النتيجة والنجاح توفيق من الله وما عليك إلا الأخذ بالأسباب.



- أن تضع أمامك عبارات تحفيزية تذكرك بأن مع الجد نتائج، وأن من معه الله لن يضره أحد.



- أن تختاري الأوقات المناسبة للمذاكرة وخاصة الحفظ، ومن أفضل هذه الأوقات بعد صلاة الفجر.. ومن صلاة العصر إلى صلاة المغرب، وبعد صلاة العشاء.



- أن تحرصي على أن يكون المكان الخاص بالمذاكرة مناسباً، فلا تحفظي مع أصوات عالية مثل سماع الموسيقى والغناء أو ما شابه ذلك.



- أن تستعيني بصديقة حقيقية لك تذكرك عند النسيان، وتمنحك الثقة بالنفس عند الضعف، وتأخذ بيدك حين الغفوة.



- أن تنظمي وقتك بحيث تكون أوقات للنوم ثابتة، وأوقات المذاكرة محددة، وتتحرى بأن تلتزمي بهذه الأوقات بقدر المستطاع حتى تضبط الساعة البيولوجية الخاصة بك ولا يطغى عليها النوم في وقت المذاكرة.



- وفي الأول والآخر عليك بالاستعانة بالله تعالى في كل وقت وفي كل حين، وأن تحافظي على صلاتك وقراءة القرآن، وأن تستعيذي بالله تعالى من الشيطان الرجيم، وأن تصبري على مهمتك في الحياة، واعلمي أنها جزء من العبادة ما دمت فوضت أمرك كله لله.. ولا تقنطي من رحمة الله تعالى، واعلمي بأن مع العسر يسرًا.



نسأل الله العلي العظيم أن يزيل عنك الهم والغم، ويرزقك الصواب والرشاد، ويوفقك إلى ما يحب ويرضى..




أضيف بتاريخ 27/1/2010 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد