إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات نفسية > أحب العزلة وأكره الاختلاط!
السؤال

أعاني من مشكلة كبيرة تؤرق حياتي، وهي عدم حبي للاختلاط مع الناس وحبي للعزلة، ولكني أمل من كثرة اعتزال الناس، فأخرج، ثم أتضايق إذا خرجت، فأرجع لعزلتي، وهذه حالتي.. أمل كثيراً ولا أحب المجاملة ولا الابتسامة الصفراء... وأكره كل من يخطئ ولو كان خطأ بسيطاً، وأنتقد كثيراً على كل شيء حتى إذا لم أجد ما أنتقده اتجهت لنفسي. أفكر بهمومي طول الوقت، وأحب أن أكون منتجاً وعاملاً، ولكن يمنعني عدم ارتياحي بوجودي مع الناس، لأني أميل إلى الخجل والخوف من مواجهة الناس كثيراً، وعدم ارتياحي بوجودي أمام أي أحد، بل أكون حذراً منه لدرجة مزعجة...

حتى في سيري في سوق أو مسجد أو عمل أراقب هل هناك من يراقبني، وإذا تحقق ذلك ارتبكت كثيراً.. أرتبك كثيراً عند مصادفة امرأة ولو كانت عجوزاً...

أخاف من الجديد لأني أتوقع أنني لن أنجح فيه... لدي رهبة كبيرة من التحدث أمام مجموعة صغيرة من الناس، فضلاً عن التحدث أمام جمع كبير.. أواجه في الآونة الأخيرة انتقاداً كثيراً من الناس حولي؛ لأني أدمنت الحزن –بزعمهم- وحب الكآبة، والحقيقة أني مللت حتى من نفسي بعض الأحيان..

عطلت هذه المشكلات مشروعات كثيرة جداً في حياتي لو اغتنمتها لكنت غير الشخص الآن. أرشدوني إلى الحل..

الجواب


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:



وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.



الأخ الكريم، نسأل الله أن يعينك ويوفقك.



غالبا من أراد الإجابة عن مثل هذا السؤال يحتاج إلى بعض التفاصيل:



مثال: هل أنت متزوج، وما مدى علاقتك بزوجتك؟ وهل تعمل، وما هي علاقتك بزملائك؟ هل تعامل الوالدين هذه المعاملة، وتنظر لهم هذه النظرة؟.



لكن عموماً كثيراً من الناس ينزع النزعة المثالية في نفسه وفي الناس، وتقتصر عينه على رؤية الأخطاء وتكبيرها وتعظيمها، والغفلة عن الجوانب الإيجابية في الناس، ومن ثم تطغى عليه النظرة التشاؤمية فييأس من الإصلاح والتعديل، فيحبذ العزلة، ولكن تكون مزعجة، ثم يرجع إليهم وهكذا.



ومن الناس من تكون نظرته مثالية أيضا، وهو لا يجرؤ أن يقول شيئا أو يسعى في تعديل أو إصلاح، ثم ينكفي على نفسه، وهذا من يكون لديه رهبة اجتماعية وعدم جرأة في تغيير أو تعبير يريح النفس أو شدة حياء أو غير ذلك.



الأخ الفاضل، ننصحك بما يلي:



أولاً: أن تعرف أن الله خلق البشر ضعفاء، وهو ضعف طبيعي، وأنهم مجبولون على الخطأ، لحديث "كل ابن آدم خطا وخير الخطاءين التوابون".



ثانياً: التركيز على الجانب الإيجابي في الناس ولو كان قليلا، ومحاولة التعامل معه، إذ من خلاله تعزز الإيجابيات وتقلل السلبيات، مثال ذلك:لو نظرت إلى زوجتك أو صديقك أنه جبل على الشر، وأنه ربما لم يصدر منه غيره، ووطنت نفسك على ذلك فإنه أي إيجابية ستفرح بها، وهي الوسيلة التي تصل من خلالها للإيجابيات الأخرى، وربما قضيت على الكثير من السلبيات ولم يبق إلا القليل المستحيل.



ثالثاً: كن متفائلا محبا للناس الخير داعيا لهم، فإنه تزول عنك الكآبة والنظرة السوداوية التشاؤمية، حينها تخالطهم وتأنس بهم، وإذا وجَّهت أو نصحت أو أبديت أي ملاحظة تكون مقبولة إذا اكتملت شروط قبولها، وأحسنت آلية عرضها..



رابعاً: لابد من التغاضي والتغابي وهو التقليل من الانتقاد، وألا يدخل الإنسان نفسه في كل صغيرة وكبيره خصوصا إذا لم يحسن الخروج منها.



وجماع الأمر في خامساً: الاستعانة بالله سبحانه وتعالى، وخاصة الصلاة، ففيها إزالة كل هم وغم قال سبحانه وتعالى "واستعينوا بالصبر والصلاة"فلا شيء يقوي من عزيمة الإنسان ويعزز ثقته بنفسه مثل التوكل على الله والاستعانة به ومداومة ذكره، فإن فيه دواء لكل ما هم.



هذا يا أخي الكريم إن كانت حالتك سوية، وأمورك طبيعية، ولم يكن لديك خوف وقلق يصل إلى مستوى الوسواس القهري الذي لابد له من علاج عند طبيب نفسي؛ لأن مثل هذه الحالة فيها شبه بالوسواس القهري، وهو نوع من الخوف يصل إلى حد الوسواس عافاك الله من ذلك.

أضيف بتاريخ 26/1/2010 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد