إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات شرعية > التحكم في النفس عند الغضب
السؤال

أنا أعاني من عدم التحكم في نفسي عند الغضب، وعندما يصدر رد فعل منِّي أندم عليه، ولا أستطيع التراجع عنه... فماذا أفعل للتحكم في أعصابي؟ والقدرة على الرد بحكمة وحلم دون اندفاع؟

الجواب






الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..



بداية: الغضب شيء طبيعي، وعادة ما يكون شيئاً صحيًّا ولكن وفق معايير معينة لأنه عاطفة بشرية. وإذا وصل الإنسان إلى نقطة عدم التحكم يصبح مدمراً، ويؤدي إلى مشكلات عديدة.. مشكلات في العمل، مشكلات في العلاقات الإنسانية والأسرية..



وتختلف درجات الناس في قوة الغضب:



الأولى: التفريط: ويكون ذلك بفقد قوة الغضب بالكلية أو بضعفها.



الثانية: الإفراط: ويكون بغلبة هذه الصفة حتى تخرج عن سياسة العقل والدين، ولا تبقى للمرء معها بصيرة ونظر، ولا فكرة، ولا اختيار.



الثالثة: الاعتدال: وهو المحمود، وذلك بأن ينتظر إشارة العقل والدين.



ثانياً: لدي سؤال: لماذا تغضبين؟ وهل هذا بسبب داخلي أم خارجي؟ قد يكون بسبب ما ربما: الإرهاق- الجوع – الألم -الفشل في ممارسة الجنس– عدم الزواج حتى الآن -المرض- الاعتماد على عقاقير بعينها (إساءة استعمال العقاقير)..



- التغيرات الهرمونية المرتبطة بالدورة الشهرية - الانسحاب من تأثير مخدر..



- الاضطرابات النفسية -العوامل الجينية الوراثية (وهذا ضعيف)– سوء التربية منذ الصغر – الاستسهال للغضب، والانقياد للشيطان باستمرار..



وقد يكون السبب خارجيًّا: في العمل –في الشارع– نتيجة زحام المرور...



ثالثاً: هل تريدين حقا التخلص من هذا المرض اللعين؟



إن كانت الإجابة بـ (نعم) إذن لابد من المواجهة، لابد من إدارة الغضب:



1-  الاستعاذة بالله من الشيطان.  قال تعالى:(وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (فصلت:36).



2- تغيير، الحال عن أبى ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال (إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع)..



3- ترك المخاصمة والسكوت.  قال أحد العلماء:"ومن الأمور النافعة أن تعلم أن أذية الناس لك وخصوصا في الأقوال السيئة لا تضرك بل تضرهم، إلا إن أشغلت نفسك في الاهتمام بها، وسوغت لها أن تملك مشاعرك، فعند ذلك تضرك كما ضرتهم، فإن أنت لم تضع لها بالا، لم تضرك شيئا " وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال (علموا وبشروا ولا تعسروا، وإذا غضب أحدكم فليسكت).



4- الوضوء: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ).



5- استحضار الأجر العظيم لكظم الغيظ، فمن استحضر الثواب الكبير الذي أعده الله تعالى لمن كتم غيظه وغضبه كان سببا في ترك الغضب والانتقام للذات، قال تعالى "الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ" [آل عمران:134] ومرتبة الإحسان هي أعلا مراتب الدين. وقال تعالى "فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْأِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ" [الشورى:36-37].



وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (ثلاثة مَن كنَّ فيه آواه الله في كنفه، وستر عليه برحمته وأدخله في محبته) قيل: ما هن يا رسول الله؟ قال: (مَن إذا أُعطي شكر، وإذا قَدر غفر، وإذا غَضب فتر).



- ترك الغضب سبب لدخول الجنة. عن أبي الدرداء رضي الله عنه  قال: قلت: يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة. قال: (لا تغضب ولك الجنة).



- المباهاة به على رؤوس الخلائق. عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:(مَن كظم غيظا وهو يقدر على أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره في أي الحور شاء).



- النجاة من غضب الله تعالى. عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قلت يا رسول الله ما يمنعني من غضب الله؟ قال (لا تغضب) فالجزاء من جنس العمل، ومن ترك شيئا لله عوَّضه الله تعالى خيراً منه.



- زيادة الإيمان: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم (وما من جرعة أحب إليَّ من جرعة غيظ يكظمها عبد، ما كظمها عبد لله إلا ملأ الله جوفه إيمانا).



6- الإكثار من ذكر الله تعالى. قال تعالى "الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ" [الرعد:28] فمن اطمأن قلبه بذكر الله تعالى كان أبعد ما يكون عن الغضب. قال عكرمة في قوله تعالى:"وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ" [الكهف:24] "إذا غضبت".



7- العمل بوصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: أوصني. قال: (لا تغضب) فردد مرارًا قال:(لا تغضب).



 8- النظر في نتائج الغضب، فكثير الغضب تجده مصابا بأمراض كثيرة، كالسكري والضغط والقولون العصبي وغيرها.



9- أخذ الدروس من الغضب السابق، ونتائجه السيئة.



10- التنفس العميق الذي يهدئ من حدة الغضب بشكل كبير.



11- التحدث إلى النفس ببعض الكلمات التي تبعثها على الهدوء مثل: "استرخى" أو "تعاملي مع الأمر بسهولة أكثر من ذلك"، مع تكرارها أثناء التنفس بعمق.



12- ذكري نفسك دائماً بأن الغضب لن يصلح من أي شيء، ولن يزيد إحساسك بالراحة، ولكن العكس.



13- الشخص الغاضب يقفز دائماً إلى الخلاصة، وغالباً ما تكون هذه الخلاصة غير دقيقة. فأول شيء ينبغي أن تفعليه في نقاش محتد هو التفكير الجيد قبل إصدار رد الفعل، وعدم التفوه بأي شيء يأتي إلى ذهنك، بل التمهل فيما يصدره، وفي الوقت نفسه عليك الإنصات جيداً لما يقوله الشخص الآخر، والتفكير جيداً قبل الرد.



14- إن فعلت كل ما سبق وبإرادة حديدية لا تلين ولم يكن هناك تقدم ملحوظ عليك بالرجوع إلى اختصاصي نفسي؛ فهذا مرض، وعليك أن تتداوي منه صيانة لنفسك ولمن حولك. وفقك الله.




أضيف بتاريخ 25/1/2010 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد