إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات اجتماعية > حين تُفسَّر السماحة بالضعف
السؤال

 

شيخي الفاضل، ألا ترى أن التعامل الحسن مع الناس، والتواضع لهم، ومقابلة شرهم بالخير -في وقتنا هذا- أصبح من الأمور غير المرغوب فيها بين الأشخاص، حيث إن الشخص الذي يفعل ذلك يكون في نظر الغير إنساناً ضعيفاً بدون شخصية، بل إنهم يقابلون الخير بالشر، وتقديرك لهم باستهانتك ووضعك على الهامش... أرشدونا مأجورين.


الجواب




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أخي الفاضل..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بداية: لا توجد سعادة بلا تعب، ولا يوجد نجاح دون جهد.

 فجني حب الناس محفوف بالمخاطر خاصة إذا علمنا أن:

- جميع الناس محبون لذاتهم.

- اهتمام الناس بأنفسهم أكثر من أي شيء آخر في العالم.

- كل شخص تلتقي به يريد أن يشعر بأنه مهم، وأنه يشكل شيئًا ما..

ولذا في تعاملنا الناجح مع الناس نرغب أن يعاملونا بنفس القدر، وبدون استهانة منهم لنا نتيجة تواضعنا، وقد لا يحدث هذا، لذا:

بداية: لا تحزن إذا كانت نيتك في التعامل محتسبة عند الله عز وجل، ولا تريد من حسن تعاملك معهم شيئاً دنيوياً كما يريدون هم، فإن أساء لك أحدهم عليك بالثانية، وهي:

ثانياً: قال الله تعالى: "خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين".

لا شك أن العفو والسماحة قمة في التعامل الأخلاقي، وسمو في الصبر على مختلف أبعاد هذا التعامل ونتائجه.. إلا أن السؤال الذي قد يخطر في بالك هو: هل أن سياسة العفو دائمة أم هناك استثناءات؟

بالطبع قد تختلف الآراء في العفو والسماحة، وخصوصاً في مجالات النفوس البشرية، المختلفة إلا أن الشيء الذي قد نتفق عليه هو أن العفو فضيلة، ومن أرقى الفضائل؛ فالعفو يكشف عن سمو النفس والغلبة على الهوى، فإن الإنسان بالعفو يقدر على السيطرة على النفس وضبط هياجها، وهو أمر ليس باليسير، إلا أنه مهم ومهم جداً، والآية الشريفة تقول: (خذ العفو) كأنه شيء لا يُعطى للإنسان، وإنما يحتاج إلى أخذ، كالحق الذي يؤخذ ولا يعطى، وذلك لصعوبة العفو وشدة التمرس عليه..

ويقول الشاعر:

لأستسهلنّ الصعب أو أدرك المنى    ***     فما انقادت الآمال إلاّ لصابر

الثالثة: ادعُ للناس بالخير، والدعاء في ظهر الغيب له تأثير عجيب بين قلوب الناس، لأن هناك ملك خاص يقول: "و لك ذلك" تخيل أن الملك يدعو لك كما أنت تدعو للآخرين! فتحل البركة بينك و بين الذي تدعي له.

الرابعة: احتسب أي شيء لله يعوضك الله به خيرا كثيرا (إن شاء الله)، ويجعله إن شاء الله في ميزان حسناتك.

الخامسة: أشكر الذي آذاك، وتخيل أن المسكين أعطاك حسناته، وسوف يحس أنك أقوى من أن تتضايق فسيفشل ويذهب غضبان لأنه خسر الجولة معك. ما رأيك بهذه المصارعة؟؟؟

السادسة: قم  بإعادة النظر من جديد لعلاقاتك بأن تحاول أن تنسى الماضي المؤلم، و المواقف السيئة التي حدثت بينك وبين الآخرين. لتبدأ حياة جديدة بدون مشكلات و لا نفسية مؤلمة.

السابعة: كن كيِّساً فطناً. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المؤمن كيس فطن حذر وقاف، متثبت عالم ورع، لا يعجل، والمنافق همزة لمزة حطمة، لا يقف عند شبهة، ولا ينزع عن كل ذي محرم كحاطب ليل لا يبالي من أين كسب وفيما أنفق".

ولا تنسَ الآن أمرين:

1- أصحاب المبادئ يعيشون مئات السنين، وأصحاب المصالح يموتون مئات المرات.

2- لا تقل أنا لا أريد أن أخالط الناس لأنهم يؤذونني، لأن الذي يعيش مع الناس و يصبر على أذاهم أفضل من الذي يعتزل خوفا منهم.

أعانك الله على نفسك ونفوس الناس.


أضيف بتاريخ 25/1/2010 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد