إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات أكاديمية > أعاني من الإحباط بسبب رسوبي
السؤال

عمري 17 سنة أعاني من وسواس في الوضوء والتسبيح، وفي الأغراض أبحث أكثر من مرة، كذلك أعاني من إحباط لإخفاقي في الصف الثاني ثانوي، وخائف من نزول معدلي التراكمي لأني الآن بالصف الثالث وقد أخفقت في الفصل الدراسي الأول للصف الثالث الثانوي، كنت من الأوائل في جميع المراحل، وفي الصف الثاني ثانوي كنت أهتم بالنت والمصارعة، قبل سنة ونصف بدأت بممارسة العادة مرتين كل شهر، حتى أصبحت قلقاً لا أنام إلا بعد ساعتين وأنا على الفراش الآن كلما أذكر الإخفاق في الصف الثاني يشتد حزني ولا أذاكر (أفكر بإعادة الصف الثالث الثانوي، هل من نصيحة؟)


الجواب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:


فلاحظ هذا التغير الذي أصابك فبعد أن كنت - بحمد الله عز وجل – صاحب درجات متقدمة أصبحت في انخفاض في ذلك حتى وصل بك الحال أنك الآن قد أخفقت في الفصل الأول في آخر سنة من المرحلة الثانوية، ولاحظ أيضًا هذا التغير الذي أصابك حيث إنك بدأت الآن تمارس هذه العادة السرية، عدا ما يصيبك أيضًا من الوساوس في الوضوء وكذلك في عدد التسبيح وحتى في شؤونك العادية كالبحث عن الأغراض أو إغلاق الباب ونحو ذلك من الأمور، فهذا الذي لديك يا أخي هو نوع من القلق في التفكير الذي أنتج شيئًا من الوساوس، والذي شغل بالك حتى ضعف تركيزك وحصل لك أرق في النوم فزاد الأمر تعبًا وإرهاقًا فوصلت إلى هذه الحال. فقد عرفت إذن أن التفكير المقلق هو الأساس في هذا وأنك أيضًا تسترسل مع هذا الوسواس وتستجيب له، فيزداد الأمر مشقة على نفسك، وزاد الأمر عليك بممارستك لهذه العادة والتي عادة ما تكون مؤثرة من الناحية النفسية والصحية وشعورك بالإثم وشعورك بالازدراء لنفسك وغير ذلك من الأمور المعلومة، وهذا الإخفاق الذي حصل لك في الفصل الدراسي الأول هو نتاج من مجموع هذه الأمور كلها، فقد عُرف إذن السبب في هذا، فلتنتقل إلى علاجه بطريق سليم وبخطوات متزنة لتصل إلى أفضل الأمور وأحسنها، ولا حاجة لك بأن تعيد السنة وأن تفكر في ذلك من الآن وكأنك منذ هذه اللحظة قد حكمت على نفسك أنك ستخفق في سنتك الدراسية، وأنك لن تنجح فيها كما ينبغي وإن نجحت فستحتاج إلى إعادة، فهذا نوع من الإحباط وهذا نوع من تهيئة النفس لهذا الإخفاق، فلا ينبغي أن تفكر في هذا، بل عليك أن تقول: سأنجح بإذنِ الله وسأحقق أفضل الثمرات وأفضلها وسأستعين بالله، ولكن عليك أيضًا باتخاذ الأسباب المعينة على ذلك.


فأول ذلك أن تلجأ إلى الله جل وعلا.. إنك تدرك تمامًا أن التوفيق كله إنما هو بيد الله، فاطلبه من ربك جل وعلا، اسأل من بيده الخير أن يعطيك الخير والرشاد في دينك ودنياك، قال تعالى: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}، وقال جل وعلا: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}.


والخطوة الثانية التي لابد أن تحرص عليها هي: التخلص من هذا التفكير القلقي، فلا ينبغي أن تفكر بهذا الأسلوب أنك أخفقت الآن في فصلك الدراسي وأنك ستخفق في الفصل الثاني أو ستأتي درجاتك غير مرضية فستعيد السنة الدراسية لا محالة، فاطرد هذه الأفكار وشمر عن ساعدي الجد وابدأ مراجعة دروسك أولاً بأول ولا تشتغل بهذه الأمور التي تضيع وقتك كمشاهدة الرياضة لوقت مطول خاصة وأنها تعرض العورات التي لا يجوز النظر إليها كما في المصارعة وكما لا يخفى على نظرك الكريم، ومن هذا تضييع الوقت بالجلوس على شبكة المعلومات لساعات طويلة وبدون غرض لتخرج من موقع لتدخل في موقع آخر، فهذا مهدر للوقت ومضيعة له.


الخطوة الثالثة: أن تنظم وقتك؛ بحيث تجعل أوقاتك منظمة تبتدئ بها من أوقات الصلاة، فلك بعد صلاة الفجر نظام وبعد صلاة العشاء نظام آخر، فبهذا يحصل لك ظفر بأوقاتك وتجد أن لديك فسحة ومتسعاً للوقت، فهنالك وقت للعبادة ووقت للدراسة ووقت للزيارات الاجتماعية ووقت للجلوس مع الوالدين ووقت للفسحة البريئة ووقت لممارسة بعض الأنشطة الرياضية، فعليك بتنظيم الوقت فإن هذا من آكد ما تحصل به الفائدة بإذنِ الله.


والخطوة الرابعة: عدم الالتفات إلى هذه الوساوس التي أشرت إليها سواء كان ذلك في الوضوء أو التسبيح أو البحث عن أغراضك، فإذا قُدر أنك الآن شككت في وضوئك هل غسلت هذا العضو أم لم تغسله؟ هل حصل غسل كامل له أم لا؟ هل حصل نقض أم لا؟ فلا تلتفت إلى كل هذا واجعل الأصل في وضوئك هو الصحة ولو شككت فيه فلا تلتفت إلى هذا الشك، فكلما جاءك الوسواس فاستعذ بالله منه، فإن حدثتك نفسك فقالت لك: أنت وضوءك ليس بصحيح ولا يقبل الله صلاة بلا طهور، فأجبها: إنني قد سألت أهل العلم وإنهم قد أفتوني بأن لا ألتفت إلى هذا الوسواس لأنني عندما أستجيب له أكون قد استجبت لأمر الشيطان الذي يوسوس لي ليفسد عليَّ عبادتي ويعرضني المشقة، وهذا هو الذي بيَّنه - صلوات الله وسلامه عليه – في أحاديثه الشريفة حيث أمر - صلى الله عليه وسلم – إذا أشكل على الرجل الشيء هل خرج منه ريح أم لا ألا يخرج لا من صلاته ولا يخرج من مسجده ولا يلتفت إلى ذلك حتى يتيقن بأن يسمع صوتًا أو يجد ريحًا أو يحصل له اليقين بوجه من الوجوه، وكذلك الشك في أعضاء الوضوء، فلا تلتفت إلى كل هذا. ومن هذا الشك في الصلاة أيضًا فالحكم فيها سواء بسواء، وكذلك الشك في عدد التسبيح، فطالما أنه يتكرر منك فلا تلتفت إلى ذلك فمتى أديت المرة الأولى فلا تعد التسبيح ولا تلتفت إلى الشك الذي وقع فيه؛ لأن هذا أيضًا من كثرة الوسوسة عليك، وكذلك في أمر أغراضك، فإذا وضعت الشيء في مكانه فلا داعي أن توسوس في شأنه وتقول هل وضعته في المكان الفلاني وتصبح تتثبت منه بطريقة وسواسية، فاطرح هذه الوساوس واعترض عليها ولا تستسلم لها، وإن وردت عليك فاستعذ بالله منها ثم لا تستجب لداعيها.


والخطوة الخامسة: الحرص على قطع هذه العادة السيئة التي لابد لك أن تتركها وفي ذلك أجوبة مفصلة نود أن تطلع عليها للاستفادة منها.


والخطوة السادسة: الحرص على الصحبة الصالحة التي تعينك على طاعة الله والتي تعينك أيضًا على شأن دروسك ومراجعتها، فاحرص على ذلك والوقت أمامك لازال واسعًا، فابذل جهدك فيه، وظننا بإذن اللهِ أنك ستحصل أفضل الدرجات ولعلك أن تبشرنا بذلك في القريب العاجل.


ونسأل الله لك التوفيق والسداد، وأن يشرح صدرك، وأن ييسر أمرك، وأن يجعلك من عباد الله الصالحين، وأن يوفقك لما يحب ويرضى، وأن يزيدك من فضله، وأن يفتح عليك من بركاته ورحماته.


وبالله التوفيق.


أضيف بتاريخ 11/1/2010 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد