إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات نفسية > التوتر جعلني انطوائياً
السؤال

أنا مصاب بالاكتئاب، يتزايد في بعض الأحيان بشكل كبير ويتناقص في أحيان أخرى، وبالنسبة للوساوس فأنا مصاب بها ولكن بقدر قليل جدا، حاربتها ذاتياً لمدة سنتين، وهي في تناقص كبير في هذا العام عما قبل، ولكن لا تزال الآثار موجودة.

فأنا لا أستطيع السير بالسيارة إلى مسافات بعيدة، لأن ذلك يرهقني ويزيد بشكل قوي جدا التوتر لدي لدرجة تزايد ضربات القلب مع العلم أني إنسان انطوائي، ليس لدي الميول للاختلاط بالناس كثيرا، وسبب كل ما ذكرته لكم الآن هو موقف حصل لي قبل عامين، فقد كنت في أحد الاختبارات، وفجأة شعرت بتزايد في ضربات القلب وأحسست لوهلة أني سوف أفارق الحياة، ومن ذلك اليوم إلى يومنا هذا وأنا أعاني من الاكتئاب الشديد، وفي البدايات كنت أتردد للمستشفى كثيرا بسبب التوتر وضربات القلب، ويكون الجواب من جميع الأطباء واحداً وهو ( ليس هنالك أي شيء يدعو للقلق، فحالتك مستقرة) ولكن أنا أشعر بعكس ذلك، مع العلم بأنني الآن أفضل من ذي قبل بكثير جدا، ولكني أريد التخلص منها نهائيا، فما عدت أحتمل مع العلم أني أبلغ من العمر 22 سنة.

آسف على الإطالة، ولكن طلبتم أن أوضح ما لدي وأنا أحاول أن أوصل لكم ما أشعر به.

أعانني الله وإياكم، وأنا أحتاج لمساعدتكم بعد الله عز وجل. وشكراً.


الجواب

إن قرار اتصالك وكتابتك إلى موقع إسلام ويب كان قرارًا صائبًا بفضل الله تعالى لأن حالتك بسيطة جدًّا من الناحية التشخيصية وأيضًا من الناحية العلاجية، فنقول لك دون أن نزكي أنفسنا: إن الأعراض التي تعاني منها هي أعراض واضحة جدًّا، وأنت لو كنت ذهبت من أول وهلة إلى طبيب نفسي أو أرشدك أحد الأطباء الذين قابلتهم بالذهاب إلى الطبيب النفسي لكنت وصلت إلى الحلول.


الحالة التي تعاني منها والتي بدأت لديك بضربات شديدة في القلب وخوف وشعور بأنك سوف تفارق الحياة، هذه نسميها بنوبات الهرع أو نوبات الهلع، وهو نوع من القلق النفسي الشديد والمفاجئ والمزعج ولكنه ليس بالخطير.


وينتج عن هذه النوبات القلقية الشديدة شعور بعدم الاستقرار في المستقبل وأن الإنسان يكون دائمًا يعيش تحت التهديد النفسي أن هذه النوبات سوف تأتيه وسوف تنتابه وسوف يفقد السيطرة على نفسه، وهذا بالطبع يؤدي إلى اكتئاب ثانوي وقد يؤدي أيضًا إلى مخاوف متعددة.


أنت لا تستطيع أن تقود السيارة لمسافة طويلة، ليس ذلك لعجز منك ولكنك لا تريد أن تبعد عن أمان البيت، هذا في عقلك الباطني وهذا هو السبب في رأيي.


إذن معرفتك للتشخيص مهم وسوف يساعدك كثيرًا، فالحالة حالة بسيطة كما ذكرت لك وهو نوع من القلق النفسي، وهي التي نسميها بحالة الهرع والهلع.


تعالج هذه الحالة أولاً بتجاهلها بقدر المستطاع.


ثانيًا: بأن لا تعيش القلق التوقعي، لأننا قد شرحنا لك حالتك وهي واضحة جدًّا.


ثالثًا: أبشرك أنه يوجد علاج دوائي فعال جدًّا لعلاج هذه الحالة، وأرجو أن تتحصل على هذا الدواء وتتناوله فورًا، هذا الدواء يعرف تجاريًا باسم (سبرالكس Cipralex) ويعرف علميًا باسم (استالوبرام Escitalopram)، أرجو أن تبدأ في تناوله بجرعة عشرة مليجرام ليلاً لمدة شهرين، ثم ترفع الجرعة إلى عشرين مليجرامًا ليلاً وتستمر عليها لمدة ستة أشهر، ثم تخفض الجرعة إلى عشرة مليجرام ليلاً لمدة ستة أشهر أخرى، ثم تخفضها إلى خمسة مليجرام ليلاً لمدة شهر، ثم تتوقف عن تناول الدواء.


السبرالكس من الأدوية الفعالة والممتازة وقليلة الآثار الجانبية، فقط ربما يؤدي إلى زيادة بسيطة في الوزن يمكن التحكم فيها بممارسة الرياضة وتناول أغذية لا تحتوي على سعرات حرارية كبيرة.


السبرالكس أيضًا قد يؤدي إلى تأخير بسيط في القذف المنوي لدى الرجال، ولكنه لا يؤثر مطلقًا على الذكورة أو الخصوبة لدى الرجل.


بجانب السبرالكس أرجو أن تتناول عقاراً آخر - مساعد- وهو دواء خفيف جدًّا يعرف تجاريًا باسم (فلوناكسول Flunaxol) ويعرف علميًا باسم (فلوبنتكسول Flupenthixol)، تناوله بجرعة نصف مليجرام (حبة واحدة) في الصباح لمدة ثلاثة أشهر، ثم توقف عن تناوله.


بجانب الدواء وما ذكرته لك من إرشاد سابق أريدك أيضًا أن تمارس الرياضة – أي نوع من الرياضة – كالمشي أو الجري أو كرة القدم، هذا كله يفيد ويفيد جدًّا في حالتك. وتوجد أيضًا تمارين نسميها بتمارين الاسترخاء ذات قيمة علاجية كبيرة، والحمد لله توجد في المملكة العربية السعودية الكثير من الأشرطة والكتيبات والسيديهات التي توضح كيفية القيام بهذه التمارين، فأرجو أن تتحصل على إحدى هذه الوسائط التعليمية وتطبق تمارين الاسترخاء بحذافيرها وتلتزم بها وسوف تجد فيها فائدة كبيرة.


أرجو اتباع ما سبق أن ذكرناه وعليك أن تكون متفائلاً، وأنت الحمد لله في بدايات عمر الشباب وأمامك الكثير الذي يمكن أن تقوم به، وأسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.


أضيف بتاريخ 16/11/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد