إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات نفسية > شعور بأن الموت يطاردني
السؤال

أنا شاب عمري 20 سنة، تخرجت من الثانوية العامة ولم أستطع إكمال دراستي أو أشتغل وذلك بسبب ما أحس فيه بأن الموت يطاردني! لا أدري ما الذي أحسه؟ هل هو وسواس أم توهم أم مرض حقيقي؟

ذهبت إلى جميع المستشفيات وعملت كل الفحوصات والإشعاعات ولكن كلها طلعت سليمة، أحس بألم في مقدمة المعدة، وأحس باختناق شديد، وأحس بألم في القلب ولكن بعد كل الفحوصات أنا سليم فماذا أفعل؟ لا أحب الدراسة خوفا من الاختناق والموت، وأيضا السفر أكرهه لأني أحس باختناق في السفر، فما الحل؟


الجواب

إن حالتك من الحالات البسيطة بالرغم مما تسببه لك من إزعاج شديد، هذه الحالة تسمى بنوبات هلع أو تسمى بنوبات هرع، وهي نوع من القلق النفسي وليس أكثر من ذلك، هذا القلق النفسي قد يأتي فجأة ويحس الإنسان فيه بالضيقة الشديدة والشعور بالاختناق وألم في الصدر ينتج من تقلصات عضلية وليس أكثر من ذلك، وقد يأتي أيضًا الشعور بأن الموت آتٍ في نفس اللحظة، والبعض أيضًا يأتيه شعور بأنه لن يستطيع أن يسيطر على الموقف، ويبدأ أيضًا يحدث له ما نسميه بالقلق التوقعي المستقبلي، بمعنى أنه دائمًا يعيش تحت نوع من التهديد النفسي أن هذه الحالات سوف تأتيه في أي لحظة.


إذن الحالة ليست خطيرة أبدًا، ولكنها مزعجة، وفي نفس الوقت يمكن علاجها تمامًا - بإذن الله تعالى -.


حالتك ليس فيها أي جانب عضوي، وأنت لا تحتاج أبدًا لتتردد على المستشفات بعد ذلك.


أبدأُ وأصف لك العلاج الدوائي الممتاز والذي يُعرف عنه فعاليته الكبيرة في مثل هذه الحالة.


أنا حريص أن أصف لك الأدوية السليمة والصحيحة، فأرجو من جانبك أن تلتزم بتناولها بانتظام والتزام.


الدواء الذي أريدك أن تتناوله يعرف تجاريًا باسم (سبرالكس Cipralex) ويعرف علميًا باسم (استالوبرام Escitalopram)، أرجو أن تبدأ بتناول عشرة مليجرام ليلاً بعد الأكل لمدة شهر، ثم بعد ذلك ارفع الجرعة إلى عشرين مليجرامًا ليلاً، واستمر عليها لمدة أربعة أشهر، ثم خفضها إلى عشرة مليجرام ليلاً واستمر عليها لمدة ستة أشهر، ثم خفضها إلى خمسة مليجرام ليلاً واستمر عليها لمدة شهر، ثم توقف عن تناول الدواء.


بجانب السبرالكس هنالك عقار آخر يعرف تجاريًا باسم (فلوناكسول Flunaxol) ويعرف علميًا باسم (فلوبنتكسول Flupenthixol)، وهو عقار داعم للسبرالكس، أرجو أن تتناوله بجرعة حبة واحدة (نصف مليجرام) مرة واحدة في الصباح لمدة ثلاثة أشهر، ثم تتوقف عن تناوله.


هذه الأدوية هي من أفضل أنواع العلاجات التي توصف في مثل هذه الحالات وسوف تقضي تمامًا على هذه الحالة - بإذن الله تعالى -.


هنالك علاجات أخرى نسميها بالعلاجات السلوكية، ومنها تصحيح مفهومك عن الحالة وإلمامك بالحقائق المتعلقة بها، ولذا بدأنا بشرح الحالة لك، فأرجو أن تكون استوعبت ذلك.


العلاج السلوكي الآخر هو أن تحقر هذه الأعراض، قل لنفسك (هذا مجرد قلق، ما الذي يجعلني أقلق لهذه الدرجة؟ ما الذي يجعلني أحس بهذا الاختناق وهذه الآلام في القلب؟ هي ليست في القلب، هي مجرد تقلص عضلي وليس أكثر من ذلك)، وهكذا.


العلاج الضروري أيضًا هو ألا تتردد كثيرًا على الأطباء والمستشفيات، يمكنك أن تذهب لطبيب الأسرة مرة واحدة كل ستة أشهر، أو إذا كانت هنالك حاجة ماسة، وهذا لمجرد المتابعة وليس أكثر من ذلك.


هنالك علاج عن طريق ممارسة الرياضة، وقد وجد أن المشي أو الجري أو أي نوع آخر من الرياضة كممارسة كرة القدم أو السباحة أو كرة السلة، يساعد كثيرًا في امتصاص طاقات التوتر والقلق، وهي طاقات نفسية سلبية، ويتم استبدالها بالطاقات النفسية الإيجابية وهي الاسترخاء.


هنالك علاج آخر وهو تمارين الاسترخاء، وهي فاعلة جدًّا إذا طُبقت بالصورة الصحيحة، هنالك عدة أنواع من هذه التمارين، من أبسطها الطريقة التي تعرف بـ (طريقة جاكبسون Roman Jackobson)، ولتطبيق هذه الطريقة عليك أن تجلس على كرسٍ مريح في غرفة هادئة، ويمكنك أن تضطجع على السرير، ضع يديك على صدرك دون أن تشد عليها، اغمض عينيك وافتح فمك قليلاً، وفكر في أمر سعيد وجميل، وبعد ذلك خذ نفسًا عميقًا وبطيئًا، واملأ صدرك بالهواء، وهذا التنفس عن طريق الأنف ويجب أن يكون بشدة وبقوة، بعد ذلك أمسك الهواء في صدرك قليلاً، ثم أخرج الهواء عن طريق الفم ويجب أن يكون إخراجه أيضًا بقوة وشدة.. كرر هذا التمرين خمس مرات متتالية بمعدل مرة في الصباح ومرة في المساء، ويجب أن تواصل ممارسته لمدة أسبوعين إلى ثلاثة على الأقل.


توجد أيضًا كتيبات وأشرطة كثيرة جدًّا توضح كيفية ممارسة تمارين الاسترخاء هذه بصورة أوضح، فأرجو أن تتحصل على أحد هذه الكتيبات أو الأشرطة وتطبق التمارين كما هو وارد في هذه الوسائط.


بقي بعد ذلك أن أقول لك أنك يجب أن تلزم نفسك بالدراسة، ويجب أن تستشعر أهمية العلم، ويجب ألا تضيع وقتا أكثر من الذي أضعته، ويجب أن تتعلم إدارة وقتك بصورة صحيحة، خصص وقتا للراحة، ووقتا للرياضة، ووقتا للدراسة، ووقتا للتواصل الاجتماعي، ووقتا للعبادة، ووسع من علاقاتك الاجتماعية، تعرف على الشباب في المساجد، احضر الدروس والمحاضرات الدينية... هنالك أشياء كثيرة تجعلك - إن شاء الله تعالى – إيجابيًا في تفكيرك وتحس بالإقدام وتحس بأن لديك الدافعيةوتصرف عنك كل هذا القلق وكل هذا التوتر.


أرجو أن تطبق الإرشادات السابقة وتتناول الدواء بالصورة التي وصفناها لك، وبإذن الله تعالى سوف تجد أن صحتك النفسية قد أصبحت ممتازة جدًّا.

بارك الله فيك ، وجزاك الله خيرًا..


أضيف بتاريخ 16/11/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد