إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات نفسية > حالة هلع مفاجئة أصابتني
السؤال

جاءتني منذ شهرين حالة غريبة، كنت أتناول العشاء مع أبنائي وأهلي انتابتني رعشة غريبة في كل جسدي، ودوخة شديدة، وفقدان للسمع والتركيز، واعتقدت أن المنية وصلت, وأن روحي ستخرج، وبعدها ذهبت للمستشفى ولم يكن هناك أي سبب، ظللت شهرا كاملا بهذه الحالة، بكاء شديد، وحزن، وخوف من الموت، بل يقين أنني سأفارق الحياة.

وقد عملت تخطيطا للدماغ واتضح أنني أعاني من ارتفاع في كهرباء الدماغ، وشخص حالتي طبيب نفساني بأنني أعاني من نوبة هلع، ووصف لي الليكزتونيل، وطبيب آخر وصف لي ريميريون نصف حبة ليلا، ولكنه أتعبني بعد جرعة واحدة منذ أربعة أيام، وأعاني من عدم التركيز والدوخة الشديدة، وحزن شديد، وشهية مفتوحة جدا، فهل هذا بسبب الحبة؟! علما بأني مداومة على الأذكار والصلاة ولله الحمد.


الجواب

إن الوصف الذي ورد في رسالتك لهذه الحالة الغريبة التي حدثت لك يتوافق لدرجة كبيرة مع ما يعرف بحالات الهلع أو الهرع، والطبيب النفسي أعتقد أنه محق فيما ذكر لك؛ لأن نوبات الهلع تكون مفاجئة جدًّا، وتتميز بشعور بالخوف خاصة الخوف من الموت، وربما يكون هنالك شعور بالضيقة وقد تأتي رعشة، وهذه الرعشة تكون في اليدين، والبعض تأتيه دوخة أو شعور بأن الرأس أصبح خفيفًا مما يجب، ولا شك أن التركيز يضطرب في مثل هذه الحالات، أما فقدان السمع فهو ليس من السمات الشائعة مع هذه الحالة.


ومن الناحية التشخيصية كما ذكرت لك أرى أن الحالة تتطابق لدرجة كبيرة مع حالات الهلع، ولكن احتمال وجود بؤرة صرعية خفيفة يجب أن يحسم أمره، وأرجو ألا تصابين بأي نوع من الوصمة أو الخوف حول كلمة (صرع)؛ لأن ما ذكره لك الطبيب من ارتفاع في كهرباء الدماغ يعني أنه توجد مثل هذه البؤرة، هذا الأمر يجب أن يُحسم؛ لأن العلاج في هذه الحالة يختلف من علاج حالة الهلع، ويُعرف أنه في بعض الأحيان إذا كانت البؤرة الكهربائية النشطة أو البؤرة الصرعية موجودة في الفص الصدغي للمخ يمكن في نفس الوقت أن توجد حالة هلع ورهاب أيضًا؛ لأن صرع الفص الصدغي يعرف عنه أنه كثيرًا ما يؤدي إلى شعور شديد بالخوف والقلق.


فالذي أنصحك به هو أن تقابلي طبيب الأعصاب، أو تراجعي مع الطبيب الذي أجرى تخطيط الدماغ وقال لك أنه توجد كهرباء زائدة في المخ، ويجب أن تسأليه سؤالاً مباشرًا: هل لديَّ بؤرة صرعية أم لا؟ أنت باحثة عن الحقيقة ومن حقك أن تعرفي ما بك، وإذا كان هنالك أي نشاط كهربائي زائد فعلاجه بسيط، وفي هذه الحالة تعطى الأدوية المضادة للتشنجات.


وأما إذا كان الأمر يقتصر فقط على نوبات الهلع فالعلاج فيختلف كما ذكرت لك، وهنا يُعطى دواء متميز لعلاج الهلع يعرف تجاريًا باسم (سبرالكس Cipralex) ويعرف علميًا باسم (استالوبرام Escitalopram)، وبداية الجرعة هي خمسة مليجرام ليلاً (نصف حبة) من الحبة التي تحتوي على عشرة مليجرام، تستمرين على هذه الجرعة لمدة عشرة أيام، ثم ترفع الجرعة إلى حبة كاملة (عشرة مليجرام) ليلاً وتستمرين عليها لمدة شهرين، ثم ترفع الجرعة بعد ذلك إلى عشرين مليجرامًا ليلاً وتستمرين عليها لمدة أربعة أشهر، ثم تخفض الجرعة إلى عشرة مليجرام ليلاً لمدة ستة أشهر، ثم تخفض إلى خمسة مليجرام لمدة شهر، ثم يتم التوقف عن الدواء.


هذا بالنسبة لعلاج نوبات الهلع والرهاب، والسبرالكس هو من الأدوية الجيدة جدًّا لعلاج في هذه الحالة، وهو عقار سليم وغير إدماني وغير تعودي.


بالنسبة للأدوية التي أعطيت لك وهو عقار ريمارون، هذا الدواء دواء متميز لعلاج الاكتئاب النفسي المصحوب بفقدان الشهية واضطرابات النوم، والدواء يعرف عنه أنه ربما يؤدي إلى شيء من التكاسل والاسترخاء الزائد في الأيام الأولى لبداية العلاج.


الدواء لا يؤدي قطعًا إلى ضعف التركيز ولا يؤدي إلى حزن شديد لأنه يعالج الاكتئاب ويعالج الكدر، وإن كانت فعاليته لا يمكن أن يصل إليها الإنسان إلا بعد أسبوعين أو ثلاثة من تناول مستمر للدواء، الشهية المفتوحة ربما يكون الريمارون سببًا فيها أو ربما تكون أمرًا عرضيًا، وعمومًا أن أرى أن الريمارون ليس هو العقار أو الدواء المثالي لحالتك، إنما السبرالكس هو العلاج المثالي.


أنا سعيد أن أعرف أنك محافظة على صلواتك وعلى الأذكار وكذلك قراءة القرآن، أسأل الله تعالى أن يزيدك في هذا وأن يتقبل منك، ولا شك أن هذه أهم المعينات العلاجية للمسلم.


وسيكون أيضًا من المفيد لك بجانب العلاج الدوائي والالتزام الديني أن تكثري من التواصل الاجتماعي، وأن تركزي على دراستك، هذا كله إن شاء الله يصرف عنك هذه الأعراض ويجعل تركيزك أحسن، كما أن هناك تمارين تعرف بتمارين الاسترخاء، المواظبة عليها مفيدة؛ ولذا أرجو أن تتحصلي على أحد الأشرطة أو الكتيبات التي توضح كيفية تطبيق هذه التمارين، وحاولي أن تتبعي التعليمات الموجودة في هذه الوسائط التعليمية، ويمكنك أيضًا مقابلة أخصائية نفسية - وليس طبيبًا نفسيًا - وسوف تقوم الأخصائية النفسية بتدريبك على فنون الاسترخاء، نسأل الله لك الشفاء والعافية.


أضيف بتاريخ 16/11/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد