إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات نفسية > رجعت لي حالة الخوف من الموت
السؤال

قبل مدة طويلة تعرضت لموقف ولا زال ذلك الموقف عالقا في ذهني، ومن آثار ذلك الموقف نوبة خوف مفاجئة يصاحبها توقف في نبضات القلب وخوف من الموت، وقد ترددت على العيادة الخاصة بي وأجريت فحوصات طبية، فكان كل شيء سليم، وقد صرف لي الدكتور باروكستين 20 ملجم، فاستخدمته لمدة سنة ونصف، فكان كل شيء جيد خلال هذه المدة ولله الحمد.

وقد تركت العلاج بالتدريج لأنني ظننت أني تحسنت، وكذلك لوجود صفير في أذاني (أجريت فحوصات للسمع، كل شيء سليم) ولكن عاد توقف نبضات القلب والخوف من أن أموت في تلك اللحظة.

وقد عدت الآن لباركسوتين بمقدار 10 ملجم، فإلى متى أستمر؟ وهل من فحوصات طبية أجريها خلال المدة التي أتعاطى العلاج فيها؟ وهل من علاج آخر غيره أستعمله أخف منه ومن أعراضه الانسحابية؟! علما بأن المال متوفر ولله الحمد لشراء أي علاج.


الجواب

من الواضح أن الحالة التي عانيت منها هي حالة بسيطة بالرغم مما سببته لك من إزعاج، هذه النوبة الشديدة هي نوبة قلق حاد يسميها البعض بنوبة الهلع أو الهرع، وهي فعلاً مزعجة، ولكنها قطعًا ليست خطيرة، وفيما يخص ضربات القلب هي تكون منتظمة غالبًا ولكن يأتي للإنسان الشعور بأن هناك توقف أو مسافة بين نبضات القلب، وقد يستشعر الإنسان أيضًا هذه الضربات بقوة وشدة، وكثيرًا ما يأتي للإنسان الشعور بأن الموت قد دنى، وهذه صفة من صفات هذا النوع من القلق.


الحالة حالة بسيطة والعلاج الدوائي هو علاج مفيد، وبالنسبة لعقار باروكستين فإنه علاج مثالي وعلاج جيد، وأنت اتخذت القرار الصواب وهو أنك بدأت في استعمال العلاج مرة أخرى، وأنصحك بأن ترفع الجرعة إلى حبة واحدة في اليوم لأن هذه هي الجرعة الأكمل، وفي هذه الفترة – أي في هذه المرحلة الثانية التي بدأت فيها الدواء – أنصحك بأن تكون مدة العلاج أطول، يجب ألا تقل عن ثلاثة سنوات، وهذه ليست مدة طويلة، تناول الدواء بجرعة حبة واحدة لمدة سنتين ونصف، ثم اجعل الجرعة نصف حبة في اليوم لمدة ستة أشهر، ثم نصف حبة يوم بعد يوم لمدة شهرين، ثم نصف حبة مرة واحدة كل ثلاثة أيام لمدة شهر، ثم توقف عن تناول الدواء، هذا هو نوع من التدرج المطلوب.


ولا بد أن تدعم العلاج الدوائي بالإجراءات العلاجية غير الدوائية، ومنها ممارسة تمارين الاسترخاء، هذه ضرورية جدًّا، يمكن أن تقابل الأخصائي النفسي – وليس الطبيب النفسي – ليقوم بتدريبك على تمارين الاسترخاء خاصة تمارين التنفس المتدرج، فهي مفيدة ومفيدة جدًّا.


وعليك أن تمارس الرياضة مثل رياضة المشي أو الجري، هذه كلها وجدت أنها مفيدة، وفوق ذلك يجب أن تحقر فكريًا ومعرفيًا فكرة الخوف، أنت الآن عرفت الموضوع أنه ليس أكثر من قلق، وقل نفسك (لماذا أقلق؟ لا شيء يجعلني أقلق، وحتى لو أتاني هذا القلق في صورة خفيفة فإنه سوف ينتهي في هذه المرة كما انتهى في الماضي).. هذا النقاش الفكري ضروري جدًّا وهو مرحلة علاجية متقدمة ونعتبرها مهمة جدًّا لأنه يرفع من درجة استبصار الإنسان عن حالته، وهذا ذو عائد إيجابي جدًّا على الإنسان من الناحية العلاجية.


إذن هذا فيما يخص العلاج غير الدوائي، وفيما يخص العلاج الدوائي أوضحتُ لك عن الباروكستين، وأنت ذكرت إذا كانت هنالك أدوية أخرى، فهناك أدوية أخرى جيدة مثل عقار يعرف تجاريًا باسم (سبرالكس Cipralex) ويعرف علميًا باسم (استالوبرام Escitalopram)، ولكنه أيضًا يتطلب التدرج في التوقف، لأنه قد يسبب آثارا انسحابية بسيطة.


وهناك عقار يعرف تجاريًا باسم (زولفت Zoloft) ويسمى في مصر أيضًا تجاريًا باسم (لسترال Lustral) ويسمى علميًا باسم (سيرترالين Sertraline) أيضًا جيد جدًّا ولكنه أيضًا يتطلب التدرج.


والعقار الوحيد الذي قد لا يتطلب التدرج هو عقار علميًا باسم (فلوكستين Fluoxetine)، ويسمى تجاريًا باسم (بروزاك Prozac)، هو أيضًا جيد وفعال، وإن كان البعض قد شكك في فعاليته بعض الشيء في علاج مثل هذه الحالات، والبعض الآخر رأى أنه علاجًا جيدًا وممتازًا، وجرعته – إذا أردت أن تجعله خيارًا – هو أن تتناوله بمعدل كبسولة واحدة (عشرين مليجرامًا) يوميًا بعد الأكل، ويمكنك أن تتناوله صباحًا أو ظهرًا أو مساءً، لأن هذا الدواء لا يؤثر مطلقًا على مستوى اليقظة أو أنه يستجلب نوما زائدا للإنسان، هذه الجرعة – كبسولة واحدة في اليوم – يكون الاستمرار عليها لمدة ثلاثة أشهر، ثم ترفع الجرعة إلى كبسولتين في اليوم، يمكن تناولها كجرعة واحدة أو كجرعة متفرقة، ويكون الاستمرار عليها لمدة عام كامل، ثم تخفض الجرعة إلى كبسولة واحدة في اليوم لمدة عام كامل أيضًا، ثم إلى كبسولة واحدة يوم بعد يوم لمدة شهرين، ثم يتم التوقف عن تناول الدواء.


إذن هناك خيارات كثيرة وفعالة، ولكنني أكثر ميولاً حقيقة أن تستمر على الباروكستين، والطريقة التي شرحتها لك لن تجعلك إن شاء الله لأي آثار انسحابية، وأود أن أطمأنك أنك مهما استمررت على هذا الدواء ومهما طالت المدة يجب ألا تنزعج لذلك، أولاً لأن الجرعة التي استجبت لها جرعة صغيرة، ثانيًا أن الدواء سليم وفعال جدًّا وغير إدماني في الحقيقة، ولتطبيقك للآليات والمؤشرات العلاجية الأخرى التي ذكرتها لك هذا سوف يمنع إن شاء الله الانتكاسات المرضية


أضيف بتاريخ 16/11/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد