إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات نفسية > أريد علاجاً لحالة القلق التي أعيشها
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إخوتي بارك الله فيكم وفي هذا الموقع المبارك، وأشكركم جزيل الشكر، فأنتم من أرشدني ونصحني في كثير من الأمور .

سؤالي: لدي من الصغر حالة قلق رهيبة من بعض الأماكن كالمطار مثلا، حتى إنها تصل للاستفراغ والبكاء، ولا زلت أتذكر المواقف في سن الـ11، وعند وصولي لعمر الـ19 سنة وإلى الآن بدأت لدي حالة من القلق الرهيب، وكنت لا أعلم ما المشكلة, ولكن أحس بالخوف من الموت والأمراض، وأجريت فحصا للدم، وكانت سليمة، ولكن بعد أن قرأت عن أعراض القلق عرفت أني أعاني منه, فعرفت أن هذه الأعراض ما هي إلا نفسية وليست عضوية، وأدركت تماما أن حالتي سليمة، ولكن في بعض الأيام تأتيني حالات مفاجأة لأعراض القلق، كالتعرق السريع وبرودة الأطراف والغثيان، وتبدأ حالة من التفكير الغير سوي, وأطرد هذه الأفكار قدر استطاعتي، ثم أعود لحالتي الطبيعية، والحمد لله أستطيع التخلص منها.

لكن ما يحزنني أن الوساوس تسيطر علي، فأي ألم أخاف منه، مع العلم أن أهلي وأصدقائي يصفونني بالمغامر في كل شيء، أي أن شخصيتي بعيدة كل البعد عن الخوف والشك، لأنها بيني وبين نفسي فقط، وأحاول كتمها وعدم إظهار آثارها عن الناس.

أود منكم العلاج السلوكي، لأني لا أريد أدوية، ولا أريد أن أستخدم أدوية لشيء أعرف أنه غير عضوي، وكذلك أريد توجيهي ونصحي والطرق المتبعة للتخلص من القلق والتوتر، خاصة أن لدي القولون العصبي، فهل هناك علاقة وطيدة بينه وبين القلق والتوتر النفسي؟

كذلك قرأت بموقعكم المبارك جملة من النصائح، كالاسترخاء الذي وجدته مريحا، لكن بعد موت أعز الأصدقاء لي رجعت لي الحالة مجددا، بعد أن تخلصت منها 3 أشهر، فهل الآلام التي تأتيني بين وقت لآخر هي من هذه المشكلة؟ فأنا حين أكتب لكم المشكلة لدي ألم قوي في عضلة الرقبة، ولكن الوساوس تجعلني أتعب نفسيا.

ختاماً أسأل الله العلي العظيم أن يجزيكم خير الجزاء، وأن يحرم وجوهكم على النار، وآسف لإطالتي، وأنتظركم بفارغ الصبر.


الجواب

التأمل في الحالة نفسها هو علاج سلوكي، وبعد أن تقدر حجم المشكلة في عقلك وكيانك تقديرًا صحيحًا سوف تجد أنك تشغل نفسك بما لم يكن من الداعي أبدًا أن تنشغل به، أو أن تضخمها للدرجة التي تحدث لك هذه الحالة، هذا أهم جزء في العلاج السلوكي، وهو تقييم الوضع وتقييم مقدراتك الشخصية، وبعد ذلك العمل إلى الرجوع لواقع الأمر في حقيقته، وهو ضرورة عدم تضخيم الأعراض التي تعاني منها.


الأمر الثاني والمهم جدًّا هو أن تتفهم أن القلق طاقة نفسية مهمة للإنسان، ولكن إذا زادت قد تؤدي إلى التوتر.


ثالثًا: تأكد تمامًا – ويجب أن تثق في نفسك – أنك لست تحت مراقبة الآخرين، وهذه الأعراض الفسيولوجية والنفسية التي تشعر بها هي بسيطة جدًّا، وبما أنك انفعالي تحس أنها شديدة وصعبة التخلص منها، ولكن هذه ليست حقيقية، وأنت ذكرت أن أهلك وأصدقاءك يشهدون لك بأنك مغامر وأنك بعيد كل البعد عن الخوف وعن الشك، والأمور تؤخذ بحقيقة الأفعال وليس بالمشاعر فقط، فأعتقد أن ثقتك في نفسك يجب أن تعود إليك تمامًا.


رابعًا: عليك بالمواجهة، فإن علم النفسي السلوكي يؤكد أن علاج الوساوس والمخاوف هو أن تواجهها، وهذا يسمى بالتعرض أو التعريض، بمعنى أن تعرض نفسك لمصدر خوفك دون أن تنسحب ودون أن تهرب ودون أن تستجيب استجابات سلبية، هذا يتطلب منك الممارسة اليومية ويتطلب منك الإصرار على أن مشكلتك بسيطة وأن الحل الذي أمامك هو المواجهة.


خامسًا: تمارين الاسترخاء من أفضل أنواع التمرين ويجب أن ترجع لممارستها، وهذه التمارين يجب أن تكون جزءاً من حياتك.


سادسًا: ممارسة الرياضة أيضًا علاج مفيد جدًّا.


سابعًا: إدارة الوقت بصورة صحيحة وترتيبه وفق النشاطات المختلفة هو علاج سلوكي ممتاز.


ثامنًا: النظر للمستقبل برجاء وأمل، والعمل على أن تعيش الحاضر بقوة، وأن تنظر إلى الماضي بأنه تجربة وعبرة وليس أكثر من ذلك.


تاسعًا: يجب أن تكون لديك برامج تواصلية جماعية مثل حضور حلقات التلاوة، وممارسة الرياضات الجماعية، والانضمام إلى الجمعيات الشبابية والخيرية، حيث إن الإنسان يحس بالرضى وبالارتياح والطمأنينة، ويزول القلق حين يلتزم بالمشاركة في مثل هذه النشاطات.


عاشرًا: اتق الله في كل شيء، وراقب نفسك، وكن حريصًا على صلواتك، وتلاوة القرآن والأدعية، ونسأل الله تعالى أن ييسر لك أمرك وأن يعينك على فعل الخير وخير العمل، وبالله التوفيق.


أضيف بتاريخ 16/11/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد