إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات أكاديمية > فشلت في الدراسة رغم اجتهادي
السؤال

أنا طالبة سنة أولى في كلية العلوم، أحاول دائما أن أكون مجتهدة، وأدرس جميع الدروس المطلوبة مني، كما أدرس المادة بشكل جيد قبل الامتحان وأبذل قصارى جهدي حتى أوفق في دراستي، ولكن لا أعلم ما السبب في ذلك الفشل الذي أقع فيه دوما، بالرغم من أني فتاة ملتزمة، وأقوم بجميع واجباتي الدينينة على أكمل وجه، فهل هذا الفشل هو ابتلاء من الله؟

أفيدوني أفادكم الله، وجزاكم الله خيرا.


الجواب

إنك قد ذكرت أنك بحمد الله ملتزمة بدينك وأنك تقومين بجميع واجباتك الدينية ولله الحمد، ومع هذا فإنك تجدين فشلاً وإخفاقاً في موضوع الدراسة مع أنك أيضاً تبذلين جهدك للتفوق، وهذا الوصف الواضح والدقيق يعطي صورة واضحة عن حقيقة الوضع الذي أنت فيه، وعن مدى القلق الذي يسببه إخفاقك في جانب الدراسة على نفسك وعلى شعورك.


وقبل أن نذكر الوسائل الممكنة لعلاج هذا الأمر، نقول جواباً على سؤالك، نعم إن ما تمرين به هو نوع الابتلاء، وهو نوع من الاختبار لك من الله تعالى، بل إن كل ما تمرين به في حياتك هو نوع من الابتلاء سواء كان ذلك في الخير والنعم، أو في الشر والمصائب كما قال تعالى: {ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون} فأخبر تعالى أن كل ما يصيب الإنسان من أمور الخير والشر هو ابتلاء من الله تعالى واختبار منه، وهذا يستوجب منك الافتقار إلى الله وطلب المعونة منه والتوكل عليه في دفع البلاء، بل ويستوجب شكره على حسن بلائه، وكيف أنه عافاك في دينك وعرضك وفي صحتك، ثم ابتلاك ابتلاءً لطيفاً في جانب الدراسة مع أن ذلك أيضاً بحمد الله يمكن علاجه والوقوف على أسبابه.


فلا بد لك من استحضار نية الاحتساب وطلب الأجر من الله تعالى كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( ما يصيب المسلم من نصب ولا وصبٍ ولا همٍ ولا حزنٍ ولا أذىً ولا غم، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه ) متفق عليه .


مضموماً إلى هذا أنه لا بد لك أن تنظري إلى هذا الابتلاء بأن فيه الخير إن شاء الله لك، كما ثبت في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :( عجباً لأمر المؤمن إن أمر كله له خير وليس ذلك إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له ) .


وأما عن تفسير سبب إخفاقك أو ضعفك في الدراسة مع أنك تبذلين وسعك في التحصيل فهذا يحتمل عدة أسباب :-


فمن ذلك نوع التخصص الذي تدرسينه، فهل هو موافق لميولك ونفسك أم لا؟ فإن الطالب عندما يدرس تخصصاً يميل إليه يسهل عليه التفوق فيه والنجاح فيه بخلاف ما إذا درس تخصصاً لا يرغبه، فإنه حينئذ تنقبض نفسه ويضعف عطاؤه وجهده.


ومن الأسباب المحتملة أيضاً : وجود قلق نفسي وخوف دائمٍ من الإخفاق وعدم التوفيق، فيؤدي ذلك إلى الارتباك، وحصول قلق واضطراب يضعف الأداء السليم، وعلاج هذه الحالة هو التوكل على الله، وتقوية الصلة به ليعينك على الثبات وعدم القلق، مع معرفة أن الخوف الزائد لا داعي له ولا ضرورة تلجئ إليه، فإن مقادير الأمور كلها بيد الله تعالى، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك) رواه أبو داود في السنن.


ومن الأسباب المحتملة، عدم الاستعداد الطبيعي للنبوغ في مجال الدراسة مع أنك قد تكونين نابغة في مجالات أخرى، فإن كثيراً من الناس قد يكون لهم الاستعداد الذهني في مجالات غير مجالات الدراسة، وهذا واقع حتى لبعض أصحاب الاختراعات المادية المهمة، فإن من الناس من ينبغ في مجال دون آخر كما هو معلوم.


وأيضاً فإن من الأسباب المحتملة الحسد والعين، لا سيما إذا كنت متميزة بحسن دينك وخلقك ومحبة واحترام الناس لك، وهذا علاجه بالتوكل على الله وبأن ترقي نفسك بنفسك بالقرآن والأدعية المشروعة، لا سيما قراءة سورتي الفلق والناس، مع النفث في اليدين ومسح البدن بهما، وقد كان صلوات الله وسلامه عليه يقرأها كثيراً حتى ثبت استحباب قراءتهما بعد كل صلاة مفروضة وفي أذكار الصباح والمساء، والمقصود أن الرقية الشرعية أمر حسن في مثل حالتك، فارقي نفسك بنفسك، ولا حاجة لك للذهاب إلى أحد من الناس ليرقيك، فإن القرآن فيه الشفاء والدواء للأبدان والأرواح كما قال تعالى {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين}


وختاماً : فإننا نوصيك بدوام التضرع إلى الله ودوام سؤاله التوفيق في الدنيا والآخرة، ونسأل الله أن يشرح صدرك، وأن ييسر أمرك وأن يفتح لك أبواب الخير فتحاً مبيناً.


والله ولي التوفيق والسداد!


أضيف بتاريخ 15/11/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد