إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات أكاديمية > لا أدري ما سبب رسوبي المتكرر
السؤال

أنا شاب عمرى 22 عاما ولم أحصل على الثانوية العامة إلى الآن، تقدمت للامتحان ولكني أفشل في كل مرة رغم أني كنت من الطلبة الممتازين في الدراسة، وأنتم تعلمون الثانوية هي المستقبل.

حكى لي الكثير أني محسود أو منفوس وحاجات شبيهة من ذلك، أفيدوني، إنني أتعذب وأعذب أمي معي، ولكم جزيل الشكر.


الجواب

هذه المشكلة التي تعاني منها لا ريب أنها مشكلة تبعث على القلق وعلى الهم، خاصة مع تكرر محاولاتك في الخروج من المرحلة الثانوية، ولا ريب أنكَ معذور في هذا القلق وهذا الهم، ولكننا أيضًا نود لو انتبهت إلى خطوات تساعدك كثيرًا في الخروج مما أنت فيه، وقبل سرد هذه الخطوات نود منك أن تحاول التأمل في حقيقة الأمر الذي أنت فيه، فلا بد أن تعطي الأمر حقه من النظر بحيث لا تصل إلى حد الإفراط في تقدير أمر الشهادة الثانوية حتى تعدها هي المستقبل بعينه، فالدراسة مهمة جدًّا ولكنها لا تعني أنها كل شيء، أو أنها المستقبل برمته، وها أنت الآن ترى بعينك كثيرين ممن تحصلوا على الدرجات العلمية ومع ذلك فهم في ضيق من العيش وفي فقر شديد، بينما قد تجد رجلاً آخر ليس له هذه الشهادات ومع هذا فالرزق عليه يصب صبًّا.


إذن فالمطلوب هو النظرة المعتدلة إلى الشهادة الدراسية، وحاصل الأمر فيها أنها مهمة جدًّا ومطلوبة ولكنها ليست كل شيء، بل رزق الله يساق للأمي وللمتعلم، وهذا ليس تهوينًا من أمر الدراسة، وإنما هو وضع الأمر في نصابه.


إذا علم هذا فإن هذا النظر ينفعك لأن تخفف على نفسك وعلى والدتك، فإن للقلق سببًا عظيمًا في إخفاق الإنسان، وهذه أول خطوة نبدؤها معك، وهي أن تحاول أن تتخلص من شدة القلق الذي يصيبك بحيث تعمل على تهدئة نفسك وتناول أمر الدراسة بهدوء، فإذا أخفقت هذا العام فأمامك أعوام أخرى بإذن الله، ولا يعني هذا القعود عن العمل والوظيفة، بل إن أمكنك أن تفتح مشروعًا تجاريًّا

( متجرًا أو نحوه ) فهذا مطلوب مع ما يسره لك من إمكان الدراسة المنزلية أو المسائية مثلاً، فبهذا يحصل لك اتزان بين السعي في طلب الرزق وبين مواصلة الدراسة، لا سيما إذا انتبهت إلى تعلم بعض الحرف النافعة التي لها رواج في الناس والتي تكسبك الربح الحسن بإذن الله تعالى.


والخطوة الثانية: أن تبحث عن الأسباب التي أدت إلى إخفاقك المتكرر في الدراسة، وهذه الأسباب يمكن حصرها بسببين اثنين:


الأول: أسباب تعود إلى كيفية تحصيلك الدراسي.


والثاني: أسباب خفية محتملة كالحسد كما أشرت في سؤالك.


فأما عن السبب الأول فهذا يحتاج منك أن ترتب المواضع المشكلة في دراستك بحسب درجة غموضها لديك، فإن وجد لديك صعوبة في بعض المواد فحاول أن تجعل جل اهتمامك متجهًا إليها، وطريقة معرفة ذلك أن تحصر المواد التي أخفقت فيها في الامتحان ثم تنظر إلى المادة التي أخفقت فيها في سنوات متكررة كالرياضيات مثلاً، فإذا حصل ذلك، عرفت أن السبب راجع إلى مادة أو مادتين مثلاً فتجعل جُل اهتمامك بهاتين المادتين لتركز على استيعابهما وفهمهما.


وأما عن السبب الثاني وهو الحسد، فيكون علاجه بالرقية المشروعة التي تدفع شر العين، فمن الرقية النافعة العظيمة في دفع الحسد قراءة ( الفاتحة، الإخلاص، الناس، الشرح، وآية الكرسي ) ومن الأدعية الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم: ( أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق )، ( أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة )، ( أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه ومن شر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون ). فتنفث في يديك بعد القراءة وتمسح بهما رأسك وسائر بدنك.


والخطوة الثالثة: عليك بصحبة الأصدقاء الصالحين الذين يعينونك على طاعة الله وعلى دنياك أيضًا، ويقابل ذلك البعد عن رفقة السوء لا سيما العلاقات مع الفتيات فإنها مع كونها محرمة في دين الله تعالى فإنها تشوش الذهن وتشتت الهم، والظن بك أنك بعيد عن كل هذا إن شاء الله تعالى، والمراد هو التنبيه والتذكرة.


والخطوة الرابعة وهي أهم خطوة وأجلها وهي الاستعانة بالله تعالى والتوكل عليه؛ قال تعالى: { ومن يتوكل على الله فهو حسبه }، وقال تعالى: { وعلى الله فليتوكل المتوكلون }.


فنوصيك بالدعاء والتضرع لله تعالى، فإن الفضل بيد الله فاطلبه منه واحرص على الاستعانة به والله يوفقك وييسر أمرك ونسأله لك أيضًا النجاح في دراستك وفي دنياك ويوم يقوم الأشهاد.

وبالله التوفيق.


أضيف بتاريخ 15/11/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد