إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات أكاديمية > أعيد الثانوية أم أنتقل للجامعة
السؤال

لدي إنذارين من الجامعة بسبب مستواي المتدني، وذلك بسبب الجهل الشديد بأمور الجامعة، ولكن عندما علمت ما هي أنظمتها اكتشفت أن لدي إنذارين، والمعدل المطلوب هو (2،00) للتخرج، ولكن حتى لو أتيت بالمعدل المطلوب الآن فسأظل في تهديد مستمر وضغط نفسي من المعدل، وأنا لا أضمن اجتهادي طوال سنوات الجامعة، فأحيانا يهبط المستوى وأحيانا يرتفع حسب سهولة المواد وصعوبتها.

ولو لم أحصل على المعدل المطلوب سأطرد من الجامعه ولا أستطيع الدراسة فيها إلا بالحصول مره أخرى على شهادة ثالث ثانوي، وحتى لو حصلت على المعدل الآن فيمكن لو كنت في السنة الأخيرة وهبط معدلي سوف أطرد من الجامعة، ومن المؤكد أن وقع ذلك سيكون مرًّا في نفسي وسيؤثر على والدي العزيزين، وقد فكرت مليا في الأمر وأتتني فكرة أن أعيد الآن دراسة الثالث ثانوي منازل، وعندما أحصل على النسبة التي تدخلني الجامعة أدخلها مرة أخرى، وهذه لها فائدتان:

الأولى: يصبح ملفي الجامعي جديدا ولا توجد فيه أي إنذارات أو أي شيء يهدد مستقبلي الجامعي.
ثانيا: أدخل تخصصا أحبه، وأكون قد استفدت من تجربتي السابقة في الجامعة ولن أكرر أخطائي، وأيضا سأكون مرتاحة نفسيا لأني سأشعر بالرضا عن نفسي وتحديت نفسي بشيء وسأنجزه بإذن الله.

ولكن ما يحيرني الآن هو أن هذا الفصل الجامعي سينتهي في شهر يناير تقريبا وأنا سأسجل منازل، وامتحاناتهم في أول يناير، فهل أواصل فكرتي التي اقتنعت بها وأنفصل من الجامعة أم أواصل الجامعة ولا أسجل في المنازل - ثالث ثانوي -، علما أنه سيذهب ميعاد التسجيل، وأخاف أن أخسر الجامعة ولا أكون سجلت في المنازل، وأكون قد خسرت سنة من عمري، وعلي أن أنتظر للسنة القادمة وتكون الكتب قد تغيرت وأصبحت المناهج للمدارس المستقلة، فهل أتوكل على الله وأعيد ثالث ثانوي أم أكمل الجامعة بما فيها من إنذارات؟!

علما أن الأهل يرونها فكرة جنونية، ولكن عندما رأوا تحمسي للفكرة بدأوا يفكرون قليلا، وبالنسبة لي أن أخسر من عمري سنة ونصف تقريبا أفضل من أن أخسر أربع أو خمس سنوات.

ثانيا: بالنسبة لموضوع كلام أمي وأبي عن الخاطب فهذا من المستحيل، نظرا لطبيعة مجتمعنا، فيجب على البنت أن تخجل من أن تتكلم في هذه الأمور، ومن الممكن أن أكلم أمي ولكن أمي ليس بيدها شيء، حتى لو كلمت أبي فسيشعر أبي كأنه مندفع له، وهذا يعتبر عيبا في مجتمعنا، لذلك فإني لا أملك إلا أن أدعو الله بأن ييسره لي إذا كان خيرا لي ويثبته.

وجزاكم الله كل خير.


الجواب

فقد قال تعالى: {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ}، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ}، فالحمد لله الذي وفقك لهذا الفضل العظيم فمنَّ عليك بهذا التحسن الذي قد رأيت آثاره بنفسك والذي قد جعلك تشعرين بوضوح غايتك ووضوح طريقك وانتهاء هذا الهم والغم عنك، فلله الحمد وحده وله الفضل كله وإليه يرجع الأمر كله، ونسأل اللهَ عز وجل أن يمدك بمزيد من العافية والفضل وأن يجعلك من عباد الله الصالحين، ونوصيك بهذا الدعاء العظيم والذي هو من جوامع كلمه صلوات الله وسلامه عليه: (رب أعني ولا تعن عليَّ، وانصرني ولا تنصر عليَّ، وامكر لي ولا تمكر عليَّ، واهدني ويسر الهدى إليَّ، وانصرني على من بغى عليَّ، رب اجعلني لك شكَّارا لك رهَّابا لك مطواعا إليك مخبتا أواها منيبا، رب تقبل توبتي واغسل حوبتي وأجب دعوتي وثبت حجتي واهد قلبي وسدد لساني، واسلُلْ سخيمة قلبي)، فعليك بالقرب من ربك؛ فإن العبد إذا كان قريباً من ربه وجد النصرة والمعونة بل إنه يجد نفسه حينئذ، فالإنسان تائه ضائع حتى يجد نفسه مع الله جل وعلا قربا وطاعة وإنابة وإخباتا له جل وعلا.


وأما عن هذه الفكرة التي قد خرجت بها كحل لهذه الأزمة التي تمرين بها فلا ريب أنها فكرة وجيهة ولها قدرها من النظر وليست بحمد الله عز وجل بالفكرة السلبية ولكن لكي تصلي إلى وجه الصواب في أي أمر تحاولينه فلا بد أولاً بالاستعانة بالله عز وجل وطلب المعونة منه وتقليب وجوه النظر فيه ثم الاستخارة فيه وذلك بأن تنظري في المصالح التي تجنينها من قيامك بهذه الخطوة وفي المفاسد التي تترتب عليها، ولو نظرنا في هذا الأمر لوجدنا أن المفسدة الوحيدة التي تترتب على فكرتك هي تأخرك سنة ونصف، ولكن ستجنين من وراء ذلك أن تحققي بإذن الله عز وجل الدخول في التخصص الذي ترغبينه والذي يناسب آمالك ويناسب رغباتك.


مضافاً إلى ذلك أن تتلافي إمكان فصلك من الجامعة عند تأخرك في الدرجات لاسيما وأن هذا الخطر مهدداً إياك إلى آخر سنوات التأخر فيمكن أن يحصل لك هذا في السنة الثالثة مثلاً فيهدر من عمرك كل هذه السنوات وتجدين نفسك مضطرة بعد ذلك نظرا لعدم تحقق الدرجات المطلوبة، فهذا الحل قد يكون حلاًّ وسطًا يخرجك من عدة أمور:


فأولاً: يخرج من الشعور بالضيق والقلق الذي كنت تعانين منه كما شرحت ذلك في رسائلك الكريمة.

ثانياً: ضمان أن تدخلي في ملف جامعي خالٍ من أي إنذار بسبب تأخر الدرجات.

ثالثاً: أنك سوف تدخلين إن شاء الله جل وعلا التخصص المطلوب الذي ينطلق فيه إبداعك وتنطلق فيه رغباتك وتجدين أنك مقبلة عليه، ولا ريب أن هذا الأمر الأخير من أعظم الأمور التي تعين على الإبداع وتعين على أن ينتج الطالب أفضل النتائج ويحصل أفضل الدرجات لأنه يتعامل مع مادة يحبها ويميل إليها ويجد أنها تناسب آماله وطبيعته، فهذه فكرة حسنة ولكننا نوصيك في هذا المقام خاصة بمشاورة أهلك والحصول على موافقتهم حتى لا تقدمي على خطوة بعد ذلك تجدين آثارها بعدم توافقك الرأي مع والديك أو شعورهم بأنك خالفت أمرهم، فينبغي أن يكون هناك تشاور وتفاهم في هذا الأمر، فإن والديك هما أحرص الناس عليك وأحق من استشرتهما لاسيما في هذه الشؤون التي تهمهما والتي يريان فيها المصلحة العظيمة لك، فبذلك تجمعين بحمد الله عز وجل كل المصالح من رضى الوالدين ومن تحقيق ما ترغبين فيه من التخصص المطلوب، مع وجود الأمل الجديد في أن تحصلي أفضل الدرجات إن شاء الله جل وعلا في دراستك الجامعة وخروجك أيضاً من الأزمة النفسية التي حصلت لك بسبب هذا الوضع الحاصل.


وأما ما أشرت إليه من تعذر الكلام مع والدك فهذا أمر غالب على طباع المسلمين لاسيما العرب منهم، ومع هذا فلا مانع من الكلام مع والدتك وأن تبدي لها هذه الفكرة وبدورها تقوم بالكلام مع والدك ليقوم بمحاولة في هذا الشأن، وليس من شرط ذلك أن يكون بالكلام الصريح بل قد يكون بالتلميح وقد يكون بالدعوة إلى تناول العشاء والإكرام ونحو ذلك مما قد يشعر به الخاطب ويفهمه ولو كان بدون لفظ صريح، ومن المعلوم أن الإشارة تغني من العبارة في كثير من الأحيان، فهذا هو المقصود، وعليك بالتوكل على الله جل وعلا، ومن الاستخارة أيضاً قبل الإقدام على هذا الشأن، والله يتولاك برحمته ويرعاك بكرمه وأهلاً وسهلاً بك وبمراسلتك إلى الشبكة الإسلامية التي ترحب بك وبمراسلتك.


وبالله التوفيق.


أضيف بتاريخ 15/11/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد