إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات أكاديمية > كيف أنمي قدراتي لأصل للتفوق
السؤال

أنا فتاة عمري 19 عاما، ملتزمة وأحافظ على صلواتي وأقرأ القرآن ولله الحمد، وقد رسبت في الثانوية العامة، وسأعيد هذه السنة في نفس المدرسة ونفس الأساتذة.

وتكمن المشكلة في أني لم أستوعب الدروس جيدا، ولا أفهم اللغة الإنجليزية، ودائما يراودني شعور أني فتاة ضعيفة الإيمان بسبب رسوبي، وأني غير قادرة على النجاح، وأحاول نسيان رسوبي وأبدأ من جديد لكن عزيمتي وإرادتي ضعيفة، ولا يشجعني أحد على الدراسة ولا أستطيع تنظيم وقتي، وفي الامتحانات تتراكم علي الدروس ولا أعرف من أين أبدأ.

علما بأني كنت أدعو الله دائما أن يوفقني في الدراسة ولكن الدعاء لا يستجاب، ومع ذلك فما زلت أدعو وأطمع في رحمته ومغفرته، وأبي لديه محل إنترنت ولا ينهى عن المنكر، ويأتي رواد الإنترنت يفعلون الحرام، وأعتقد أن عدم الاستجابة للدعاء له علاقة بالمال الحرام الذي يكتسبه أبي، فساعدوني.


الجواب

بخصوص ما ورد برسالتك، فإن الله قد منَّ عليك بأجل النعم وأعظمها وهي نعمة الإيمان والإسلام ونعمة المحافظة على الطاعة، نسأل الله أن يديم عليك هذه النعمة، فقد مر النبي صلى الله عليه وسلم يومًا على رجل فسمعه يقول: (الحمد لله على نعمة الإسلام) فقال له: (لقد حمدت الله تعالى على أعظم نعمة)، فأنت أكرمك الله بأعظم نعمة وهي الالتزام بالشرع والمحافظة على الصلاة وقراءة القرآن.


وأما ما يتعلق بموضوع الرسوب في الدراسة، فإن الله تبارك وتعالى جعل لكل خلق من خلقه أرزاقا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله قدر المقادير قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة)، فالله عز وجل خلق هذا طويلا وهذا قصيرا، وهذا جميلا وهذا متوسط الجمال وهذا منعدم الجمال، هذا غنيا وهذا متوسط الدخل وهذا فقير، هذا قويا وهذا ضعيفا، فهذه سنة الله في خلقه، وكذلك بالنسبة للعقول فنجد أن الله أعطى بعض الناس ذكاءً خارقًا وأعطى بعض الناس ذكاءً ممتازًا وأعطى بعض الناس ذكاءً عاديًا وبعض الناس ذكاءً متوسطًا وبعض الناس حظه من الذكاء قليل.


وكذلك الأمر بالنسبة للحفظ والاستيعاب، فهذه كلها أرزاق قدرها الله تعالى، وعلى قدر ما أعطانا الله من رزق فسيحاسبنا يوم القيامة، فالذين يُعطون مالاً سيسألون عنه يوم القيامة أكثر من الذين لم يُعطون مالاً، والإنسان القوي البدن سيسأل يوم القيامة عن قوته أكثر من الذي كان مريضًا أو ضعيفًا، وكذلك الذي أعطاه الله ذكاءً وأعطاه قدرة على الاستيعاب والمذاكرة فيسأل عن هذه النعمة أكثر من غيره؛ لأن الله كما لم يسوِّ بيننا في الأرزاق فلن يسوي بيننا في الحساب، وإنما يسأل كل واحد منا على قدر ما أعطاه.


ولعل الله تبارك وتعالى قدر أن يجعل حظك من الذكاء قليلا، ولكنه في نفس الوقت جعل حظك من الالتزام كبيرا، فقد قلل لك في شيء وزادك في أشياء أخرى كما يحدث في حياة الناس جميعًا، فهذه قسمة الله تعالى، فينبغي علينا أن نرضى بما قسم الله لنا، ولكن ذلك لا يعني التكاسل والتقاعس وعدم الأخذ بالأسباب، لأنك لا تدرين هل هذا ابتلاء أم أنك أنت المقصرة.


وقوة الإيمان تدفع إلى التميز بفضل الله، ولكن قد يبتلي الله العبد وهو متميز في الإيمان ببعض الابتلاءات في الدنيا حتى يكافئه مكافأة عظيمة على ذلك في الآخرة.


وموضوع رسوبك وعزيمتك وإرادتك يدل على أن هناك تقصيرا من جانبك ومن البيئة التي تعيشين فيها، فأنت على قدر طيب من الذكاء، والدليل على ذلك أنك وصلت إلى الثانوية العامة؛ لأنك لو كنت ضعيفة الذكاء ما استطعت أن تصلي إلى هذه المرحلة، ولذلك فإن ذكاءك طبيعي، ولكنك لم تجدي المشجع أو المعين، ولم تستطيعي تنظيم وقتك بطريقة صحيحة حتى تستطيعين أن تحصلي على الدرجات المطلوبة.


ولذلك سأحاول أن أضع لك برنامجا لو التزمت به بإذن الله سوف تكونين متميزة، بل وتحصلين على امتياز وتفوق بإذن الله، والبرنامج كما يلي:


أولا: المحافظة على الصلوات في أوقاتها كما تفعلين وقراءة القرآن.

ثانيًا: المحافظة على أذكار الصباح والمساء.

ثالثًا: أن تكثري من الدعاء ولا تملي، فالله تبارك وتعالى أمرك بالدعاء ووعدك بالإجابة {وعد الله لا يخلف الله وعده}.

رابعًا: خذي فكرة عن الدروس التي سوف تُشرح قبل الذهاب إلى المدرسة، فمثلاً بعد الفجر تقومين بقراءة الدروس الجديدة التي سوف تُشرح في نفس اليوم، وانتبهي لشرح المدرس أو المدرسة، وعندما تعودين من المدرسة وتستريحين قليلاً ابدئي المذاكرة وذاكري كل ما تم شرحه في هذا اليوم، ثم لخصي ما ذاكرته، وفي آخر الأسبوع قومي بمراجعة شاملة لكل المواد التي شُرحت خلال هذا الأسبوع.


إذن عندك مراجعة قبل الذهاب للمدرسة وعندك الاهتمام بالشرح وعندك مراجعة في نهاية اليوم وعندك المراجعة الأسبوعية، والعلماء يقولون: المراجعة صباحًا خمسة وعشرون بالمائة، وانتباهك لشرح المدرس خمسة وعشرون بالمائة، ومراجعتك اليومية خمسة وعشرون بالمائة ومراجعتك الأسبوعية خمسة وعشرون بالمائة، فصارت هذه مائة بالمائة، ولو طبقت هذا ستشعرين فعلاً بأنك لا تنسين شيئًا، وهذا سوف يسهل عليك عملية الاسترجاع ليلة الاختبار بإذن الله تعالى.


وعليك أن تجعلي الدراسة عادة وليست للظروف، فحددي وقتا للمذاكرة، مثلاً من الساعة الثامنة حتى الساعة العاشرة أو الحادية عشرة يوميًا، هذا الوقت لا تتحركي فيه في أي عمل مطلقًا، إذا كنت أديت الصلاة فالحمد لله وإذا كان وقت الصلاة في أثناء المذاكرة تقطعين المذاكرة وتقومين لأداء الصلاة ثم تجلسين ولا تقومين بأي عمل خلال فترة المذاكرة، واجعلي المذاكرة هذه كالأكل والشرب والنوم، ولو جاءك اتصال فلا تردي على أحد حتى تنتهي المذاكرة، ولا تسمحي لأحد أن يعتدي على هذا الوقت الذي خصصته للمذاكرة.


وبهذا ستأتين ليلة الامتحان تراجعين هذا الملخص الخفيف الذي قمت بكتابته وتدخلين الاختبار مستعينة بالله متوكلة على الله، وأنا واثق أنك ستحصلين على درجة عالية بإذن الله نتيجة تطبيق هذا البرنامج، وعليك بمواصلة الدعاء؛ فإن من دعا الله ورجاه فلن يخيب الله ظنه.


أضيف بتاريخ 15/11/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد