إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات أكاديمية > كيف أحقق النجاح في مجال عملي
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا الحمد لله تخرجت من كلية اللغة العربية بتقدير جيد أربع سنين، ولكني أعاني من مشكلة صعبة جدا ومعقدة كل حياتي.

وهي: أني لا أتذكر شيئا مما درسته طول سنين حياتي، حتى عندما ذهبت لتقديم أوراقي للعمل كمدرسة في إحدى المدراس سقطت في الامتحان، وأخبرني من في اللجنة أني لا أنفع مدرسة، واتهموني بأنني اشتريت الشهادة، مع أني تعبت وذاكرت واجتهدت جدا جدا - والله يعلم - وذلك للحصول على الشهادة.

ولكني الآن أعمل كمدرسة في إحدى المدارس بالواسطة، فسؤالي هل هذا حرام؟

وسؤالي الآخر كيف أوصّل المعلومات صحيحة للطالب فأنا أحاول جاهدة أن أرضي الله؟

الآن إخوتي يعيّرونني بأنني صفر على الشمال، وأني تخرجت على الفاضي، ويقولون كلاما شديدا بأني لا أملك إلا ورقة شهادة، مع أن من ليس معه شهادة اليوم أكثر مني تجربة وخبرة وثقافة، فأين وكيف أكتسب الشهادة الحقيقة في الحياة؟ وكيف أكتسب الثقافة حتى لا أشعر أني أقل من غيري ثقافة؟


الجواب

هذه المشكلة التي أشرت إليها تحصل لكثير من الناس، ليست خاصة بالطالبات، بل تقع للطالبات والطلاب، فهي مشكلة شائعة في كثير من الناس، وإن كانت بحمد الله ليست هي الغالبة، ولكن هنالك قدر من وجود هذه المشكلة لدى كثير من الطلاب بعد تخرجهم من الجامعة، فإن كثيرا منهم قد يكون لديه همة في ذلك الوقت هو تحصيل الشهادة دون الالتفات إلى الفهم الحقيقي للدروس والاستيعاب للمادة التي سوف يتخصص بها، وهذا يحدث تارة لسبب التقصير من جهة الطالب، وتارة لأسباب أخرى تعود إلى طبيعة التدريس التي قد يتعامل معها الطالب في وقت دراسته.


فهذه المشكلة التي تعانين منها هي كما أشرنا ليست مشكلة خاصة بك، بل إن لها قدرًا موجودًا لدى طائفة من الطلاب، فينبغي حينئذ النظر في كيفية علاجها؛ لأنها بالفعل تمثل مشكلة حقيقية، لا سيما فيمن تعرض إلى مهنة التدريس، فإنه يجد نفسه مضطرًا بأن يشرح الدرس الذي هو لا يفهمه أصلاً والذي لا يستوعبه حق الاستيعاب؛ فكأنه يشرح كلامًا من الكتاب يحفظه عن ظهر قلب أو يؤديه من خلال مذكرة إعداد الدرس دون أن يفهم حقيقته وفحواه، وهذا بحمد الله ليس بصفة غالبة كما أشرنا، ولكنه موجود أحيانًا في بعض الأحوال؛ ولذلك لا بد من العناية في تدارك هذا الأمر للوصول إلى أفضل السبل في تحقيق المراد من تدريس الطلاب، ومن القيام بالواجب الذي كُلفت به.

وقد أحسنت بسؤالك عن حكم قيامك التدريس للطالبات في هذا الوقت وذلك بعد ما قمت بالاختبار في تلك المدرسة ولم تجتازيه، فأما عن جواب هذه المسألة فإن فيها تفصيلاً، فإذا كنتِ تدرسين طالباتك الآن وأنت قادرة على أن تفهمينهنَّ الدرس بحيث يستوعبن المعلومات وبحيث يحصل المقصود من التدريس وهو تفهيم الطالبات، فإن عملك في هذه الحالة لا حرج فيه وهو جائز بحمد الله تعالى؛ لأن المقصود حصل ولو لم تجتازي الاختبار الذي أشرت إليه، وعلامة هذا أن تكوني أنت نفسك فاهمة ما تدرسين .. وأما إذا كنت غير فاهمة للدرس ولا مستوعبة إياه وإنما تقومين بسرد المعلومات دون القدرة على تفهيمها فإنه لا يصح حينئذ أن تقومي بهذا العمل لأنك غير قادرة على التدريس من أصله.


وأما عن كيفية اكتساب المعلومات الحسنة، والتي عبرت عنها بالثقافة فإن هذا يحتاج منك أن يكون لك اطلاع على تخصصك الذي قد تخصصت به من جهة، واطلاع آخر على أمور أخرى، فهنالك المعلومات الدينية التي لابد لك منها، كتعلم أحكام عقيدتك وتعلم كذلك أحكام عباداتك كالصلاة والصيام وكذلك الطهارة والحيض وغير ذلك من الشؤون التي لابد لك من الإلمام بها، فهذا الأمر من الناحية الدينية.


ومن هذا المعنى أن يكون لك اطلاع على بعض الكتيبات التي تعنى بشؤون المرأة وكيفية معاملتها لربها ومعاملتها لأهلها ومعاملتها لزوجها ومعاملتها لمجتمعها ومعاملتها لنفسها أيضًا، بحيث يكون لك إلمام بهذه المعاني. ومن هذا المعنى أيضًا: الاطلاع الحسن على الأمور الطبية المهمة لا سيما ما يتعلق بأمور النساء كأمور الحمل والولادة والمعاشرة الزوجية وغير ذلك من الشؤون التي تجعلك جامعة لطرف من العلوم وزبدٍ منها يجعلك إن تعرضت لأمر فإنه يكون لك خلفية سابقة عنه - بحمد الله عز وجل – وهذا لا يمكن أن يحصل دفعة واحدة بل لابد أن يؤخذ شيئًا فشيئًا مع الأيام والليالي، فإن هذا العلم لا يأخذ دفعة واحدة وإنما يؤخذ بالرفق والمثابرة حتى تصلي إلى ما تريدين.


ومن هذا المعنى: أن تستمعي للأشرطة المفيدة والتي تُعنى بالجوانب العقدية، وجوانب العبادات، وجوانب المواعظ، وجوانب العلاقات الاجتماعية، وذلك موجود - بحمد الله عز وجل – عبر التسجيلات والتي تضم المكتبة الصوتية في الشبكة الإسلامية قدرًا كبيرًا منها - بحمد الله عز وجل – فيمكنك أن تجعلي لنفسك نظامًا يوميًّا بأن تستمعي شريطًا كل يوم، وتقيدي فوائده، وبذلك تنمو إليك العلوم وتستمرين فيها وتحصلينها رويدًا رويدًا، فعليك بالمثابرة وقبل ذلك بالاستعانة بالله عز وجل.


ونسأل الله عز وجل لك التوفيق والسداد وأن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك وأن يرزقك علمًا نفعًا وأن يعلمك ما ينفعك وأن ينفعك بما علمت.


وبالله التوفيق.


أضيف بتاريخ 9/11/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد