إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات أكاديمية > كرهي للرياضيات يعيقني عن العمل
السؤال

مشكلتي تتلخص أني في الآونة الأخيرة وأثناء بحثي عن عمل أنتفع به وأفتح به بيت الزوجية إن شاء الله اكتشفت أني لا أستطيع فك عملية حسابية بسيطة إلا بعد إمضاء وقت كبير في التفكير في الحل، ومثال ذلك: (14+9)، وعندما يسألني شخص ما في شيء له علاقة بالحساب فإنني أبدأ بالتهرب وأحاول إخراج آلة الحساب.

وعندما كنت أدرس في الابتدائية كان خالي يسكن معنا في البيت، وكان يراجع معنا الدروس، وكان شديدا معنا وخصوصا في الرياضيات، وكنت أنال حظا كبيرا من التوبيخ في تلك المادة، وبدأت أكره تلك المادة، ومنذ تلك الفترة وأنا أتجنبها، وكنت أتفوق في المواد ألأخرى حتى وقعت في هذه المشكلة.

وقد حاولت علاج المسألة بأن أتمرن على الحساب إلا أني أمل بسرعة، ومع مرور يوم أو يومين أجد نفسي نسيت ما قد حفظته من قبل، وبدأت أنسى كثيرا، ولا أعلم لماذا، وفي هذه الأثناء أفكر في فتح محل تجاري إلا أني أخاف من الفشل بسبب هذه المشكلة، فما نصيحتكم؟!

ولكم مني جزيل الشكر.


الجواب

هذا الأمر الذي أشرت إليه له أسبابه الظاهرة وأسبابه الخفية، فأنت في الحقيقة تجد مشكلة في أمور الحساب على وجه العموم، حتى ولو كان بعض العمليات الحسابية اليسيرة التي لا تكلف جهدًا ولا إعمال ذهن، فالسبب في ذلك هو عدم مرانك وتعودك على أمور الحساب وتجنبك لذلك تعمُّدًا - كما أشرت في كلامك الكريم – فهذا ولَّد لديك عدم تعود على هذه العمليات الحسابية فوجدت صعوبة لأجل ذلك فيها وقت الحاجة إليها، فهذا هو السبب الظاهر، وأما السبب الباطن وهو الأشد والأقوى فهو: شعورك بالنفور من تعلُّم الرياضيات والحساب على وجه العموم وكراهيتك إياه نظرًا للأسلوب التربوي الذي تعرضت له من خالك - عفا الله تعالى عنه -.


وهذا الأمر له نظائر وليس خاصا بك فقط، فإن من الأطفال من يتعرض لبعض الأساليب التربوية غير السليمة لبعض المواد كمادة النحو مثلاً أو مادة العلوم وهي المواد التي تحتاج إلى تركيز من الطفل ورعاية له فيحصل بعض الأخطاء منه فيقوم بعض الناس ممن يدرسونه لتوبيخه وزجره وإلحاح عليه وربما وقع ضرب أيضًا في هذه الحالة فيحصل له نفور وكراهية للمادة حتى إنه ليجد انغلاقًا في التفكير عند دراستها، وهذا هو الذي وقع لك، وأما في الحقيقة فإنك بحمد الله عز وجل لو نظرت لوجدت نفسك قادرًا على ذلك.


وهناك أيضًا سببٌ آخر وهو (خشية الخطأ)، فأنت قد تصيب الجواب وبسرعة ولكنك تخشى أن تكون قد أخطأت فيه، ولذلك ينبغي أن تعيد ثقتك في نفسك في هذا الأمر وأن تتعامل معه على أنه أمر ميسور وأن الحاجة تدعو إليه فلا بد أن تتعلمه، فإنما العلم بالتعلم.


فالخطوة الأولى هي سؤال الله جل وعلا أن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك وأن يعلمك ما لم تعلم، فقد قال صلوات الله وسلامه عليه: (احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز) أخرجه مسلم في صحيحه.


الخطوة الثانية هي: معرفة الأسلوب السليم في التعلم، فأنت الآن بحاجة إلى أن تعرف أصول معرفة العمليات الحسابية البسيطة والتي منها الجمع والطرح والقسمة؛ لأنك ستفتح محلاً تجاريًا يحتاج إلى بديهة في التعامل مع هذا الأمر.


فخير ما تقوم به أن تبدأ بحفظ جدول الضرب من واحد إلى عشرة ثم تبدأ بعد ذلك بمعرفة الأسلوب السليم في كيفية الجمع، وإن كنت عارفًا بالطريقة على وجهه السليم فإنه حينئذ يكفيك أن تتمرن على هذه العمليات الحسابية ومرة على مرة ستجد بإذن الله أنك قد أصبت.. ومن خير ما تقوم به ألا تنظر إلى الجواب الصحيح قبل أن تبدأ ثم بعد ذلك تقوم بالعملية الحسابية بصورة عادية ثم تنظر وتطابق إجابتك مع الإجابة الصحيحة، هذا مع عدم تكرار العملية كثيرًا خوفًا من الخطأ بل يكفيك أن تنظر إليها مرة ثانية بعد الجواب، فإذا وجدت الجواب متطابقًا فحينئذ تنتقل إلى غيرها، فبهذا الأسلوب تقوي نفسك في هذا المعنى.


وأما العمليات الحسابية الكبيرة فيحسن بك أن تستخدم فيها الآلة الحاسبة لاسيما في المحل التجاري، وهذا أيضًا يحتاج منك إلى مران في التعود عليها لسرعة التعامل ولإنجاز المطلوب على أتم وجهه، فهون على نفسك وخذ الأمور بلطف ورفق واطرد من نفسك فكرة كراهية هذه المادة لأنك بحاجة إليها وبحاجة إلى تعلمها، فخذ ذلك رويدًا رويدًا واصبر حتى تجد نفسك قد وصلت إلى أفضل النتائج فيها، فلو أنك أخذت مقدار ساعة ونصف أو ساعة في كل يوم ولمدة أسبوع أو عشرة أيام لوجدت نفسك قد تحسنت فيها تحسنًا واضحًا بل لوجدت بعد ذلك متعة فيها بإذن الله عز وجل.


نسأل الله عز وجل أن ييسر أمرك وأن يشرح صدرك، وعليك بالإقدام على أمور الخير التي تحرص عليها، فهذا المحل التجاري الذي تريد أن تقدم عليه ينبغي أن تقوم به وألا تتوان عنه بسبب تأخرك في الجانب الحسابي، فإن هذا أمر يمكنك أن تقوم به بالصور التي أشرنا إليها، والله يتولاك برحمته ويرعاك بكرمه، ونسأل الله عز وجل لك التوفيق والسداد وأن يغنيك بحلاله عن حرامه وبفضله عن من سواه.


وبالله التوفيق.


أضيف بتاريخ 9/11/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد