إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات أكاديمية > قدراتي أعظم من إنجازاتي
السؤال

أنا شاب أشعر بأن قدراتي أعظم من إنجازاتي, وبنفس الوقت أشعر أن إنجازاتي تناسب قدراتي.

أنا مثلا في الدراسة تقدمت لأكثر من امتحان، وهذا الامتحان يسمى امتحان مستوى، ولم أنجح بواحد منها, علما بأن من هم أقل مني قدرات نجحوا ولو 1 أو 2 على الأقل، والكثير من الأمور.

السؤال: كيف يقدر الشخص أن يزيد من إنجازاته وطموحاته مع تنمية القدرات؟

السؤال الثاني:

أنا أدرس لغه عربية، ما نصيحتكم لي لأنمي نتائجي وقدراتي، وأكون راضيا عن نفسي لأني لست راضيا عن نفسي روحيا وماديا ونفسيا وصحيا ودراسيا؟


الجواب

سألت سؤالاً من نظر فيه لأول وهلة ظن أن فيه تناقضاً ظاهراً، فقد أشرت إلى أنك تشعر أن قدراتك أعظم من إنجازاتك، ثم بعد ذلك ذكرت أن هذه الانجازات تناسب قدراتك، وهذا الأمر يمكن أن يفهم منه أنك في الحقيقة لديك قدرات - ولله الحمد - من الفهم والذكاء، والقدرة على التفصيل، ولكنك عملياً تجد أنك دون المطلوب في ذلك، وبعبارة أخرى تحصيلك العملي أضعف من القدرات التي لديك؛ ومما يجعلك تشعر أن هذه القدرات تتناسب مع نتائجك التي تحصلها هو: أنك بالفعل عندما تنظر إلى ما قد قمت به من جهد فتجده محدوداً، فتخرج النتيجة تلقائية في هذه الحال؛ لأنه على قدر تحصيلك على قدر زيادة مستواك العلمي، وهذا يفصل لك ما أشرت إليه من أنك أخفقت أكثر من مرة في امتحان تحديد المستوى، فقد تجد من هم دونك في الفهم ومع هذا قد ينجحون وأنت قد تخفق في ذلك، والسبب واضح، إنه التحصيل، وهذا يفهم بطريقة أخرى، كأن تنظر الآن إلى شاب يبذل جهده في التحصيل الدراسي والمراجعة، ويعطي لهذا الأمر حقه، فتجد معظم وقته مشغولاً في المذاكرة والتحصيل والمراجعة، حتى إنه ليستحضر هذه المعاني التي يجدها عن ظهر قلب.


وتجد طالباً آخر له قدرة حسنة على الفهم والاستيعاب، ولكن ما يعطيه للمذاكرة والمراجعة هو وقت يسير، فحينئذ يظهر الفارق عند الامتحان، فتجد أن ذلك الذي بذل الجهد هو الذي قد تقدم على هذا الذي قد فرط في المراجعة والتحصيل، وهذا أمر – يا أخي – يدرك بحسب الواقع، ولا يحتاج إلى أكثر من أن يلحظ الإنسان ذلك بأم عينيه، ومن خلال تجربته الدراسية، فالاختبار الذي تهيئ نفسك له تجد أنك تأتي بأعلى الدرجات فيه، والاختبار الذي لا تهيئ نفسك له، وإنما تنشغل بأمور أخرى تشغلك عن التحصيل والدراسة تجد أنه قد تدنت درجاتك فيه أو أخفقت فيه، فظهر لك جلياً، وظهر جواب كلا سؤاليك، فإذا أردت أن تزيد من إنجازاتك فليكن لك جهد في التحصيل، وليكن لك عناية بالمراجعة، فمسائل تقرأها لا يمكن أن تثبت في نفسك وأن تستحضرها عن قلب إلا إذا كررتها وراجعتها وقيدتها واستوضحت عن المشاكل فيها، حتى تكون حاصلة في صدرك، لاسيما في بعض المواد من علوم العربية كالنحو مثلاً، فإنه لا انفكاك لك عن أن تجمع بين أمرين بين الفهم وبين الحفظ، ففهم بلا حفظ يتلاشى ولا تجد ثمرته، وحفظ بلا فهم لا ثمرة له على الحقيقة، وهذا كما أشرنا من آكد الأمور لاسيما في علم النحو، ولاسيما في قواعد البلاغة، خاصة وأن اختصاصك هو في اللغة العربية، فالذي يجمع لك الخير فيما سألت عنه هو مجموع أربع وصايا فاحفظها واعمل بها:


فالأولى: التوكل على الله عز وجل، وسؤاله أن يشرح صدرك، وأن ييسر أمرك، وأن تقدم دوماً اعتمادك على ربك في تحصيل أي أمر تريده، قال تعالى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً}.


والثانية: أن تنظم وقتك لتجد فرصة للتحصيل الدراسي، وفرصة للقيام بعباداتك، وفرصة أخرى للقيام بعلاقاتك الاجتماعية التي لا غنى لك عنها مع أسرتك، ومع أقاربك، ومع أصحابك، ولتجد أيضاًُ فرصة للترويح عن نفسك، وإجمامها وأخذ قسط من الراحة، فبتنظيم الوقت يحصل لك المقصود، وهذا يتم لك بأن ترتب أوقاتك من خلال أوقات الصلوات المفروضة، فلك بعد ذلك وقت ونظام تسير عليه، وبهذا تجد فسحة من الوقت عظيمة نظراً لأنك قد اغتنمت ترتيب الوقت، ثم بعد ذلك استثمرته كما ينبغي.


والثالثة: أن تعرف كيفية المراجعة؛ فأنت الآن تقف أمام بعض القواعد التي تحتاج إلى استحضار عن ظهر قلب، فأول ما تقوم به هو فهمها، ومعرفة المراد منها، ثم بعد ذلك تجعل دفتراً خاصا تقيد به هذا القواعد التي تريد أن تحفظها، وتسجلها بعبارة واضحة وبطريقة يسهل فيها المراجعة، ثم بعد ذلك تكررها وترددها حتى تثبت في نفسك، وتمعن النظر في هذا الدفتر؛ لأن فيه جملة من القواعد والنصوص التي تحتاج إلى استحضارها، فهذا يجعلك تظفر بما لا يظفر به غيرك.


والرابعة: مذاكرة هذه العلوم مع أصحابك وإخوانك من الطلبة النجباء الحريصين على التحصيل العلمي، فإن هذه المذاكرة تعطيك حس استحضار، وتعطيك دربة ومراناً، لا سيما فيما يتعلق بأمور الإعراب، وأمور استحضار النصوص والقواعد التي لا غنى لك عن أن تمرن نفسك على استخدامها، فبهذا – يا أخي – تحصل خيراً عظيماً، وتجد أنك – بإذن الله – قادر على التقدم دائماً، واعتني عناية خاصة بعلم النحو لأنه آكد العلوم في علوم العربية، وفي ذلك قال بعضهم وأحسن:


والنحو أولى أولاً أن يعلمَ *** إذ الكلام دونه لن يفهمَ


وهنالك وصية جامعة أيضاً في هذا المقام وهي: أن تعلم أن خير العلوم ما ضبط أصله، واستذكر فرعه، أي أن تضبط أصول العلم، ثم بعد ذلك تستذكر فروعه وشوارده، وعليك – يا أخي – بالقرب من ربك، وبالحفاظ على صلواتك، والسعي في صحبة الأخيار الطيبين، والتعاون معهم على طاعة الله جل وعلا، واستعمل غض البصر، واضبط تفكيرك ولا تشرد به بعيداً، فإن هذا يجمع لك همتك، ويقوي لك تركيزك.


ونسأل الله عز وجل لك التوفيق والسداد وأن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك وأن يجعلك من عباد الله الصالحين وأن يوفقك لما يحب ويرضى.


وبالله التوفيق.


أضيف بتاريخ 9/11/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد