إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات أكاديمية > دخلت تخصص لا أرغب فيه
السؤال

أنا طالبة أحب الدراسة وإنني من المتفوقين، وفي امتحان الباكالوريا لم أتحصل على المعدل الكافي لأدرس صيدلة، وهي رغبتي الوحيدة، فهل هذا قضاء؟

والآن أدرس شعبة لا أحبها ولا أستطيع أن أنجح فيها، فماذا أفعل؟ أرجو أن تفيدوني وجزاكم الله خيراً


الجواب

قال الله تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ}.

هذا هو جواب سؤالك الكريم، فكل ما يقع في هذا الكون هو بقضاء الله وقدره لا يخرج عن ذلك شيء من الأشياء، فالمصائب من قدر الله، وكذلك النعم التي تصيب الإنسان هي كذلك من قدر الله، ولا يقع للإنسان شيء من محابه ومسراته ومن مكارهه وأحزانه إلا بقضاء الله وقدره. فالصحة من قضاء الله والمرض كذلك من قضائه، وكذلك الحياة والموت والفرح والحزن. ومن هذا المعنى: ما أشرت إليه من أن الإنسان قد يوفق في دراسته ويبذل جهده فيها فيحصل أعلى الدرجات وربما لم يحصل ما يبتغيه من ذلك، فكل ذلك بقضائه وقدره جل وعلا، ولكن المؤمن إذا حصل شيء لم يكن راغبًا فيه فإنه لا ييأس ولا يصاب بالإحباط ولكن يقول (قدر الله وما شاء فعل) أي قد قدر الله قدره وقد أمضى جل وعلا مشيئته وما عليَّ إلا بأن أقبل بذلك وإن كنت سأبذل جهدي في الأسباب المحصلة لخيري ومصالحي، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلٍّ خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أنى فعلتُ كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان) أخرجه مسلم في صحيحه.


وهذا يا أختي يحتاج منك أيضًا إلى التفات إلى أمر عظيم وهو أن الأخذ بالأسباب لا يتنافى مع قضاء الله وقدره، فمثلاً الطالب الذي يحرص على أن يراجع دروسه ويذاكرها أولاً بأول هو يحصل الأسباب التي تيسر له النجاح، فهذا هو الأسلوب السليم، وأما ما يقع في بعض كلام الناس كأن يقول: إن كان الله قد قدَّر نجاحي فسأنجح درست أم لم أدرس وإن لم يقدر نجاحي فسأخفق سواء درست أم لم أدرس.. فهذا كلام مخالف للشرع، وهو خطأ في الفهم وغلط في إدراك معنى القدر، فإن هنالك أمرًا ثالثًا لم يذكره هذا الطالب وهو: أن الله قدَّر أنه إن درس وبذل الجهد وحصل المقصود فإنه ينجح بإذنِ الله، فالسبب من قضاء الله والنتيجة كذلك من قضاء الله، فكل ذلك من قضائه وقدره، ولذلك لما سئل النبي - صلى الله عليه وسلم – : (يا رسول الله أرأيت دواءً نتداوى به ورقى نسترقيها وتقاة نتقيها أترد من قدر الله شيئًا؟ فقال: هي من قدر الله) أخرجه الترمذي في سننه. فبيَّن - صلوات الله وسلامه عليه – أن السبب والمسبب كلاهما من قضاء الله عز وجل وقدره.


وأنت الآن قد أشرت إلى أنك كنت ترغبين في تخصصٍ، لكن لا يسمح درجاتك به، وها أنت الآن قد دخلت إلى شعبة لا ترغبين فيها وتشعرين بأنك قد يتعسر نجاحك نظرًا لعدم وجود الميل النفسي إلى دراستها، فهذا أمر يا أختي ينبغي أن تنظري فيه وهو: إن كان هذا التخصص مفيدًا وله آفاقٌ عمليةٌ ممكنة فإنه ينبغي أن تبذلي جهدك فيه. وأن تسعي فيه خاصة وأن تخصصك الآن في مجال الصيدلة ليس بمتاح في الجامعات العادية، فهذا أمرٌ يمكن النظر فيه ووددنا لو أنك أشرت إلى التخصص الذي تدرسينه الآن لنمدك بالمشورة في ذلك.

وهنالك حلٌ آخر - إن أمكن من الناحية المادية - وهو أن تلتحقي ببعض الجامعات الخاصة والتي يمكن أن تحصلي فيها مبتغاك من التخصص مع مراعاة أن تكون الجامعة خالية من الاختلاط المحرم، بل تدرسين في قسم الفتيات خاصٌ بالطالبات، فهذا إن أمكن فإنه أمر حسن ينبغي أن تبذلي جهدك فيه لأنه يوفر لك المجال الذي ترغبين فيه وتشعرين حينئذ بالانطلاق والقدرة على التحصيل، فهذا أمر يمكن النظر فيه والبحث فيه مع أهلك الكرام - لاسيما والداك إن كانا موجودين- وإن احتجت إلى المشورة فيه فاكتبي إلى الشبكة الإسلامية، ونسأل الله عز وجل لك التوفيق والسداد وأن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك وأن يجعلك من عباد الله الصالحين وأن يوفقك لما يحبه ويرضاه وأن يزيدك من فضله وأن يفتح عليك من بركاته ورحماته .


وبالله التوفيق.


أضيف بتاريخ 9/11/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد