إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات نفسية > الفراغ والملل يقتلانني
السؤال

بداية جزاكم الله خيرا على هذا الموقع الرائع، الذى نفخر به جميعا كمسلمين.

أنا بفضل الله متدينة والحمد لله وأخاف الله. بعد التخرج - منذ سنتين - عملت لفترة قصيرة، ثم جلست في المنزل، ولكني كنت سعيدة جدا، وأشغل وقتي جيدا بالرياضة ودورات اللغات، وعمل الريجيم والنزول للمسجد، وأشياء كثيرة والحمد لله.

ولكن فجأة شعرت بشيء من الزهق من كل شيء حولي، لا أعرف لماذا؟ وأريد نوعا من الحب، بالرغم من أن أبي وأمي أحن آباء في العالم, ولا يحرمونني من شيء - بحكمة طبعا - ولكني أريد اهتماما أكثر، لا أعرف لماذا! ولكني أشعر بشيء من الملل وأريد كثيرا من الحب والاهتمام.

وصديقاتي هن أخوات لي في الله قبل كل شيء، ولكنهم ابتعدوا عني جدا بعد التخرج، وكنت دائمة السؤال عنهم، ولكنني الآن لا أسأل؛ لأنهم لا يبادلونني نفس الاهتمام والسؤال.

كنت أظن أن الحب في الله بيننا حقيقي، ولكن المشكلة أن الحياة أصبحت مادية جدا، وأنا أكره ذلك؛ فهم دائما يتعللون بكثرة المشاغل، فأقول لهم أن دقيقة اتصال واحدة فقط بعد الصلاة تكفيني.

إنني أظن أن الحالة التي أنا فيها ناتجة عن عدم وجود الصحبة حولي، ولكني والله دائما أسال عنهم، ودائما أشغل وقتي في الذي ينفعني وينفع المسلمين، ولكني مخنوقة جدا؛ لأني أشعر في بعض الاحيان أني وحيدة، ولا أجد من أستطيع التحدث معه، فأرجو منكم الرد وأن تخبروني ماذا أفعل في حياتي بعد أن أصبحت مملة جدا!


الجواب

هذا الوصف الدقيق الذي وصفت به حالك وما تمرين به، يبين بوضوح أنك بحمد الله فتاة عاقلة رشيدة، وأنك أيضاً فتاة طيبة، مخلصة في مودتها وفي محبتها، وتأملين ممن تحملين له هذا الشعور أن يبادلك بالمثل، وأن يكون مخلصاً لك يعاملك بما ينبغي أن يعامل الصديق صديقه، والأخ أخاه في الله تعالى.


فأصل الملل والسآمة والحزن المكتوم الذي تحملينه في صدرك فيتفجر منك أحياناً في الليالي الطوال التي لا تجدين فيها إلا الأرق والتفكير، أصل هذا الأمر هو شعورك بفقدان العاطفة التي تريدينها، وشعورك بالافتقار إلى نوع خاص من هذه العاطفة، فمع وجود حنان والديك - حفظهما الله تعالى - وحسن رعايتهما إياك، إلا أن هذه العاطفة ستظل في قلبك وفي قرارة نفسك، لأنك تريدين من يبذلها لك ومن تبذلينها له.


وليست هذه العاطفة هي عاطفة الصداقة كما قد يظهر لك، بل هي عاطفة الزواج، نعم.. إنك تشعرين بحاجة إلى إشباع هذه العاطفة التي فطرك الله عليها، فأنت بحاجة للزوج الصالح الذي تجدين نفسك معه، وبحاجة إلى بيت الزوجية الذي يجدد عليك حياتك، وبحاجة إلى أن ترتوي من عاطفة الأمومة، بطفل تضمينه إلى صدرك، وتفرغين من حنانك عليه، فهذا هو سر ما يحدث لك من هذا الشعور بالاختناق والحسرة.


مضافاً إلى هذا كله تخلي صديقاتك السابقات عنك - للأسف الشديد - مع أن الأخوة في الله أعظم رابطة من رابطة النسب، فكل هذا زاد عليك الشعور بالوحدة حتى وصلت إلى هذا الحزن العميق المؤثر.


فأول ما تفزعين إليه الآن، وأول ما تتوجهين إليه في هذا الحين ليخرجك من هذه الهموم، ومن هذه الأحزان، هو اللجوء إلى الرحمن الرحيم الذي يعلم سرك وجهرك وحرقة قلبك، فعليك بالله الذي لا يرد من رجاه، وعليك بأن تحفظي نفسك إليه في سجودك بحيث تستغيثين به ليعينك ويصبرك، بل وليرزقك الزوج الصالح التقي الذي تقر به عينك، وقد علمنا جل وعلا أن ندعو فنقول: {ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً}، فبحسن لجوئك إلى الله تعالى تجتازين هذا القلق وهذا الحزن فيك.


ومن الأسباب التي ينبغي أن تحرصي على الأخذ بها، أن تحاولي ملأ أوقاتك بالأمور النافعة المثمرة كتعلم بعض العلوم الشرعية، وحفظ القرآن الكريم، لا سيما إن كان ذلك في حلقة تجويد مع أخوات لك في الله، وكتعلم بعض أمور تدبير المنزل كالخياطة ونحوها، وكسماع المحاضرات سواء كان ذلك في المساجد، أو عن طريق الأشرطة النافعة؛ فالمقصود هو شغل النفس بالحق لئلا يتسلط عليها الشيطان بالوساوس والأحزان والقلق.


أضيف بتاريخ 9/11/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد