إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات اجتماعية > كيف أستطيع التكيف مع زملائي
السؤال

وفقني الله في إيجاد وظيفة في شركة كبيرة بعد انتظار 4 أشهر بعد التخرج، ففرحت بها كثيرا، ولكنني أعاني مشكلة في التكيف مع زملائي
وأشعر أنني غريبة بينهم، حتى أنني أظل جالسة من الساعة الثامنة صباحا وحتى الساعة الرابعة والنصف مساء بدون التحدث إلى أحد إلا في نطاق العمل، ووقتها أشعر بارتباك شديد ولعثمة في الكلام، وأشعر أنني فقدت الثقة في نفسي.

أرجو الإشارة إلى أنني لم أكن منطوية أبدا، بل كنت كثيرة الحركة والكلام
ومحط أنظار وإعجاب الجميع، لقد (دأبت) على التكيف مع الناس والضحك واللعب، بل كنت أؤثر في المحيطين بي، فلا أستطيع إيجاد شخص منطوٍ إلا وساعدته للخروج من حالته بفضل الله، والآن لا أدري ما حل بي، فلقد أصبحت شديدة الكآبة لا أجيد حتى التعرف على أصدقاء جدد.

بالله عليكم ماذا أفعل؟ ساعدوني أنا أكره وضعي الحالي ولكنني أثق جدا بآرائكم ومستعدة لتطبيق نصائحكم كلها.


الجواب

هذه الحالة التي تمرين بها، هي من آثار الماضي التي ترتبت على

( الصدمة النفسية ) التي تعرضت لها من جراء فقدك خاطبك مع شعورك بالمرارة من الإشارة لوالدك الكريم الذي تشعرين أنك كما جرحت من ترك خطبتك، فقد جرحت به أيضاً، للإساءة التي تعرضتم جميعاً لها، فهذه الحادثة، جعلتك تشعرين في داخل نفسك، بأن الناس لديهم ما يؤذون به غيرهم، فصرت تشعرين بأن السلامة هي البعد عنهم ومجانبتهم، وإن كنت لا تعتقدين ذلك في الحقيقة، لأن هذا الشعور هو ردة فعل نفسية لم تكن تحت اختيارك أصلاً فهذا أمر.


والأمر الثاني: هو أن تجربه الخطبة التي قمت وشعرت بأنك قد أخفقت فيها، جعلتك مكسورة النفس، تشعرين بحزن عميق في نفسك، فأنت تشعرين بالمرارة التي تنغض عليك لقاء الناس، فأدى ذلك إلى إيثارك العزلة ( الإنطواء ).


وأما الشعور بالحزن والهم والقلق، فهذا هو الغالب على حالك الآن، نظراً لما ترينه من تغير حالك عن سالف عهدك.


فطريق الخروج من كل هذه الأمور ليس بأن تغيري كل هذه الأحوال دفعة واحدة، بل الطريق هو التدرج في إصلاح الأهم فالأهم، حتى تخرجي من هذه الحال دون أي ( انتكاس ) يحدث لك في المستقبل.


فالمطلوب الآن، هو الخروج من حالتي ( القلق والكآبة ) وبمجرد الخروج منهما ستجدين أن سائر علاقاتك الاجتماعية ستعود تلقائياً ودون تكلف منك – بحول الله وقوته.


فأول خطوة، وأعظم سبيل، هو إصلاح العلاقة مع الله تعالى، فلا بد أن يكون لك عناية بالغة بصلواتك المفروضة بحيث تحرصين على أدائها في أوقاتها ومع بذل الجهد في حضور القلب عندها، فشفاء القلب من الهم والغم يكون بملئه بحب الله تعالى، وبالرضا عن قضائه وقدره، وباليقين، بأن الخير فيما اختاره الله تعالى، كما قال تعالى: { ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله – أي بقضائه وقدره ومن يؤمن بالله يهد قبله .. أي من يوقن بأن هذا قضاء الله فيسلم له وينقاد له، يجازيه الله بالسكينة، والطمأنينة والرضا بل والفرح والسعادة، فإن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف ما شاء .


هذا مع تلاوة صفحات من كتاب ربك ( ثلاث صفحات أو أربع ) بحيث يكون لك ورد وصلة بكتاب الله تعالى، مضافاً إلى ذلك، حرصك على الدعاء والتضرع لله تعالى، فإن الهم والغم يندفعان بالدعاء كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، فمن الدعاء العظيم النافع الذي يجتث أصل الهم والغم ( اللهم إني أمتك بنت عبدك بنت أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك عدك في قضائك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي) فالزمي هذا الدعاء وألجئي إلى ربك به، وسترين عاقبته عاجلاً بإذن الله تعالى.


والخطوة الثانية : الاشتغال بالأمور النافعة، وعدم الاستسلام للتفكر والأخيلة، بل اجعلي همك هو ( استثمار وقتك ) بكل ما ينفعك في دينك، ودنياك كما قال صلى الله عليه وسلم: ( احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز ) رواه مسلم.


والخطوة الثالثة: البدء باختيار صديقة تميلين إليها صالحة في دينها، حسنة في خلقها، فلا تكثري في البداية من التعارف، بل اقتصري على الأمثل من الصالحات، فهذا يعينك على دفع حالة الانطواء والنفور من الاختلاط بالناس.


والخطوة الرابعة: تجنبي الانفعال وأخذ جانب الهدوء، مع ممارسة شيء من الأنشطة الرياضية التي تحبينها، كرياضة المشي مثلاً، ومع الترويح عن نفسك بالأطعمة والأغذية والملابس التي تبهج قلبك، وقد نبه النبي صلى الله عليه وسلم على هذا المعنى وثبت عنه اعتباره بالإشارة إليه، في مواضع من كلامه الشريف صلوات الله وسلامه عليه.


فنود منك الحرص على اتباع هذه الوصايا، مع الكتابة إلينا بعد أسبوعين من تطبيقها، ونحن واثقون – إن شاء الله تعالى – بأنك ستجدين الخير ماثلاً أمامك، فتوكلي على الله واستعيني به.


ونسأل الله لك التوفيق والسداد، وأن يعيذك من الهم والغم، وأن يرزقك الزوج الصالح الذي يقر عينك.


أضيف بتاريخ 9/11/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد