إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات اجتماعية > التعامل مع الباعة المتجولون
السؤال

يحضر الباعة المتجولون إلى مكان عملنا ولا نستقبلهم لبعض الأسباب مثل الخوف من أن يكونوا دجالين أو أن يسرقوا، وأعلم أنه يحرم ظن السوء بالآخرين، لكن مرت حالات تم فيها ما ذكر، فهل نأثم على عدم استقبالهم أو تعتبر قطعاً لرزقهم؟!

وأما المتسولون فمنهم من يصر على أن يطلب مبلغاً أكثر من الذي يقدم له، مما يدفعني إلى معاملتهم معاملة غير طيبة بسبب طلباتهم، لأني أحيانا لا أملك النقود الكافية، وحين يأتي متسول ويطلب النقود ولا تكون معي النقود أقول له بأن يأتي لاحقاً، فيصر على أن يأخذ الآن، وأنا فعلاً لا أحمل النقود ساعتها فأضطر إلى أن أنفر منهم وأهددهم بأنني لن أسمح لهم في المرة المقبلة بالمجيء إلى العمل.

وأنا لا أقوم بتنفيذ التهديد، لأنني لست صاحبة الأموال التي أقوم بدفعها لهم، فهل ما أفعله خطأ؟ وكيف أتصرف في مثل هذه الحالات؟!

أفيدوني وشكراً.

 


الجواب

ذا السؤال يدل بحمد الله عز وجل على أنك تحرصين على أمرين اثنين: تحرصين على بذل الخير والمعروف للناس، وتحرصين أيضاً أن تكوني بعيدة عن الإثم في معاملتهم، وهذا هو الذي حملك على هذا السؤال، فأنت تريدين أن تتصدقي على المساكين والضعفاء والفقراء، وفي نفس الوقت تريدين أن تحفظي نفسك من الوقوع في أيد المكرة والكائدين الذين ربما تظاهروا بهذه المظاهر ليصلوا إلى مآربهم الخبيثة من السرقات وغيرها، وهذا أمر معلوم وموجود بل وبكثرة أيضاً، ولهذا فإن تصرفك بمنع من تشكين فيهم وفي سوء نياتهم بأن يدخلوا عليكم إلى مقر العمل هو تصرف لا حرج فيه، وهو جائز، فلك أن تمنعيهم من ذلك إذا ظهرت بعض العلامات التي تدل على سوء النية أو كان هناك خوف من الوقوع في بعض المضار التي قد يوقعها هؤلاء ممن يتعاطون السحر ويتعاطون الشعوذة ويتعاطون أعمال الكهانة، فهذا أمر كثير في هذا الصنف من الناس.


وأيضاً فقد أشرت إلى أنك قد تعرضت أنت وبعض أخواتك إلى شيء من هذا الأمر، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين) متفق عليه، فيجوز لك أن تمنعيهم من الحضور إلى مكتبك وأن تبيني لهم أن لا يعودوا إلى مثل هذا الصنيع إذا شككت في أحوالهم وظهر لك أنهم قد يكون من ورائهم شر أو قصد خبيث، وهذا لا يدخل في قطع أرزاقهم بإذن الله عز وجل، بل هذا أمرٌ جرت إليه المصلحة، ومع هذا فحاولي أن يكون ذلك بالأسلوب اللطيف وبالبيان الواضح دون أن يكون هنالك نهرٌ أو شدة أو تعنيف؛ فقد قال تعالى:{وأما السائل فلا تنهر}، أي فلا تزجر لأن الزاجر يكسر قلبه، ولكن إن رددته فرديه بلطف، وهذا يعم كل من سأل سواء كان سؤالاً في العلم أم سؤالاً للمال أم غير ذلك.


والمقصود أن يكون الأسلوب أسلوباً واضحاً بيِّناً، ومع هذا فهو رفيق ليس فيه ظلم وليس فيه تعدٍّ، وهذا هو جواب سؤالك الثاني الذي يتعلق بالسائلين الذين يصرون على طلب المال فوق ما تريدين أن تدفعيه، فهذا أسلوب مرفوض وطريق غير مشروع في السؤال، فإنه لا يحل للمؤمن أن يحرج أخاه وأن يلزمه بأن يعطيه فوق ما يريد، فما أُخِذَ بسيف الحياء فهو حرام، كما نصَّ على ذلك الأئمة الفقهاء.


وأيضاً فإن هذا ربما سبب لك ضيقاً وحرجاً لاسيما إن كان أمام الناس، فأنت قد يصيبك شيء من الحرج فتدفعين مبلغاً لا تريدين أن تدفعيه أو يؤدي ذلك على أقل تقدير إلى انزعاجك وحصول الحرج لك، فلك أن ترديه في هذه الحالة ردًّا لطيفاً وأن تبيني له أن ينصرف وأن لا يعود إلى مثل هذا الخلق، ولك أن تقولي له (إن شئت) إنني لن أعطيك مثل هذا المال إذا قدمت بهذا الأسلوب مرة أخرى، وهذا أيضاً كلام جرت إليه المصلحة ويجوز لك أن تقوليه ويجوز لك أن تمنعيه إن شئت؛ فهذا ليس من قطع الأرزاق وإنما هو مالك لك أن تضعيه في الموضع الذي ترين صلاحه وترين أنه هو الأولى.


والمقصود أن عليك البيان الواضح مع الرفق وهدوء النفس، فقد قال تعالى – وكما أشرنا -:{وأما السائل فلا تنهر}، وقال تعالى: {وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوًّا مبيناً}، وقال تعالى:{وقولوا للناس حُسناً}، فادفعي شر هؤلاء بالكلام الواضح وبالكلام البين ولكن مع المحافظة على الهدوء ومع المحافظة على الأسلوب اللطيف، فوازني بين الأمرين ولا حرج عليك إن شاء الله تعالى.


نسأل الله عز وجل أن يجعلك من المتصدقات الصالحات وأن يرفع قدرك وأن ييسر أمرك وأن يُدخلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (والصدقة تُطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار).


وبالله التوفيق.


أضيف بتاريخ 9/11/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد