إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات اجتماعية > أحسن إليهم فيظنونني ضعيفا
السؤال

أتعامل مع الناس في عملي بما يرضي الله، لكني في المقابل أجد إساءة من الناس، حيث يعتبرون معاملتي الحسنة ضعفا مني، فأضطر في بعض المرات للتفوه بكلمات فيها غلظة؛ مما ينتج أن أخسرهم، فأضطر أن أنافقهم، فماذا أفعل؟!

 


الجواب

ندعوك إلى أن تعاملي الناس بالتي هي أحسن، وأن تقولي ما يرضي الله ليس لأجل الناس، ولكن لأن الذي أمرنا بذلك هو رب الناس، كما أرجو أن لا يدفعك تقصير الناس في حقك إلى معاملتهم بالمثل أو مقابلة تقصيرهم بالإساءة، والله سبحانه وصف الأخيار فقال: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً}.


ولعلك لاحظت أنهم يتحملون من الجهلاء، وإذا صبرت عليهم فإنك تكونين كالنخلة التي يرميها الناس بالحجارة فتعطيهم أطيب الثمار، وقد أحسن من قال:


وذو سفه يواجهني بجهل *** فأكره أن أكون له مجيباً

يزيد سفاهة وأزيــد حلـماً *** كعود زاده الإحراق طيباً


ومن هنا فنحن ندعوك إلى مقابلة الإساءة بالإحسان والصبر على الأذى رغبة في الجنة والرضوان، ونسأل الله لك التوفيق مدى الأزمان، ولا يخفى على أمثالك أن الناس جبلوا على حب من أحسن إليهم، وأن الله قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: {ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم - أي إن أخطئوا - واستغفر لهم - إن تجاوزوا - وشاورهم في الأمر - شورى تطيب بها قلوبهم -}، وأمره بأن يصل من قطعه، وأن يعطي من حرمه، وأن يعفو عمن ظلمه، فقال سبحانه: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين}.


ولا شك أن الشيطان يحرّض على الشر، ويقول للإنسان أنت تحتقر نفسك وتظهر للناس أنك ضعيف وأن إحسانك هو سبب ما يحصل لك، والعاقلة تدرك عداوة الشيطان وتوقن أن الفلاح في معاداته ومخالفته.


فهذا من حيث الأصل العام، وأما إن كان هنالك بعض الناس ممن إن عاملتهم بالإحسان أساؤوا إليك، وازدادوا في إساءتهم! فهؤلاء يعاملون بما يدفع شرهم، بحيث تعرفين إذا لاحظت أن بعض الناس إن عاملتهم بالإحسان ازدادوا جرأة، وازدادوا أذية لك، ففي هذه الحالة يمكنك ردهم بالقدر المعتدل الذي يحفظ لك حقك، وحتى لا يتمادى عليك الناس بالإساءة، فليس كل إنسان إن دفع شره بالحسنى اندفع، بل إن منهم من يزداد في هذه الحالة، والقاعدة في هذا هي إنزال الناس منازلهم.


وهذه وصيتي لك بتقوى الله، وعليك بالتوجه إلى من يهدى لأحسن الأخلاق والأعمال، ونسأل الله عز وجل لك التوفيق والسداد وأن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك وأن يجعلك من عباد الله الصالحين وأن يوفقك لما يحب ويرضى




وبالله التوفيق.


أضيف بتاريخ 9/11/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد