إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات نفسية > بعد أن كنت جريئا ومتكلما أصابني الرهاب الاجتماعي فجأة!!
السؤال

بداية حالتي في المرحلة الثانوية بعد أن كنت في المراحل السابقة المسؤول الأول عن الإذاعة المدرسية والمتحدث الرسمي لزملائي؛ حيث أني كنت دائما رائد الفصل في جميع المراحل وكنت رئيس اتحاد الطلب.

حدثت لي فجأة حالة غريبة أصبحت غير قادر على التحدث في الإذاعة المدرسية، بل تطور الوضع وأصبحت غير قادر علي القراءة في الفصل أو أمام جمع، بالرغم من ارتفاع مستواي العلمي.

علما بأني اجتماعي وأحضر جميع المناسبات الاجتماعية، وكنت مؤثرا جدا في أصدقائي، وإذا قرأت تنتابني رعشة وسرعة شديدة لضربات القلب، حتى أصبحت أهرب من أي موقف من الممكن أن أتعرض فيه للقراءة، بالرغم من تميزي في عملي - ولله الحمد - ومقدرتي على إقناع العملاء بمنتجاتنا.

أصبحت الحالة أقل من السابق بعد احتكاكي بالعملاء، إلا أنها ما زالت تؤرقني وأريد التخلص منها نهائيا.

وجزاكم الله خيرا.

 


الجواب

إن الحالة التي تعاني منها والتي ظهرت لديك فجأة هي نوع من الرهاب أو الخوف الاجتماعي الظرفي، أي المرتبط بظرف أو مناسبة معينة، والرهاب الاجتماعي قد يحدث بالتدرج، بمعنى أن الحالة قد تبدأ بقلق بسيط في المواقف الاجتماعية، وبعد ذلك تزداد الحالة لمرحلة قد تكون يصعب فيها على الإنسان التفاعل بصورة إيجابية مع مواقف اجتماعية حتى وإن كانت بسيطة، بل قد يلجأ البعض إلى التجنب الكامل أو الهروب من مثل هذه المواقف.


وفي بعض الحالات يكون الإنسان صاحب مقدرات ويُشهد له بالمواقف الاجتماعية الصلبة والقوية، ولكن فجأة يحس أنه أصبح يرهب ويخاف من هذه المواقف، وهذا هو الذي حدث لك -أي عملية تحول من مقدرة اجتماعية فائقة إلى رهاب وخوف- هذه كما ذكرت لك واردة، ولم يجد العلماء أي تفسيرات مقنعة لهذه الحالة، فهنالك من رأى أنها ربما تكون ناتجة من تغير مفاجئ في بعض المواد الكيميائية في المخ، وهذه المواد تعرف بالناقلات أو الموصلات العصبية، والبعض يرى أن الخوف ربما يكون نتج من خبرة أو تجربة معينة مر بها الإنسان دون أن يعريها اهتمامًا، وكانت هذه التجربة مخيفة ومحبطة له.


عمومًا أيًّا كان السبب أقول لك إن هذه حالة مكتسبة، وإن شاء الله يمكن التخلص منها، خاصة أنك - الحمد لله - لك مهارات مكتسبة، وهذه المهارات لا تعتقد أبدًا أنها قد زالت، فقط غطى عليها الخوف الظرفي الاجتماعي، فقد كان مشهود لك بالمقدرات الاجتماعية الفائقة، والتحدث في الإذاعة المدرسية، والقراءة في الفصل، وكنت رائد الفصل في جميع المراحل، وقلدت منصب رئيس اتحاد الطلاب، فلا شك أن هذه الخبرات الإيجابية جدًّا والمهارات التي اكتسبتها سوف تفيدك حتى في التخطي والتخلي من هذه الأعراض التي أنت الآن تعاني منها بالرغم من التحسن الذي طرأ على حالتك.


أنا أود منك أن تتذكر دائمًا مقدراتك السابقة، ويجب أن تقارن ما بين مواقف الرهبة هذه وما بين ما كنت عليه سابقًا، وبعد التأمل والتفكر يجب أن تحقر فكرة الخوف والرهبة في الأصل، وأنا أريد أن أطمئنك وأؤكد لك أن ما تستشعره من رعشة وسرعة شديدة في ضربات القلب هو مجرد تغير فسيولوجي يظهر لديك بصورة مبالغة ومجسمة وأكبر وأكثر من حقيقته.


وأمر آخر يجب أن أؤكده لك أن الآخرين لا يقومون بمراقبتك، وأنك لم تفقد السيطرة على الموقف الاجتماعي، كثير من الذين يعانون من الرهبة والخوف الاجتماعي تسيطر عليهم هذه المشاعر، أي مشاعر أن الواحد منهم سوف يفشل أمام الآخرين أو أنه سوف يفقد السيطرة على الموقف، هذه المشاعر ليست صحيحة.


الذي أرجوه منك أيضًا هو أن تطبق بعض التمارين السلوكية، من أهمها تمرين يُعرف بـ (التعريض أو التعرض في الخيال مع منع الاستجابة السلبية)، ولتطبيق هذا التمرين يمكنك وأنت جالس في مكان هادئ أن تتخيل أنك مثلاً تصلي بالناس جماعة في المسجد، أو أنك تقوم بإلقاء محاضرة أمام جمع كبير من الناس، ويجب أن يكون تركيزك قويًا وتأخذ الأمر بجدية، ولابد أن تسترسل في هذا التفكير لفترة لا تقل عن عشر دقائق على الأقل، وفي كل مرة حاول أن يكون تفكيرك الخيالي مرتبطا بموقف معين مختلف من الموقف الذي فكرت فيه سابقًا.


لا تعتبر حالتك معيقة، وتستطيع الآن أن تتواصل وأن تحتك بالناس، فعليك التطبيق العملي، وعليك دائمًا أن تكون في المواقف والمواقع والصفوف الأمامية، واعرف أنك صاحب مقدرات فيجب أن تستفيد منها، ونصيحتي لك أيضًا هي أن تشارك في بعض النشاطات الاجتماعية التي وُجد أنها مفيدة مثل ممارسة الرياضة الجماعية مثل كرة القدم مثلا وغيرها، والمشاركة وحضور حلقات التلاوة سوف يكون أيضًا أمرًا مفيدًا وإيجابيًا بالنسبة لك.


بقي أن أصف لك أحد الأدوية التي يُعرف أنها ممتازة وفعالة جدًّا في زوال مثل هذا الرهاب الاجتماعي الظرفي، والذي أعتبره عابرًا - إن شاء الله تعالى - .


الدواء يعرف علميًا باسم (باروكستين Paroxetine) ويعرف تجاريًا باسم (زيروكسات Seroxat)، أرجو أن تبدأ في تناوله بجرعة نصف حبة (عشرة مليجرام) ليلاً، تناولها بعد الأكل لمدة عشرة أيام، ثم بعد ذلك ارفع الجرعة إلى حبة كاملة (عشرين مليجرامًا) يوميًا ليلاً بعد الأكل أيضًا، واستمر على هذه الجرعة لمدة ستة أشهر، ثم بعد ذلك خفض الجرعة إلى عشرة مليجرام ليلاً لمدة شهر، ثم عشرة مليجرام يوما بعد يوم لمدة أسبوعين، ثم يمكنك أن تتوقف عن تناول الدواء.


هذا الدواء من الأدوية الجيدة ويتناوله ملايين الناس حول العالم، وهو فعّال جدًّا لعلاج القلق والرهاب والخوف الاجتماعي، كما أنه محسن جدًّا للمزاج، وهو من الأدوية الجيدة جدًّا.


ليس هنالك ما يزعجك، طبق الإرشادات السابقة التي ذكرناها لك، وتناول الدواء حسب ما وُصف، ونسأل الله تعالى أن يعافيك وأن يشفيك.


 


أضيف بتاريخ 4/11/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد