إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات نفسية > هل يوجد دواء يماثل البروزاك في علاج الرهاب الاجتماعي؟
السؤال

حصل لديّ قبل 9 سنوات ربو من التدخين " أقلعت عنه منذ سنتين" مما أثر على كامل حياتي الاجتماعية، والآن أعاني الأمرين من الرهاب الاجتماعي والربو، استطعت أن أتعايش مع الربو لكن الرهاب أثّر عليّ كثيرا، فقرأت عن دواء بروزاك أنه يفيد في مثل حالتي لكن السعر صدمني، ولا توجد لديّ هذه الميزانية، فبحثت عن البديل فلم أجد غير التفرانيل ولكني غير مقتنع من فائدته، فهل يوجد دواء سعره معقول يماثل دواء البروزاك؟ وكيف أتناوله؟ وهل يؤثّر على صحتي؟

شكراً لما تقدمونه لخدمة الإسلام وأهله.

 


الجواب

أود أن أهنئك عن توقفك عن التدخين، ولا شك أن ذلك سوف يساعد كثيرًا في حالة الربو التي تعاني منها، وأود أن أقول لك أن القلق والتوتر ربما يزيد من الربو، فأرجو أن تحاول دائمًا أن تكون مسترخيًا، وأن تفكر إيجابيًا، وألا تجعل السلبيات تسيطر عليك.


ما ذكرته من قلق أو رهاب اجتماعي يجب أيضًا أن تعالجه سلوكيًا، وذلك بالإصرار على المواجهة، وأن تخاطب نفسك دائمًا ما الذي يجعلك تقلق؟ لماذا تهرب من بعض المواقف التي يستطيع بقية الناس أن يعرضون أنفسهم لها دون أي رهبة أو خوف؟


اقتحام المواقف ورفع الكفاءة الاجتماعية والمهارات الاجتماعية ضرورية جدًّا لعلاج الرهاب الاجتماعي، فأرجو ألا تتجنب المواقف الاجتماعية، وكن في الصف الأول في صلاة الجماعة، وحين تقابل الناس انظر إليهم في وجوههم وتبسم في وجوههم، وحييهم بأفضل تحية، وكن لديك ذخيرة جيدة من المعلومات والمواضيع التي تطرحها حين تقابل الآخرين؛ لأن التواصل الحواري يُعتبر وسيلة جيدة جدًّا لعلاج الرهاب الاجتماعي، والمشاركة في الرياضة الجماعية مثل كرة القدم مثلاً وغيرها من الرياضات التي تجمع بين المرء وبين آخرين، وحضور حلقات تلاوة القرآن الكريم وغيرها من الأنشطة الاجتماعية، وُجد أنه أيضًا من الوسائل الطيبة الجيدة والمفيدة لعلاج الرهاب الاجتماعي.


بالنسبة للعلاج الدوائي فإن التفرانيل هو أول دواء أثبت فعاليته لعلاج الخوف والرهاب الاجتماعي، وقد أجريت أبحاث كثيرة جدًّا أُجريت في منتصف الثمانينات من القرن الماضي أثبتت فعالية التفرانيل في علاج حالة القلق هذه، وبعد ذلك ظهرت مجموعة الأدوية الأخرى والتي ينتمي إليها البروزاك، واتضح أن هذه الأدوية فعالة، ونسبة لأن جرعتها مختصرة ويعتقد أن مستوى سلامتها أكبر وآثارها الجانبية أقل، أصبحت هي الخيار الأول لعلاج الخوف والقلق والرهاب الاجتماعي.


والذي أود أن أضيفه هو أن البروزاك لم يُعتبر من الأدوية الجيدة لعلاج الرهاب الاجتماعي إلا منذ سنوات قليلة، فالزيروكسات ومن بعده اللسترال ثم الفافرين والإيفكسر اعتبرت هذه الأدوية الأفضل لعلاج الرهاب الاجتماعي، ولكن هنالك أبحاث حديثة أيضًا أشارت إلى أن البروزاك جيد لعلاج الرهاب الاجتماعي، ولكن يجب أن تكون جرعته ما بين أربعين إلى ستين مليجرامًا في اليوم.


عمومًا توجد مستحضرات تجارية من البروزاك أقل كثيرًا من حيث التكلفة مقارنة بالبروزاك الأصلي وفعاليتها أيضًا ممتازة، فإذا استطعت الحصول عليها فهذا أمر جيد.


أما إذا كان خيارك هو التفرانيل فأقول لك إن التفرانيل أيضًا دواء ممتاز جدًّا لعلاج الرهاب الاجتماعي، فقط المطلوب هو أن تبدأ تناوله بالتدريج، ابدأ بجرعة خمسة وعشرين مليجرامًا يوميًا لمدة أسبوعين، ثم بعد ذلك ارفع الجرعة بمعدل خمسة وعشرين مليجرامًا كل أسبوعين أيضًا حتى تصل إلى جرعة مائة مليجرام، حيث إنها الجرعة العلاجية المفيدة والتي يمكن أن تتناولها بمعدل خمسين مليجرامًا في الصباح وخمسين مليجرامًا في المساء، ويمكنك أن تستمر على هذه الجرعة لمدة عام على الأقل، بعدها يمكن أن تبدأ في تخفيض العلاج تدريجيًا.


التفرانيل له بعض الآثار الجانبية مثل الشعور بالجفاف في الفم، أو ثقل أو زغللة بسيطة في العينين، وكذلك حدوث إمساك... هذا قد يحدث في بداية العلاج خاصة لكبار السن، ونحن لا نتوقع حدوث هذه الآثار الجانبية في مثل عمرك، أما بخلاف ذلك فالدواء جيد وفعال وسليم جدًّا. يُمنع فقط استعماله لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في ضغط العين، وهذه حالة نادرة، ولا أعتقد أنها أيضًا تنطبق على حالتك.


عمومًا أقول لك: تناول التفرانيل ولا تقلق أبدًا فهو دواء جيد وسليم، وقد أوضحنا لك الجرعة وكذلك آثاره الجانبية، وأقول لك أن التطبيقات السلوكية تعتبر مهمة جدًّا للتخلص من الرهاب الاجتماعي.


وبالله التوفيق.


أضيف بتاريخ 4/11/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد