إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات نفسية > رعشة ونبضات قلب قوية عند المشاجرة وارتفاع الأصوات
السؤال

أنا يا دكتور أعاني من أعراض مزعجة وقت حدوث مشاجرة أو ارتفاع الأصوات، وهذه الأعراض رعشة قوية ونبضات قلب قوية جدا جدا، وأحس بشيء فوق البطن أسفل القفص الصدري.

ذهبت إلى العيادة النفسية وصرف لي الدكتور أندرال حبتين يوميا ولكن بلا فائدة، تحسن فقط في الرعشة، أما نبضات القلب فكما هي، وأيضا أعاني من سرعة القذف، فحين ملامسة القضيب أو حركة خفيفة يتم القذف.

تعبت من هذا الوضع المزعج، فأرجو الإعانة.

 


الجواب

إن الأعراض التي ذكرتها هي حالة من حالات القلق الظرفي، أي القلق المرتبط بظرف وتفاعل اجتماعي معين، وهذا النوع من المخاوف أو القلق الظرفي نعتبره أيضًا نوعا من الرهاب الاجتماعي، ولكنه من الدرجة البسيطة وليس الدرجة المزعجة.


الإنسان حينما يكون في أي موقف يتطلب شيئا من التحفز والاستعداد، يقوم الجسم بصورة تلقائية بإفراز مواد معينة، وهذه المواد تساعد على تنشيط القلب بصورة أكبر وتحسن من تدفق الدم وسرعة الدورة الدموية، وكذلك يرتفع مستوى اليقظة لدى الإنسان، ولكن لدى بعض الناس يكون هذا التفاعل الفسيولوجي مبالغا فيه مما يظهر في شكل أعراض مثل التي تحدث لك.


فإذن الاستعداد والتحفز النفسي والفسيولوجي مطلوب في بعض المواقف، وهذا يؤدي إلى تحسن أداء الإنسان في ذاك الموقف، ولكن إذا زاد عن المعدل كما ذكرت لك يؤدي إلى هذه الأعراض.


أنا أريدك أن تتفهم هذه الحقيقة لأن ذلك جزء رئيسي جدًّا من العلاج.


الأمر الآخر والضروري جدًّا: ما دمت أنت تعاني أصلاً من سرعة القذف فهذا دليل واضح وقاطع أنه لديك أصلاً استعداد للقلق النفسي، وهذه أيضًا ظاهرة بسيطة جدًّا.


أنصحك أولاً بأن تخاطب نفسك داخليًا وتقول: ما الذي يجعلني أصاب بالرعشة وتزايد في ضربات القلب حينما تكون هنالك مواقف اجتماعية فيها نوع من الشدة أو ارتفاع الأصوات أو المشاجرات كما ذكرت، ويجب أن تعرف ويجب أن تتواءم مع مثل هذه الظروف لأنها أشياء موجودة في الحياة، ومثل هذه التفاعلات لا يستطيع الإنسان أن يتحكم في حدوثها؛ لأنها ليست تحت الإرادة المطلقة بالنسبة لك، فما دمت تتفاعل مع الآخرين رضيت أم لم ترض، هذه التفاعلات سوف تحدث من جانبهم.


إذن مثل ما يقبل بقية الناس ويتحملوا هذا الذي يحدث يجب أن تتحمله أنت أيضًا. الذي أريد أن أصل إليه هو أن تبني قناعاتك الذاتية الداخلية بأن الذي يحدث هو أمر عام، أنت لست متفردًا به، ومثل ما يتحمله الآخرون ويتعايشون معه فيجب أن تكون أنت أيضًا بنفس المستوى.


ثانيًا: عليك أن تحقر الفكرة في الأصل، قل لنفسك (لماذا أخاف؟ لماذا أنزعج؟) وهذا التحقير وُجد أيضًا أنه علاج تجاهلي ممتاز جدًّا يؤدي إلى اختفاء مثل هذه الأعراض.


بعد ذلك أقول لك أن العلاج الدوائي يفيدك ويفيدك كثيرًا جدًّا جدًّا - إن شاء الله تعالى – والإندرال الذي أُعطي لك لا يعتبر علاجًا أساسيًا، إنما هو علاج مساعد، هو نعم يساعد في علاج الرعشة وحتى ضربات القلب من المفترض أن يؤدي إلى انخفاضها، ولكن يظهر أن الجرعة التي تناولتها قد تكون صغيرة.


عمومًا واصل على جرعة الإندرال بمعدل عشرة مليجرام صباحًا ومساءً، وهذه ليست جرعة كبيرة، إنما هي جرعة بسيطة جدًّا، والإندرال سوف يكون علاجًا مساعدًا كما ذكرت لك، أما العلاج الأساسي والذي أود أن أصفه لك يعرف تجاريًا باسم (زيروكسات Seroxat) ويعرف علميًا باسم (باروكستين Paroxetine)، أرجو أن تبدأ في تناوله بجرعة عشرة مليجرام – أي نصف حبة – ليلاً بعد الأكل لمدة عشرة أيام، ثم بعد ذلك ارفع الجرعة إلى حبة كاملة (عشرين مليجرامًا) في اليوم، واستمر عليها لمدة ستة أشهر، ثم خفض الجرعة إلى نصف حبة ليلاً لمدة شهر، ثم إلى نصف حبة كل يومين لمدة شهر آخر، ثم توقف عن تناول الدواء.


يتميز الزيروكسات بأنه دواء ممتاز جدًّا لعلاج المخاوف أيًّا كان نوعها، خاصة المخاوف الاجتماعية، كما أنه يساعد في تأخير القذف المنوي لدى الرجال دون أن يؤثر على مستوى الخصوبة أو الذكورة لدى الرجل، وأقول لك أنه سوف يفيدك فائدة كبيرة جدًّا بإذن الله تعالى.


بجانب ما ذكرناه لك سيكون من الجيد والجميل أن تمارس الرياضة، لأن الرياضة عنوان الصحة، ورياضة المشي نعتبرها أنها رياضة جيدة ومفيدة، كما أنه عليك الإكثار من المواجهات الاجتماعية عامة، كن دائمًا في الصفوف الأمامية في صلاة الجماعة مثلاً، شارك في المناسبات الاجتماعية، هذا كله يرفع من مستوى تواؤمك الاجتماعي ويجعلك لا تتفاعل سلبًا مع هذه المواقف.


هنالك أيضًا علاج نسميه بعلاج الاسترخاء، يعتبر جيدا ومفيد جدًّا، ولتطبيق هذه التمارين – تمارين الاسترخاء – عليك أن تجلس في مكان هادئ، أغمض عينيك وكن في وضع استرخائي، وافتح فمك قليلاً، ثم خذ نفسًا عميقًا وبطيئًا، املأ صدرك بالهواء، وبعد ذلك أخرج الهواء عن طريق الفم، ويجب أن يكون إخراجه أيضًا بكل قوة وبطء. كرر هذا التمرين خمس إلى ست مرات في كل جلسة بمعدل جلسة في الصباح والمساء لمدة أسبوعين، ثم يمكنك أن تمارسه عند اللزوم.


إذن تمارين الاسترخاء أيضًا هي من الأشياء التي وُجد أنها مفيدة جدًّا لجلب الهدوء والسكون والاسترخاء للنفس.


أضيف بتاريخ 4/11/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد