إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات نفسية > فقدان التركيز عند التحدث مع الناس
السؤال

أنا شاب عمري 18 سنة، لديّ فقدان التركيز كليا تقريبا وخاصة عندما أتكلم مع الناس أفقد تركيزي، يعني مثلا عندما يتحدث إلي أحد الأشخاص ويسألني أجاوبه بجواب غير منظم وليس فيه تركيز.

وكذلك لا أستطيع التواصل مع من يتحدث إلى أكون شارد الذهن، وأنا أحس أصلا أن كل شيء أعمله غير منظم وليس فيه تركيز!

أرجو أن تفيدوني، وجزاكم الله خيرا.

 


الجواب

إن سوء التركيز أو ضعفه من هذا النوع الذي ذكرته هو ناتج من التشتت الذهني الذي يكون سببه القلق في بعض الأحيان، وأنت أيضًا أعطيت وصفًا يعطيني الشعور بأن فقدان التركيز هذا يكون أكثر ظهورًا ووضوحًا حين تتفاعل وتتعامل مع الآخرين، أي في المواقف الاجتماعية، ومثل هذه الحالات نسميها بحالات الخوف أو الرهاب الاجتماعي البسيط. إذن حالتك هي حالة قلقية بسيطة وليست أكثر من ذلك.


هنالك أيضًا أمر مهم جدًّا أرجو أن أوضحه وأريد أن أركز عليه، وهو أن الإنسان حينما يكون لديه قلق بسيط كثيرًا ما يُجحف في حق نفسه ويظلمها كثيرًا بأن يعتقد أن علته مثل ضعف التركيز هي مشكلة أساسية ومشكلة كبيرة وجسمية ولا يمكن تداركها أو التخلص منها.


هذه المبالغة في المشاعر تُدخل الإنسان في حلقة مفرغة، الذي أود أن أصل إليه أنه ربما يكون لديك شيء من ضعف التركيز، ولكنه ليس بالبشاعة أو الشدة أو القوة التي تتصورها، هذا مهم جدًّا، وأنا على ثقة تامة وكاملة أن تفاعلك مع الناس ربما يكون بصورة جيدة.


وحتى إذا كان هنالك شيء أنت تلاحظه في نفسك من ضعف في التركيز أو شيء من الاضطراب في هذه المواقف الاجتماعية، أنا على ثقة كاملة أن الآخرين لم يلاحظوها.


هذه النقطة أيضًا هامة وضرورية، لأن الكثير من الذين يعانون من القلق أيًّا كان نوعه لديهم مفاهيم خاطئة جدًّا حول أنفسهم وحول تفاعلاتهم الاجتماعية.


الذي أود أن أنصحك به أولاً:

1) أن تكثر من ممارسة الرياضة، حيث إنها تحسن التركيز، وهي عنوان الصحة.

2) أن تثق بنفسك وتعرف أنك لا تقل عن الآخرين في أي شيء.

3) أن ترفع من مهاراتك الاجتماعية، وهذا يتأتى بأن تنظر إلى الناس في وجوههم حين تتحدث إليهم، تبسم في وجه إخوتك خاصة من المسلمين، لأن هذه صدقة كبيرة جدًّا وفي نفس الوقت تساعدك - إن شاء الله تعالى – في الثقة في نفسك.

4) حين تكون ذاهبًا لمقابلة مجموعة من الناس دائمًا حضر موضوعا ما حتى تتحدث عنه، ويمكنك أن تدخل بعد ذلك في حوار مع الناس، وهذا الحوار الفعال والتفاعل مع الآخرين أعتقد أنه سيكون فاتحة خير ومفيد جدًّا لك حتى لا تحس بأي نوع من القلق والرهاب.

5) هنالك تمارين نسميها بتمارين الاسترخاء أيضًا جيدة ومفيدة وسوف أعطيك فكرة عامة وبسيطة عنها وباختصار: لتطبيق هذه التمارين:


(أ‌) اجلس في غرفة هادئة وتأمل في حدث سعيد حدث لك في حياتك.

(ب‌) اغمض عينيك وافتح فمك قليلاً وخذ نفسًا عميقًا وبطيئًا عن طريق الأنف.

(ت‌) اجعل صدرك يمتلئ بالهواء حتى ترتفع البطن قليلاً.

(ث‌) أمسك على الهواء في صدرك لمدة خمس ثوانٍ.

(ج‌) أخرج الهواء بكل قوة وبطء عن طريق الفم.


كرر هذا التمرين خمس مرات متوالية بمعدل مرة في الصباح ومرة في المساء لمدة أسبوعين أو ثلاثة، ثم بعد ذلك يمكن أن تكرره عند اللزوم.

6) لابد أن تدير وقتك بصورة صحيحة وتأخذ قسطا كافيا من الراحة.


وقد أشرنا لك بأهمية وضرورية ممارسة الرياضة، ويجب أن ترفه عن نفسك بما هو مشروع وحلال، وكن فعّالاً من الناحية الاجتماعية، وأكثر من الاطلاع، وأريد أن أذكرك أن قراءة القرآن الكريم بتؤدة وتأمل تساعد على تقوية التركيز، فأرجو أن تكون حريصًا على ذلك.


سوف يكون أيضًا من الأفضل أن أصف لك أحد الأدوية البسيطة التي تساعد - إن شاء الله تعالى – في زوال هذا القلق وتحسين التركيز، هنالك دواء يعرف تجاريًا باسم (بروزاك Prozac)، ويسمى علميًا باسم (فلوكستين Fluoxetine)، وأنا متأكد أنه موجود في سولفينيا، تناوله بجرعة كبسولة واحدة في اليوم لمدة ثلاثة أشهر، يفضل تناوله بعد الأكل، وبعد انقضاء الثلاثة أشهر تناوله لمدة ثلاثة أشهر أخرى، ولكن تكون الجرعة هي كبسولة واحدة كل يومين.


الدواء سليم وفعال وغير إدماني. وأود أن أؤكد لك أنك الحمد لله في مرحلة عمرية يتمناها الكثير من الناس، أنت في مرحلة الشباب، حيث الطاقات النفسية والجسدية والوجدانية والمعرفية، فأرجو أن تستفيد من هذه المرحلة، وأرجو أن تكون أكثر ثقة وقناعة بمقدراتك، ونسأل الله لك العافية والشفاء.


 


أضيف بتاريخ 4/11/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد