إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات نفسية > الدراسة... بين التفريط فيها ولوم النفس على ذلك
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولا: أشكركم على هذه الخدمة الجليلة التي نفع الله بها المسلمين كثيرا

أما استشارتي، فأنا كنت أيام الابتدائية في قمة الحب والاهتمام للدراسة، وكذلك في المتوسطة، ثم في الثانوية وبعد الثانوية لم أكمل الدراسة مباشرة ولكن مكثت سنة كاملة بدون دراسة، وبعدها التحقت بالجامعة، عندها انقلب الحال تماما فلم اعد أحب الدراسة ولا أهتم لها، حتى أنني نجحت في السنة الأولى بالجامعة بصعوبة، وهنا أنا ذا الآن في الصف الثاني وأنا أحاول أن أصلح حالي من حيث الاهتمام ولكن لا أستطيع!

مشكلتي بالتحديد هو أنني عندما أبتعد عن أجواء الدراسة ألوم نفسي في التقصير والتفكير في طرق أفضل وأبحث عنها وأقرأ عنها وعندما آتي لتطبيقها أرجع كما كنت، علما بأنني طالب في الهندسة.

أرجو أن تكون استشارتي قد وضحت لكم... ولكم جزيل الشكر.


الجواب

إن مشكلتك ذات شقين: الشق الأول هو موضوع الدافعية والرغبة في الدراسة، والشق الثاني هو كيفية تنظيم وقتك؛ لأن تنظيم الوقت هو الوسيلة الرئيسية للنجاح.


بالنسبة للشق الأول أقول لك إن استشعار أهمية الأمر تجعل الإنسان يجتهد من أجل الوصول إليه، فأنت مطالب الآن بأن تتفكر وتتأمل في التعليم كقيمة مهمة، التعليم هو سلاحك الآن وفي المستقبل ولا شك في ذلك، إذن استشعار أهمية العلم والتعلم يجب أن تنظر إليها بتركيز وتمعن، ويجب أن تعرف أن سوق العمل الآن لا تقبل إلا من هو متعلم، وحتى على النطاق الاجتماعي الشخص حينما يكون صاحب معرفة وعلم وخُلق لا شك أن هذا يرفع من رصيده كثيرًا، والعلم والتعلم من الأمور التي حث عليها ديننا، فاجلس مع نفسك جلسة صادقة استشعر فيها أهمية التعليم، وإن شاء الله بهذه الطريقة تستطيع أن تحسن الدافعية لديك.


وأمر آخر هو: أن تقلل من أهمية شواغلك الأخرى، قل لنفسك (لماذا أشغل نفسي بأمور تعطلني عن العلم والدراسة؟ لماذا لا أبني رغبتي؟ لماذا لا أكون عالي الهمة وأتمثل وأقتدي بالعلماء؟) هذه الحوارات الذاتية إذا كانت بجدية تؤدي - إن شاء الله - إلى رفع درجة القناعة لديك، وبعد ذلك عليك بتنظيم وقتك، لا تؤجل درس اليوم إلى الغد، يجب أن تخصص وقتا للدراسة، وأنا أقول لك قبل ذلك خصص وقتا للراحة وللرياضة وللترفيه عن النفس بما هو مشروع.


عليك أن تضع جدولا للدراسة تلتزم به، هذا الجدول يمكن أن يكون كتابة أو مجرد خارطة ذهنية، وهنالك أوقات يكون استيعاب الإنسان ورغبته في الدراسة أفضل، وهي أوقات الصباح بعد صلاة الفجر، والبكور فيه بكرة وخير كثير، فعليك بذلك أخي الكريم.


وأنصحك أيضًا بأن يكون لك صديق أو صديقان من الأخوة الملتزمين والذين لديهم رغبة في الدراسة، اتخذ من صحبتهم وسيلة لخيري الدنيا والآخرة، ويمكن أن تكون هنالك جدولة وتنظيم للدراسة مع هذا الصديق أو أكثر من صديق إذا تيسر ذلك.


الأمر الثالث هو أن يكون الإنسان على تقوى، ونعرف أن الذكر يرفع من اليقظة العلمية، قال تعالى: {واذكر ربك إذا نسيت}، وقال تعالى: {الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب}.


وكما قال الإمام الشافعي:

شكوت إلى وكيع سوء حفظي *** فأرشدني إلى ترك المعاصي

وقال اعلم بأن العلم نـــــــــور *** ونور اللـــــه لا يُهـــــدى لعاصي


فإذن أمامك - أيها الفاضل الكريم - فرصة عظيمة لأن تعيد حساباتك وأن تستفيد من طاقاتك الداخلية، ولا شك أنت لديك الإمكانية حيث كنت جيدًا في المراحل الدراسية الأولى، وأنا أؤكد لك أن هذه الطاقات لازالت موجودة، ولكن كل شيء قد يخمل وقد يخبو؛ فلذا يجب أن يكون هنالك سعي لتجديد الطاقات وإعادة البناء.


أضيف بتاريخ 4/11/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد