إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات نفسية > هل الزيروكسات مفيد لحالة الخجل واحمرار الوجه؟
السؤال

بداية الشكر الجزيل لجهدكم المعطاء

أما استفساري فهو أنني قرأت الكثير من المشاكل التي تشبه مشكلتي، وهي الخوف والخجل، واحمرار الوجه، والتوتر عند الاجتماعات، أي بما يسمى الرهاب الاجتماعي.

ومن خلال متابعتي لموقعكم رأيتكم تنصحون البعض بدواء ديروكسات على ما أعتقد، فهل هو مفيد لمثل حالتي؟ وهل له أعراض؟

والشكر الجزيل لكم.


الجواب

الأعراض النفسية قد تتشابه بدرجة متفاوتة، ولكن بعض الناس ومن خلال ما يسمى بالتأثير الإيحائي تكون أعراضهم بسيطة جدًّا أو بدايات لقلق طبيعي وظرف عارض، ومن خلال انشغالهم بحالتهم يحدث نوع من الشعور بهذه الأعراض بمبالغة وتضخيم شديد، وهذا لا شك أنه ينعكس سلبًا على الإنسان، هذا نشاهده كثيرًا مع حالات القلق والمخاوف.


أنا لا أعني بذلك أن حالتك يجب أن يتم تجاهلها أو شيء من هذا القبيل، ولكن الذي أود أن أنبه له أن القلق والخوف وحتى شيء من الخجل وكذلك الحياء هي طاقات نفسية طبيعية ومطلوبة في كثير من المواقف، نعم إذا زادت هذه الأعراض سوف تتحول من طاقات إيجابية إلى طاقات سلبية.


عمومًا إذا كانت مشكلتك فعلاً هي الخوف والخجل واحمرار الوجه والتوتر عند الاجتماعات، إذا كانت لديك هذه الأعراض وبصورة تحسين أنها شديدة ومعيقة وظلت معك لوقت من الزمن، هذا يجعلنا ننصحك بتناول الدواء، ولكن قبل ذلك نقول لك أن السلوك المكتسب مثل الخوف أو الرهاب الاجتماعي يجب أن يُعالج أيضًا عن طريق تعديل السلوك، وهو أن يُطبق الإنسان التفاعلات والآليات المضادة، حين يخاف الإنسان من شيء معين يُناقش نفسه ويحاور نفسه (لماذا أخاف أنا ولا يخاف الآخرون من ذلك؟ إذن هذه علة يجب أن أتخطاها، إذن يمكنني أن أواجه)، وهكذا، بمعنى آخر: يعرض الإنسان نفسه لمصدر خوفه وقلقه دون وجل وخوف، وحتى إذا حدث شيء من الخوف والقلق والتوتر فهذا أمر طبيعي جدًّا، ولكن بتكرار الموقف – أي موقف المواجهة – والإصرار عليه وعدم الهروب من الموقف، هذا - إن شاء الله تعالى – يؤدي إلى اختفاء تام للمخاوف والقلق.


علماء النفس يحتمون على هذا النوع من العلاج السلوكي كثيرًا، فأرجو أن تثقي في نفسك وأن تثقي في إمكانياتك ومقدراتك، ولا تتجنبي أبدًا المواقف التي تحسين فيها بشيء من الرهبة والخوف. وأنت لا ينقصك أي شيء، مثلك مثل بقية الناس.


وهنالك أيضًا وسائل كثيرة يمكن أن يطور الإنسان من خلالها مهاراته الاجتماعية، كأن تكوني دائمًا جالسة في الصفوف الأولى، انظري إلى الناس في وجوههم، ارفعي رصيدك المعرفي فيما يخص المعلومات، وهذا يعطيك فرصة لأن تكوني محاورة جيدة.


احمرار الوجه في المواقف الاجتماعية ربما يكون دليلاً على التغيرات الفسيولوجية التي تصاحب الخوف والقلق، ومن هذه التغيرات زيادة تدفق الدم، لأن ضربات القلب تكون أسرع وتكون أشد، مما ينتج عنه تدفق زائد في الدم، والمناطق الحساسة مثل الوجه والشفتين وهكذا ربما تحمّر، وهذا تغير فسيولوجي طبيعي، ومن الملاحظ أن الذين يعانون من الخوف الاجتماعي كثيرًا ما يشغلهم هذا العرض ويعتقدون أن بقية الناس يقومون بمراقبتهم والتشكك في مقدراتهم وهكذا، هذا ليس بالصحيح، هذه التغيرات نعم تحدث ولكنها ليست بالحجم والعمق الذي يتصوره الشخص الذي يعاني من الخوف الاجتماعي.


إذن تصحيح مفاهيمك حول الحالة والسعي والإصرار على المواجهة هي وسائل العلاج الطيبة والمنتجة، وبعد ذلك يمكن أن ندعم هذه الوسائل بتناول الدواء، وأقول لك نعم، فالزيروكسات هو دواء جيد وممتاز لمثل هذه الحالات، وأنت ربما تكونين محتاجة فقط لجرعة بسيطة من هذا الدواء، والذي أنصحك به هو أن تبدئي في تناوله بجرعة عشرة مليجرام (نصف حبة) ليلاً، تناوليها بعد الأكل، واستمري عليها لمدة أسبوعين، وبعد ذلك ارفعي الجرعة إلى حبة كاملة (عشرين مليجرامًا)، تناوليها أيضًا بعد الأكل، هذه هي الجرعة العلاجية في حالتك، علمًا بأن الزيروكسات يمكن تناوله حتى أربع حبات في اليوم، ولكنك لست في حاجة لمثل هذه الجرعة.


استمري على جرعة حبة واحدة لمدة ثلاثة أشهر، ثم خفضيها إلى نصف حبة ليلاً لمدة شهر، ثم إلى نصف حبة كل يومين لمدة شهر آخر، ثم توقفي عن العلاج.


إذن مدة العلاج الدوائي بالنسبة لك هي ستة أشهر فقط، وقد وصفنا لك الدواء حسب المراحل العلاجية المطلوبة (مرحلة البداية، ثم مرحلة العلاج الكامل، ثم بعد ذلك مرحلة الوقاية والتدرج حتى التوقف عن الدواء). أود أن أضيف أن الزيروكسات دواء طيب وجيد وسليم وليس إدمانيا، كما أنه لا يؤثر على الهرمونات الأنثوية.


ربما يؤدي الزيروكسات فقط إلى زيادة بسيطة في الرغبة في الطعام، خاصة الحلويات، وهذا قد ينتج عنه زيادة في الوزن تكون بسيطة عمومًا، وإذا لاحظت أي زيادة في وزنك كانت غير مرغوبة فعليك بممارسة الرياضة، وأن تنظمي الطعام، وتناولي الأطعمة التي تحتوي على سعرات حرارية أقل.


بارك الله فيك ونشكرك على تواصلك مع إسلام ويب، ونتمنى أن نكون قد أوضحنا ما هو مطلوب، ونصيحتي لك هي أن تركزي على دراستك، وأن تحفظي الله تعالى ليحفظك، وأن تتعرفي على الله في الرخاء ليعرفك في الشدة.


 


أضيف بتاريخ 3/11/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد