إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات نفسية > قلق وتوتر دائم وخوف من الموت
السؤال

أعاني دائما من قلق وخوف من الموت والمرض وأوسوس أني مصابة بمرض خبيث، أخاف بشدة على أبنائي، إذا خرجوا أظل مشغولة حتى يرجعوا، أشعر بتعب شديد بجسمي وعدم رغبة في العمل، أحب الصلاة بقوة لكن أجد نفسي دائما مقصرة وألوم نفسي، دائما أبحث عن المثالية ولا أجدها في نفسي ولا في الآخرين.

أتمنى أن أجد الحل فأنا دائما في صراع بيني وبين نفسي.

 


الجواب

إن أعراضك البسيطة هذه حقيقة هي انعاكس لشخصيتك، فأنت ذكرت أنك باحثة عن المثالية وأنك تعانين من هذا القلق، ولديك بعض الوساوس والمخاوف المرضية، هذا حقيقة كله ناتج من العوامل المهيئة، أي أن التكوين الغريزي والتكوين النفسي لشخصيتك يميل إلى القلق ويميل إلى الوساوس، وهذه لا نعتبرها أمراضا، هذه حقيقة هي ظواهر أو تنوع في التكوين النفسي للناس، ولكن في ذات الوقت أتفق معك أن ظهور هذه الأعراض يزعج الإنسان ويجعله يحس بشيء من الكدر وعدم الانشراح.


إذن حالتك هي حالة قلق، وهذا يسمى بقلق المخاوف، ونحن في هذا الزمن حقيقة انشغل الناس بأمور الأمراض والسرطانات والموت وهكذا، وهذا حقيقة كله ناشئ من البيئة الحياتية التي نعيش فيها، نسأل الله تعالى أن يحفظنا ويحفظك، وأن يبارك في أيامنا وأيامك، وعليك أن تكوني على قناعة تامة بأن الخوف من الموت لا يقدم في حياة الإنسان ولا يؤخر فيها ثانية واحدة، قال تعالى: {فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون}.


أنا أعرف أن هذا الخوف الذي لديك هو خوف مرضي وليس دليلاً على ضعف في إيمانك أو ضعف في شخصيتك، ولكن الإنسان حين يذكر نفسه أكثر بالأمور الإيمانية، وأنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له، وأن يتوكل على الله تعالى، وأن يعمل بما هو نافع له في دنياه وأخراه، فكلٌ ميسر لما خلق له، هذا يساعد أيضًا حتى في مقاومة هذا القلق وهذا الخوف المرضي.


نحن في مثل حالتك ننصح بأن يراجع الإنسان الطبيب مرة واحدة كل ستة أشهر، وطبيب الأسرة والمجتمع هو الأفضل أو الطبيب الباطني، المهم الطبيب الذي تثقين فيه، حاولي أن تراجعيه مرة واحدة كل ستة أشهر، وذلك لإجراء فحوصات عامة، فحوصات روتينية متكاملة عامة، أعتقد هذه سوف تكون وسيلة من وسائل الطمأنينة، وتبعدك - إن شاء الله - من هذا القلق وربما المخاوف والتوهم المرضي.


حقري فكرة القلق، حاولي أن تكوني إيجابية في تفكيرك، صُبِّي جُلَّ وقتك نحو واجباتك المنزلية والزوجية، تواصلي مع الأهل، مع الأرحام، كوني فعالة، مارسي شيئا من الرياضة، هذا كله - إن شاء الله - يُخرج الإنسان من دائرة القلق هذه.


وأنا حقيقة أقول لك: الرغبة في الصلاة هذا عمل عظيم، والصلاة هي عماد الدين، وهي مفرجة للكرب وتبعد الإنسان من كل المكاره، وهي صلة العبد بربه، فكوني حريصة عليها، وعليك بأن لا تساومي نفسك بمثل هذه الأمور، فحين يأتي وقت الصلاة فهذا وقت للصلاة {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا}، أي أن الصلاة لها وقت معلوم.


أنا أرى -حقيقة- أنك سوف تستفيدين فائدة عظيمة جدًّا من أحد الأدوية المضادة للمخاوف والقلق والتوتر.


ومن الأدوية الطيبة والفعالة هو العقار الذي يعرف علميًا باسم (باروكستين Paroxetine) ويعرف تجاريًا باسم (زيروكسات Seroxat)، أرجو أن تتناوليه بجرعة نصف حبة (عشرة مليجرام) ليلاً، يفضل تناولها بعد الأكل، تناوليها لمدة أسبوعين، ثم ارفعي الجرعة إلى حبة كاملة، واستمري عليها لمدة شهر، وإذا شعرت بتحسن -أقول بنسبة أربعين أو خمسين بالمائة- استمري على هذه الجرعة (حبة واحدة) لمدة ستة أشهر أخرى.


بعد ذلك خفضي الجرعة إلى نصف حبة يوميًا لمدة شهر، ثم توقفي عن تناول الدواء.


أما إذا لم تتحسني على حبة واحدة فارفعي الجرعة إلى حبة ونصف يوميًا لمدة شهر، ثم بعد ذلك ارفعيها إلى حبتين في اليوم، وهذه سوف تكون جرعة كافية جدًّا، يمكنك أن تتناوليها كجرعة واحدة ليلاً أو حبة صباحًا ومثلها مساءً، واستمري على هذه الجرعة لمدة ستة أشهر ثم بعد ذلك خفضي الجرعة بمعدل نصف حبة كل شهرين حتى تتوقفي عن تناوله.


الدواء من الأدوية الفعالة والسليمة جدًّا، وإن شاء الله سوف تجدين فيه خيرًا كثيرًا، وهو غير إدماني وغير تعودي.


توجد بدائل علاجية دوائية أخرى مثل عقار يعرف يعرف باسم (فافرين Faverin) ويعرف علميًا باسم (فلوفكسمين Fluvoxamine)، ومثل عقار يعرف تجاريًا باسم (لسترال Lustral) ويسمى علميًا باسم (سيرترالين Sertraline)، و كذلك عقار يعرف تجاريًا باسم (سبرالكس Cipralex) ويعرف علميًا باسم (استالوبرام Escitalopram)، ولكن الذي أراه أن الزيروكسات سوف يفيدك إن شاء الله كثيرًا.


أرجو ألا تتجنبي الذهاب إلى المستشفيات، قومي بزيارة المرضى، عليك بالدعاء لهم، واسألي الله أن يحفظك وأن يبارك لك في أيامك.


أضيف بتاريخ 3/11/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد