إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات أكاديمية > دخلت في تخصص لا أرغب فيه وأنا متردد في تركه
السؤال

أعاني من مشكلة تؤرقني جدا، وقد بدأت منذ 4 سنوات عندما انتهيت من المرحلة الثانوية بمجموع كبير يسمح لي بدخول الطب، وبصراحة أنا كنت أريد دخول كلية ( الحاسبات ) لأنني أحب الكمبيوتر جدا، وكنت أشعر أنني سأتفوق فيه، ولكنني كنت مترددا، وكان أبي وأمي يقولان أن مجموعي أكبر من هذه الكلية، وأنه حرام أني أضيع هذا المجموع كله على كلية غير الطب.

فأقنعت نفسي أن كلية الطب جميلة وتهيأت لها وكتبتها في رغباتي، ولكن جاءت الصدمة المذهلة بأنني لم أقبل في كلية الطب لأني لم آخذ الثانوية من بلدي ووضعوني في كلية طب الأسنان التي لا أحبها على الإطلاق، ومن يومها وأنا في عذاب وإلى الآن أي حوالي 4 سنوات، بالطبع حاولت الانتقال من الكلية مرات كثيرة ولكنني كنت أصطدم بالمسئولين، ويقولون طالما لم تأخذ الثانوية من مصر إذا لن تنتقل إلى كلية أخرى! فشعرت بأنني محبوس في هذه الكلية، حاولت كثيرا الضغط على نفسي وإقناعها بأن الكلية جيدة ولكن لم أستطع ذلك، وكلما تذكرت الكلية شعرت بضيق كبير وهم في صدري.

أنا الآن في السنة الثالثة، أي بقي لي سنة واحدة وأتخرج، ولكن لا أعرف هل أكمل الدراسة إلى النهاية وأضغط على نفسي أكثر وأكثر أم أتجه إلى دراسة الكمبيوتر الذي أحبه عن طريق دورات متخصصة في ذلك؟

والله أنا حائر جدا، لأن أبي كلما يناديني يقول لي يا دكتور! وأنا أكره أن يحزن بسبب انتقالي من الكلية.

وأيضا من ناحية أخرى فإن مصاريف هذه الكلية كبيرة جدا، وأخاف أن يضيع كل ما صرفه أبي علي في الكلية هباء.

إما بسبب فشلي في الدراسة مثلا ( وهذا لم يحدث إلى الآن) أو عدم عملي بمهنة طب الأسنان بعد انتهاء الدراسة.

ماذا أفعل بالضبط؟

وشكرا جزيلا.

 


الجواب

لا ريب أن الإنسان قد يكون له ميول تجاه عمل من الأعمال، فيرغب فيه أكثر من غيره، بل ربما وصل به الأمر أن يشعر أنه لا يرغب إلا في هذا العمل دون غيره، وهذا هو عين الذي قد وقع لك، فأنت من الناحية النفسية تميل إلى الجانب (الآلي) ولا تميل إلى الجانب (الأدبي) أو (الميداني)، وهذا أمر أنت معذور فيه؛ لأن هذا راجع لطبيعتك وميولك الداخلية، فنحن نقدر رغبتك ونشعر بمدى المعاناة التي تجدها لعدم حصول هذه الآمال وهذه الرغبات.


ومع هذا، فإن الرأي الصواب هو أن تنظر في المصالح والمفاسد المترتبة على أي خطوة تتخذها، فتأمل مدى المفاسد التي قد تترتب على تركك الدراسة في هذا الوقت، فمن ذلك تضييع ما يقارب ثلاثة أعوام من الدراسة المضنية التي لا يخفى عليك مُقاساتها ومتاعبها، ومنه أيضًا المصاريف الباهظة جدًّا التي قد أُنفقت عليك من كدح أبيك وعرقه طوال هذه الآماد، وأعظم من ذلك كله، الصدمة التي سوف تعرض لها والديك، وهم يرون جهدهما وآمالهما فيك تتحطم وتتلاشى في طرفة عين -على الأقل من وجهة نظرهما– فتأمل كيف سيكون حال والديك بعد قرارك هذا؟! وما هو الجواب الذي سوف تجيبهما به؟!!


إذن فالصواب هو أن تتخذ مسلكًا وسطًا، يجمع لك هذه المصالح جميعها، ويجنبك أكثر هذه المفاسد المتوقعة، والرأي هو أن تكمل دراستك بهمة عالية، وأن تبذل جهدك في تحصيل أفضل النتائج فيها، هذا مع إمكان التفرغ بعد ذلك لأخذ دورات متخصصة في الحاسوب، بل ما المانع أن تباشر عملك كطبيب مثلاً، مع دراستك الجامعية لو أحببت؟


وفي جميع الأحوال، فإن دراسة الحاسوب ممكنة في غير الجامعات، فحينئذ تكون حصلت جميع المصالح، وتجنبت جميع هذه العواقب، وفزت –إن شاء الله تعالى– برضى والديك، وبطيب خاطريهما.


فتوكل على الله تعالى، واصبر؛ فإنها بإذن الله أيام قلائل وتجد نفسك بعدها متفرغًا قادرًا على نوع الدراسة التي تحب.


ونوصيك بالدعاء والتوكل على الله تعالى، وحسن الدعاء لوالديك، ونسأل الله لك التوفيق والهدى والفوز {يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}.


وبالله التوفيق.


أضيف بتاريخ 3/11/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد