إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات أكاديمية > أشعر أن التخصص الذي تخرجت منه لا يتوافق مع ميولي فأرشدوني
السؤال

منذ أكثر من ثلاثة أعوام عندما كنت في المرحلة الإعدادية حصلت على مجموع ليس بالسيء، وهو مجموع يؤهلني للثانوية العامة، ولظروفي الاقتصادية السيئة دخلت ثانوي صناعي، وحينها أصر والدي أن أكون في قسم كهرباء، ونقلني من قسم السيارت إلى قسم الكهرباء الذي أراده.

وعندما حصلت على الدبلوم أصر أبي مرة أخرى أن يكون عملي تطبيقا لما درسته في المرحلة الثانوية، وكانت ولا تزال مشكلتي التي بالطبع السبب فيها أبي أنني لا أعرف ماذا أريد، ماذا أحب وماذا أكره، ودائما أفكر أنني أود أن أعمل بمهنه أحبها وأتفوق فيها، ولكنني وبكل أسف لا أعرف ما هذه المهنة، ولكني متأكد أنني لا أحب المهنة الحالية لي، ولا أعرف السبب ولا أعرف ماذا أفعل.

وقد أصبحت أكره طريقة حياتي بالكامل، وأود أن أغير منها، ولكنني أيضا لا أعرف إلى ماذا سأتغير، وهل هذا التغيير في صالحي أم ضدي؟!

أفيدوني وشكرا.


الجواب

واضح بحمد الله تعالى أننا أمام شاب له همة وعزيمة، فأنت ترغب في الرقي بنفسك وتريد أن تحقق لنفسك المستوى الحسن في مجال عمل تحبه وترغب فيه، ثم بعد ذلك وجدت نفسك في هذا القسم الذي أنت لا تميل إليه وإنما سرت فيه امتثالاً لرغبة والدك الكريم، وبداية فلا بد من الانتباه الكامل إلى أن والدك إنما قصد بحثِّك على اختيار هذا القسم من الدارسة والاختصاص مصلحتك وتحقيق مجال العمل الذي ييسر لك أسباب الرزق، فهو إذن فعل ما فعل بدافع الشفقة والحرص عليك، فلا بد من استحضار هذا المعنى دائما في قلبك.


وأما عن شعورك بالنفور من هذه المهنة التي أنت فيها؛ فهذا أمر يدل على أنك غير راغب في هذا التخصص ولا تميل إليه، وقد تكون الأسباب راجعة إلى طبيعة المهنة نفسها، فأنت قد لا تجد في نفسك ميلاً لها بحسب الاستعداد النفسي، وقد يكون السبب أيضا راجع إلى أمر معنوي آخر كشعورك أن هذه المهنة لا تعطيك وضعاً اجتماعيًّا مناسباً بين الناس، لاسيما عند التقدم للزواج مثلاً، وكل هذه أمور معتبرة وله وجهاتها، ولكن نود منك أن تنتبه انتباهاً قويًّا إلى أن الفرص متاحة أمامك، فأنت الآن بحاجة إلى العمل ووالدك لن يوافق على ترك عملك وتخصصك الذي أنت فيه، فإذن لا بد من معالجة هذا الأمر بهدوء وروية، وذلك بأن تحرص على الاستمرار في عملك الحالي حتى تجد عملاً آخر هو أنسب لك بحيث يكون الأمر مقنعا لوالدك إذا تركت عملك الحالي لأنك ستبين له أن المجال الآخر الذي اخترته لا يقل عن هذا المجال، وما يدخله عليك من المعاش هو نظير ما يُدخله هذا العمل الحالي، فبهذا الأسلوب تخرج من إمكان الوقوع في مشاكل مع والدك الكريم.


غير أنك قد قلت في سؤالك (وبكل أسف لا أعرف ما هذه المهنة)، وتقصد بذلك أنك لا تدري ما هي المهنة التي تميل إليها؛ والجواب: أن بإمكانك أن تبحث في خبايا نفسك عن أسباب نفورك من هذه المهنة كما أشرنا في الاحتمالين السابقين، فقد يكون السبب معنويًّا كما بيَّنا وذلك نظرا لما تراه من الحرج في مستوى الوظيفة مثلاً، فهذا احتمال وارد، فمن المهن التي يمكن تحصيلها مع وجودك على رأس عملك أن تدخل وتحصل دورات علمية متقدمة في الحاسوب أو في إصلاح أجهزة الحاسوب، فهذا مجال حسن ونافع، وله أيضا مستوى واعتبار لدى الناس، فهذا الجانب يمكنك أن تحصله مع مواصلة عملك الحالي، وهذا أفضل الطرق في التحصيل وهو أن تبقى على رأس عملك مع تحصيل فرصة للتعلم في مجال آخر في غير وقت عملك، وإن كان يتعارض وقت الدراسة مع وقت العمل فلا مانع من تنظيم الوقت في ذلك حتى تجد فرصة للتحصيل.


وأيضا إن كان هناك معاهد عليا فوق المعهد الذي تخرجت منه في نفس التخصص فهذا حسن أيضا، لأن تحصيلك مجالاً لأخذ شهادة أعلى في مجالك يزيدك دفعة معنوية، فهذه خيارات قائمة فانظر فيها، وعليك بصلاة الاستخارة والدعاء والتوكل على الله عز وجل؛ فقد قال تعالى:{ومن يتوكل على الله فهو حسبه}.


وختاما فإنك قد ذكرت أن اسمك هو عبد النبي، وهذا الاسم فيه نظر من الناحية الشرعية، فرسولنا صلى الله عليه وسلم هو عبد الله بل أعظم شرف لنبينا صلى الله عليه وسلم أنه عبد الله ورسوله، ولذلك كان التعبير بالعبودية لله متوافقاً دائماً مع المقامات العليا التي منَّ الله عليه بها، كما قال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}، وقال تعالى: {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً}، فيجب عليك أن تغير اسمك إلى اسم مشروع فبدل أن يكون عبد النبي فليكن مثلاً عبد الرحمن أو عبد الله؛ فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهما خير الأسماء وفي معناهما كل اسم معبد لله، ونحن نختار لك أحد هذين الاسمين، فليكن اسمك عبد الرحمن مثلاً، فاحرص على تغييره في الدوائر الرسمية، ولا ترضى أن تنادى إلا باسمٍ لا يخالف شرع الله تعالى، وقد أخرج أبو داود في السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بإحسان الأسماء فإن أحدنا يدعى يوم القيامة باسه واسم أبيه.


نسأل الله عز وجل لك التوفيق والسداد.


وبالله التوفيق.


 


أضيف بتاريخ 3/11/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد