إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات أكاديمية > متردد في اتخاذ القرار
السؤال

أنا طالب بكالوريوس رياضيات وأرغب في إكمال دراستي في تخصص (إدارة أعمال أو محاسبة) في دولة استراليا، يراودني شعور بالمسؤولية نحو التربية والتعليم حيث إنني سأدرس المرحلة الابتدائية بمشيئة الله، وذلك بعد عام تقريبا حتى يرزقنا الله التعيين، خاصة أن التعليم بحاجة لمن يخوضه بأمانة وجد، فأنا متردد بين هذا وذاك وأفكر في أن أحضر الماجستير والدكتوراه ثم أعود لأدرس في إحدى الجامعات، أو أعمل بإحدى الشركات. أريد مشورتكم وجزيتم خيرا.


الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:


الحياة فرص  والموفق هو من يعينه الله على اختيار الأنسب والأصلح له لتحقيق أهدافه،  ولا يمكن لأحد أن يكون أكثر حرصا على العبد من نفسه –بعد الله– ومن هنا فالقرار هو لك وإنما سنعينك، ببيان أمور تساعدك في اتخاذ القرار الأنسب وقبلها لابد من توضيح ثلاثة أمور أساسية:


1- الفرص لا تتكرر فما هو متاح اليوم قد لا يكون متاحاً غداً، ولو أتيحت ربما تكون الظروف الشخصية غير مناسبة و...


2- أي قرار يتخذه العبد سيكون له جوانب سلبية وجوانب إيجابية، والشيطان حريص على إحزان العبد الصالح فيذكره بالجوانب السلبية خاصة إذا ظهرت نتائج غير مرغوبة فيدخل العبد في دوامة اللوم الذاتي لذا حذرنا الرسول الكريم –صلى الله عليه وسلم– من ذلك بقوله: "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف. وفي كل خير. احرص على ما ينفعك واستعن بالله. ولا تعجز. وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا. ولكن قل: قدر الله. وما شاء فعل. فإن لو تفتح عمل الشيطان".


3- من أخطر العقبات في اتخاذ القرارات التردد وعدم الجزم، نعم أدرس الموضوع، لا تستعجل، تأنى في الأمور المهمة، ولكن هذا لا يعني إطالة التفكير زيادة عن المطلوب وتضخيم الموضوع أكثر من اللازم، وتذكر قول الشاعر:


إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة    ***     فإن فساد الرأي أن تترددا


وصدق والله، فكم من الأمور فقدناها وفرص أضعناها بسب التردد.


وبعد هذه الثلاثية  اسمح لي أن أبين لك طريق صناعة القرار السليم:


* حدد الخيارات المطروحة لك (الابتعاث، البقاء) (العمل في التعليم، العمل في الشركات)..


* ضع المعايير المهمة لك في حياتك، لا حظ أن لكل منا المعايير التي تهمه وليس بالضرورة أن نتفق على المعايير، فمثلا المعيار المادي، والمعيار الاجتماعي، والمعيار التربوي، ومعيار الرضى عن النفس (طموحك) والمعيار الزمني، والمعيار الأكاديمي، يمكنك مشاركة غيرك في وضع المعايير.


* اختر مجموعة من المعايير المهمة بالنسبة لك (ويفضل ألا تزيد عن خمسة).


* ضع مؤشر أو مقياس لكل معيار من الخمسة (مثلا الدرجة العظمى تكون 10)، مع ملاحظة أنه ليس بالضرورة أن تكون جميع المعايير بنفس المقياس بل على  حسب أهمية المعيار لديك فكلما زادت أهمية المعيار  زادت الدرجة.

 

* طبّق ما جاء في حديث البخاري فعن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: إذا هم أحدكم بالأمر، فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب. اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي، في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال: عاجل أمري وآجله، فاقدره لي ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي، في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال: في عاجل أمري و آجله، فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به. قال: ويسمي حاجته.  


ومعنى: "ويسمي حاجته" أي أن يذكر الخيار الذي توصل إليه  أثناء الدعاء، وقد ذكر العلماء –رحمهم الله– أن الدعاء يُقال بعد الفراغ من التعوذات الأخيرة من الصلاة وقبل السلام، وبعضهم قال بعد السلام مباشرة.


P انطلق في إتمام اختيارك  وتوكل على الله وكن على يقين بأن ما يحصل هو  الأخير لك في معاشك وعاقبة أمرك. 


أخي العزيز: لا تقل تلك طريقة طويلة ومتعبة فمع التعود تصبح سهلة، كما أن قضيتك مصيرية بالنسبة لك ولها ما بعدها، وأظنها تستحق مثل هذا التفكير وربما أكثر.


أسأل الله أن يرشدك إلى طريق الصواب وأن يأخذ بيدك إلى ما يحبه ويرضاه وأن يسدد رأيك. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


أضيف بتاريخ 2/11/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد