إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات أكاديمية > مبتعثة للخارج.. فهل تعزم؟
السؤال

أختي تكبرني بأربع سنوات.. خريجة جامعية، أحبها من أعماق قلبي؛ فهي أختي وأمي وصديقتي وحبيبتي في الله، ويحبها كل من حولها.

نجمة ساطعة تغطي على مثيلاتها بحجابها ودينها وأخلاقها وتعاملها الحسن ومحياها المبتسم دائماً -أحسبها كذلك ولا أزكي على الله أحدا- حلمٌ راودها وهي في آخر سنوات دراستها الجامعية، وهو إكمال دراستها بالخارج لنيل الماجستير.. كنت أول من علمت برغبتها في السفر للخارج، وكنت أول من شجَّعها لتحقيق حلمها، فكم تنتشي روحي فرحاً حين أرى السعادة في عينيها، وكم أسعد حين أراها تحقق ما تصبو إليه وتحلم به، في حين أن الفكرة لاقت المعارضة من أهلنا، لاسيما إخواننا الذي يكبروننا..لقد تم قبولها للبعثة، وتم تحديد موعد السفر..

أبي تقبَّل الفكرة تماماً، وأمي كذلك، وتم الاتفاق على أن يكون أبي محرمها في السفر، وما زالت أمورها متيسرة بشأن البعثة .. علمًا أنها تلجأ إلي إذا ضايقها أحد بشأن البعثة، أو إذا أرادت أحداً يشحذ همتها ويعيد الأمل لها في السفر للبعثة، فأكون دائماً في صفها.. أشجعها بكلماتي وحروفي.. وقلبي خائف حائر في داخلي! أفكار كثيرة تدور في ذهني، ويحدث بها قلبي، ولكن لا أقوى أن أصارحها بها.. أو لا أدري أمخطئة أنا أم لا! فقد سمعتها ذات مرة تقول هناك في بلاد الغرب يستغربون عباءة الرأس، واللون الأسود، لذلك يجب عليها لبس عباءة بغير الأسود، أو ما يسمى "البالطو"..

جميل أن يكون لديكِ حلم.. والأجمل أن يتحقق.. ولكن لست مجبرة عليه إن كان هذا ما سيحصل!!  هذه الأفكار تراودني، ولا أقوى أن أصارحها بها على عكس ما تعودت عليه..

فأنا لا أترك شيئاً إلا وأصارحها به؛ فهي كالتوأم لروحي.. أخاف إن صارحتها بذلك أن أثبط من همتها وعزيمتها، أو أكون قد حكمت بأن السفر للخارج والدراسة ليست لأمثالنا.. هذا وما في القلب أكثر وأكثر.. فأشيروا على ابنتكم.

 


الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:


أختي الفاضلة.. إنَّ قربك من أختك هذا القرب، وقوة علاقتك بها يساعدك على أن تكوني ناصحة لها من القلب، وأنك تخشين عليها كما تخشين على نفسك ودينك.


• الإسلام لا يمنع من طلب العلم، بل يدعو إليه بقوة، ومن المهد حتى اللحد. ولكن العلم نفسه يدعونا إلى تقوية العلاقة والصلة بين العبد وربه ومن لم ينفعه علمه  في دينه فقد يكون عليه لا له. وهو يسأل عن عمله ماذا عمل به.


• يقول صلى الله عليه وسلم "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير...".. إن قوة المؤمن في دينه تظهر على محياه، وفي تعامله، وفي تمسكه بأوامر الله أينما كان.. والحجاب أمر إلهي وليس عادات وتقاليد.. ونحن ننظر إلى أهل الغرب عندما يحضرون إلى بلادنا.. لا يلبسون لباسنا. ما الذي يدعوهم إلى التمسك بزيهم إذا حضروا إلى بلادنا.. هل أنهم على حق ونحن على باطل؟! حاشا وكلا.. وكما قال عمر (لم نرضَ الدنية في ديننا)..


• وإذا كانت أختك تغير لون الحجاب فقط حتى لا تثير الأنظار إليها فلا بأس إذا كان الحجاب كما هو في وسعه وستره لجميع جسدها وحشمته؛ لأن ديننا دين يسر وسهولة لا مشقة فيه ولا حرج، والإسلام يحفظ  هذا المسلم أينما كان بكل الطرق والأساليب.


• إن الإسلام عندما حرَّم السفر لبلاد الكفر إلا لعلاج من مرض أو تجارة أو طلب علم.. كان ذلك حفاظا على المسلم في دينه؛ لأنه قد يتأثر بأخلاقهم ودينهم وتعاملهم؛ فينجرف معهم في دينهم، فيخسر الدنيا والدِّين معا. نسال الله الثبات والعافية.


• قال تعالى "ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم" التوبة.


عندما تنصحين أختك فإنك تريدين لها الخير، وتحبينه لها، وتدعينها إليه،  فلا حرج في ذلك، ولا خوف من ردَّة الفعل التي تواجهينها منها، وادعي الله لك ولها الثبات في الأمر كله، وأن يرزقها العلم النافع والعمل الصالح.. وأن يكون طلبها للعلم زيادة لها في الخير، ولا يكون فتنة لها في دينها ودنياها.


• يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (لا أبالي أصبحت على ما أحب أو على ما أكره؛ فإني لا أدري الخير فيما أحب أو فيما أكره).


فقد يحب الإنسان شيئا وهو شر له، وقد يكره شيئا وهو خير له.


فلتسأل الله أختك أن يختار الله لها ما هو خير لها في دينها ودنياها، فما ندم من استخار، ومن سعادة المؤمن أن يستخير الله في أمره.


نسأل الله لك ولأختك الثبات والعافية والهدى والتقى، وجميع بنات المسلمين.


أضيف بتاريخ 2/11/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد