إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات أكاديمية > حين تدرس في تخصص لا ترغبه!
السؤال

أنا فتاة عمري إحدى وعشرون سنة، طالبة في المرحلة الجامعية، أدرس في تخصص لا أطيقه، ولم أتفوق في دراستي كما كنت لكرهي الشديد لتخصصي، فدخلته مرغمة لقلة التخصصات التي أرغبها في منطقتي.

علماً أني فتاة متدينة والحمد لله متوكلة على الله، كما أن حالتنا المعيشية الصعبة فرضت علي أن أرضى بهذا التخصص رغم كرهي له، لأن التحويل إلى تخصص آخر، أو بدء دراسة جديدة يحتاج إلى مصروفات باهظة وهذا لا يتوفر لأسرتي.. فأنا الآن في حالة اكتئاب وقلق وحالتي النفسية سيئة.. كما أني قلقة لموضوع الزواج، فلا زوج ولا ولد ألهي به نفسي، فلم يتقدم لي خاطب مما جعلني أشعر بالضياع، مع أنني بشهادة الجميع لا يعيبني شيء.. أرشدوني ماذا أفعل؟


الجواب

في البداية أحيي فيك هذه الروح النضالية القوية، والرغبة في التحدي والتعلم والنجاح في الحياة، وهذا وحده كفيل بأن يعينك على تجاوز محنتك المؤقتة إن شاء الله...


تقولين في رسالتك "أنا فتاة متدينة والحمد لله متوكلة على الله ، وهذا الكلام دليل على إيمانك ورضاك بالقضاء والقدر، ويقينك بأن  "مع العسر يسرا" كما يقول الله تعالى، وأن هناك أمورًا تحصل للإنسان لا يرضى عن وجودها ولا يستطيع تغييرها. ولكنها تحصل لحكمة يجهلها الإنسان، فهي من شأن الله الحكيم الذي لا يُسأل عما يفعل.


من هذه الأمور التي تقع في هذا الإطار ظروفك المعيشية والبيتية والحياتية الصعبة التي فرضت عليك تخصصاً معيناً لا تستطيعين استبداله. مع نفورك الشديد منه، وهذا الأمر يسبب لك قلقاً شديداً، وأنا أعتقد بأن الحل  يكمن في محاولة تبديل أفكارك، وذلك يكون بالمقارنة بين  خيارين مطروحين أمامك، فإما تتركين دراسة لا تحبينها، وتجلسين في المنزل تنتظرين نصيبك؟ وإما تكملين مشوارك على أمل أن يحول الله الحال إلى أحسن؟ 


 أعتقد بأن إجابتك وفق الطموح الذي ألمسه من كلامك لا يمكن أن يكون سوى المتابعة حتى انتهاء مرحلة الإجازة على الأقل، وبعد ذلك تستطيعين أن تعملي في وظيفة مؤقتة تمكِّنك من التسجيل  في تخصص جديد تحبينه في مرحلة الماجستير، وهذا ممكن لوجود جامعات تقبل بنظام الانتساب، أو ما يعرف بالتعليم عن بعد... ويمكنك بانتظار هذا الوقت أن تشبعي رغبتك وشغفك العلمي عبر قراءة الكتب في المجالات التي تحبينها، فإن هذا قد يعوض لك بعض الذي خسرته من جهة، وقد يساعدك على اختيار مجال التخصص فيما بعد من جهة أخرى …


المهم هو تمرير هذه الفترة الدراسية بأقل خسائر ممكنة، وهذا يكون برسم هدف أكبر من المرحلة الحالية... أنا معك بأن الإنسان قد يشعر بالمرارة عندما يقوم بشيء لا يحبه، ولكن " إن لم يكن ما تريد فأرد ما يكون".. وكما يقال:"مرحلة وتعدي".


 أما بالنسبة لموضوع الزواج، فلا تشغلي بالك فيه على الأقل  في المرحلة الراهنة، واتركيه للأيام، فهي حبلى بأمور لا تعرفينها، ولا تحزني على قلة خطابك، فالمطلوب شخص واحد، وعندما يأتي الوقت المناسب فستجدينه يدق بابك لوحده،  فلا تفقدي الأمل، فأنت لا زلت صغيرة في السن، طبعاً في المفهوم المعاصر... و تأكدي يا صديقتي بأن العنوسة لا تقتصر على الفتيات اللواتي لا يملكن مواصفات جذابة، ولكنها من المعاناة الشائعة بين كل الفتيات والشبان، وهي من عموم البلوى... فما على الفتاة المؤمنة إلا الصبر والاحتساب والالتجاء إلى الله بالدعاء بأن يحقق لها ما تصبو إليه، ويتفق مع فطرتها التي خلقها الله عليها.... وفقك الله.

 


أضيف بتاريخ 2/11/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد