إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات شرعية > مجموعة من الكتب للتفقه في الدين
السؤال

أنا فتاة في الثالثة والعشرين من عمري، في بلدي أغلقت السلطات الأمنية كل دور القرآن، ولا يوجد أي كلية أو معهد للدراسات الإسلامية يروي عطش طلبة العلم الشرعي كما ينبغي، لذا نويت بإذن الله أن أسلك طريق طلب العلم، وأريد من فضيلتكم أن تسرد لي مجموعة من الكتب أقرؤها لأتفقه في الدين إن شاء الله. أرشدوني مأجورين..


الجواب

الحمد لله رب العالمين، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأصلي وأسلم على خير خلقه وصفوة رسله نبينا محمد وآله وصبحه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد: -


فما أجمل أن يحرص المسلم وأن تحرص المسلمة على التفقه في الدين، وعلى طلب العلم بوجه عام، والعلم الشرعي بوجه خاص، في هذا الزمان الذي انصرفت فيه همة الشباب إلى مجالات بعيدة عن هذا المجال، بالرغم أن أعلى الناس قدرا، وأرفعهم مقاما عند الله تبارك وتعالى هم المؤمنون والعلماء كما أخبر الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم حيث قال: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ".


وطلب العلم -لاسيما العلوم الشرعية- فريضة على كل مسلم كما أخبر بذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- فالعلماء هم الأطباء لهذه الأمة، و هم بمثابة الشمس في نهارها والقمر في ليلها إذ بهديهم يهتدي السائرون إلى الله تعالى، الله سبحانه وتعالى لم يأمر نبيه -صلى الله عليه وسلم- أن يطلب الزيادة في شيء إلا العلم، حيث قال تبارك وتعالى لنبيه، والأمر لنا جميعا من بعده: "فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا".


أيتها الأخت الكريمة، ما أجمل في ظل هذا الوضع الذي تتحدثين عنه في بلدك هذا الوضع المذري المحزن والمؤسف أن تغلق السلطات دور العلم، ومعاهد الشريعة الإسلامية، ما أجمل أن تظلي على حرصك على طلب العلم، وأن تظلي على حرصك على التفقه في دينك، ولا أظن إلا أن الله تبارك وتعالى قد أراد لكِ خيرًا عظيمًا كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديثه الصحيح: "من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين".


فلتحرصي أختاه على هذا الأمر دائما، وإياكِ ثم إياكِ أن تملي أو تكسلي من السعي في طلب العلم بأي وسيلة متاحة أمامِك، وأريد أن أزف إليكِ بشرى عظيمة هذه البشرى هي أن الله تبارك وتعالى اصطفاكِ لهذا الأمر وحببكِ فيه، وإلا فاسألي نفسك هذا السؤال: لماذا أنا بالذات من بين كثير من فتيات المسلمين أو فتيات قريتك التي تعيشين فيها يشغل بالك هذا الأمر؟.


لا شك أن الله تبارك وتعالى اصطفاكِ لهذا الأمر دون غيرك، فلتستمري ولتمضي على هذا الطريق فإنه طريق موصل إلى الجنة.


قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة".


سألتِ أيتها الأخت الكريمة عن بعض الكتب التي تتفقهين بها في دينك، والتي تعوضين بها عن فقدان المعاهد العلمية التي تتعلمين منها، وإليكِ بعض هذه الكتب، والتي أراعي فيها السهولة التي تناسبكِ، والاختصار حتى تأخذي فكرة سريعة، والشمول حتى تستطيعي أن تقرئي في كل فرع من الفروع كتابًا، وتتكون لديكِ فكرة عامة تكون لبنة في بنائكِ العلمي بإذن الله تبارك وتعالى.


وهذه الكتب هي:


أولاً: ما يتعلق بالقرآن الكريم وتفسيره أوصيكِ بقراءة تفسير ابن كثير، سواء أكان التفسير الأصل أم أحد المختصرات له، مثل مختصر ابن كثير للشيخ الصابوني، أو للشيخ هاني الحاج، أو أن تقتني تفسير الشيخ عبد الرحمن السعدي؛ فهو من أيسر التفاسيـر وأجملها وأدقها.


ثانيـاً: ما يتعلق بالحديث النبوي أوصيكِ بكتاب رياض الصالحين للإمام النووي مع أي شرح له كشرح ابن العثيمين، أو كتاب دليل الفالحين في شرح رياض الصالحين لابن علام.


ثالثاً: في مجال السيرة النبوية أوصيكِ بكتاب الرحيق المختوم لصفي الدين المبارك فوري فهو من أعظم الكتب في السيرة النبوية، وكتاب الحبيب يا محب للشيخ أبو بكر الجزائري، أو كتاب السيرة النبوية لمحمد على الصلابي.


رابعاً: في مجال الفقه أوصيكِ بكتاب فقه السنة للشيخ السيد سابق، أو كتاب الفقـه على المذاهب الأربعـة للشيخ عبد الرحمن الجزيري، أو كتاب الفقه الواضح للدكتور محمد بكر إسماعيل.  


كلها بإذن الله كتب مفيدة ونافعة لمن أراد أن يتفقه في دينه.


خامساً: في مجال معرفة الصحابة رضوان الله عليهم وبعض سير التابعين فأوصيكِ بكتاب صفة الصفوة للإمام ابن الجوزي، وكتاب أصحاب الرسول لمحمود المصري، أو كتاب تراجم سيدات بيت النبوة لعائشة عبد الرحمن بنت الشاطيء فهذه الكتب نافعة جدا.


أيتها الأخت الكريمة هذه مجموعة من الكتب لو وفقكِ الله تعالى وأعانكِ على قراءتها واستوعبتِ ما فيها ستكون بإذن الله نواة لشجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء بإذن الله تعالى تدعو إلى سبيل ربها بالحكمة والموعظة الحسنة.


وفي الختام إليكِ هاتين الوصيتين العمليتين: -


أولاً: عليكِ بتقوى الله تعالى في السر والعلن كما قال الله تبارك وتعالى: "وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ".


ثانياً: اصبري على طريق العلم واصبري ورابطي وستجدين الخير كله في هذا الطريق. وختاما أسأل الله تعالى أن يجعلكِ متفقهة في دينه، وعالمة في شرائعه وإيقافه عند حدوده داعية إلى سبيله وهو ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- والحمد لله رب العالمين.


أضيف بتاريخ 2/11/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد