إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات أكاديمية > اختيار التخصص الدراسي
السؤال

أنا طالبة نجحت في المرحلة الثانوية بتفوق، والآن أنا محتارة: هل أدخل الطب أم لا؟ فبعض الناس يقولون إنه تخصص شاق للفتاة، وأن وظيفة المرأة الأساسية هي تربية أولادها، وبعضهم يقولون: إنه ممتع وفيه أجر وثواب كبير، خاصة إذا تخصصت نسائية، علماً أني مجدة ومتفوقة، وأحب العلم والعمل لإرضاء الله عز وجل. فأرشدوني ماذا أختار؟


الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الأخت السائلة، أبارك لك من القلب هذا التفوق، وأسأل الله أن يزيدك تفوقا في أمر الدنيا والآخرة.

في الحقيقة من حقك أن تحتاري فيما يقال لك من نصائح وإرشادات، وبإذن الله هنا سنناقش تلك الإرشادات بما يزيل حيرتك بإذن الله.

أولاً: إن اختيار التخصص الدراسي له شرطان رئيسان:

الشرط الأول: أن تدرسي في تخصص تحبينه، فمهما كان نبوغ الشخص إذا درس شيئا لا يحبه، ولا يجد ميولا له فإنه لن يبدع ولن يرتاح، ولذلك إذا كنت تحبين الطب، وتجدين في نفسك ميولا له فقد تحقق الشرط الأول. أما إذا كنت ستذهبين للطب لمجرد أنك حققت نسبة عالية، ولكن ليس لديك ميول طبية فإن الشرط غير متحقق:

الشرط الثاني: دراسة تخصص يمكن العمل فيه، فإذا درس الشخص تخصصا يحبه ولكنه لا يمكن أن يعمل فيه فما الفائدة إذن؟! كشخص سمعت قصته ابتعث للدراسة في أمريكا فدرس هندسة الغابات التي لا يوجد منها متر مربع واحد في بلده.

بالنسبة للطب فمجال العمل فيه متاح وواسع، فإذا تحققت من الشرطين السابقين فتوكلي على الله، واستخيري ثم أقدمي على دراسة الطب.

وبالنسبة لكون التخصص فيه مشقة فهذا حال أي شيء كبير، فلا يحلمن أحد ببلوغ المعالي دون مشقة، ويكفي أنه قيل عن الطب: (أشرف علوم الدين الفقه، وأشرف علوم الدنيا الطب) فكيف ينال أشرف العلوم براحة الجسد؟!

وإذا كانت النفوس كبارا *** تعبت في مرادها الأجسام

وبالنسبة لوظيفة المرأة الرئيسة فهي نعم تربية أولادها، والعناية ببيتها، ولكن قصرها على هذا الدور فقط فيه ضرر على المجتمع، فلو تصورنا كل النساء قاعدات في بيوتهن فمن سيعالج نساءنا؟!

فإذن بالإضافة إلى تربية الأولاد، والعناية بالبيت، فلا مانع من ممارسة الطب، وهناك العديد من النماذج الطيبة لنساء مسلمات ملتزمات ربات بيوت ومربيات لأبنائهن ومبدعات في الطب، فالفيصل في موضوع المشقة والجمع بين البيت والطب قول الشاعر:

على قدر أهل العزم تأتي العزائم *** وتأتي على قدر الكرام المكارم

وتعظم في عين الصغير صغارها *** وتصغر في عين العظيم العظائم

فكوني من العظماء، وأنت كذلك بإذن الله.

وأما بالنسبة للمتعة والأجر فحدث ولا حرج، فكم هي المتعة والفرحة عندما ترفعين الألم عن طفل لم تنم أمه ليلتها من صراخه، وكم أجر ذلك لمن أخلص النية لله، أو كم هي الفرحة عندما تزيلين ورما أقعد شابة صغيرة عن الحركة، فتعيدين إليها الحركة بإذن الله، وكم سيكون الأجر إذا احتسبت أنك بدراسة الطب ستسدِّين ثغرة يحتاجها أهل الإسلام، فكم يحتاج أهل الإسلام إلى طبيبات ليعالجن النساء بدلاً من الرجال الذين يذهبن إليهم فتنكشف عوراتهن لضرورة ذلك أمام رجال أجانب.

ومن أروع مفاهيم الإسلام أن الحياة كلها بجميع مناشطها يمكن تسخيرها لله بإخلاص النية، وكسب أعلى الدرجات بالاجتهاد فيها، فقد قال تعالى: "قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العلمين". فخدمة الزوج وطاعته مع احتساب النية لله هي رفع في الدرجات عند الله وزيادة في الأجر، وتربية الأبناء ليكونوا صالحين هي رفع في الدرجات عند الله وزيادة في الأجر، ودراسة الطب وممارسته مع احتساب النية لله وخدمة الإسلام هي رفع في الدرجات عند الله وزيادة في الأجر، وتحمل مشقة الجمع بين مهام متعددة مع احتساب النية لله هي رفع في الدرجات عند الله وزيادة في الأجر. هذا ما تيسر ذكره لك أختي السائلة. وأسأل الله أن يوفقك لما يحب ويرضى.

 


أضيف بتاريخ 2/11/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد