إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات أكاديمية > التحفيز خيرٌ من التوبيخ
السؤال

أنا طالبة جامعية أعاني من مشكلة عدم الرضا عن نفسي، مع أني أجتهد وأذاكر، لكن أفاجأ دائما بأن النتيجة ليست على قدر جهدي، فأقوم بتوبيخها، لذا أشعر بأن طموحاتي أكبر مني بكثير، فأنا أتمنى أن أكون طبيبة، لكن عندما أنظر لدرجاتي أقول من الصعب أن أكون كذلك.. ولديّ مشكلة أخرى، وهي أن أخي يشك فيّ كثيرًا على الرغم من أني لست كثيرة الصديقات، أو كثيرة التحدث عبر الهاتف، فهو يرى أنّ كل فعل أفعله يكون خلفه شيء أريد أن أفعله، لذا أصبحت أخاف أن أفعل شيئًا ويفسره بمعنى آخر، ويحدث به أهلي فينظرون لي بنظرة ازدراء... أرشدوني مأجورين.


الجواب

لحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد..


بنيتي الغالية... مشكلتك من شقين نتحدث عنها بالتفصيل، وأتحاور معك من خلال الإجابة عليها.


أولاً: أسأل الله أن ينفعك بما تعلمتِ، وينفع بك وبعلمك.


نحن دائما نضع سقفًا عاليًا جدا لطموحاتنا بدون النظر لقدراتنا العقلية والمادية والأسريَّة، وأحيانا تكون هذه القدرات متوافرة لدينا بحمد الله، مثل نسبة الذكاء، والقدرة على التحصيل والمثابرة والجد والاجتهاد في طلب العلم، وتتوافر معه الإمكانات الماديّة والأسريّة بحيث تكون أسرنا متعاونة وتحقق لنا المزيد من الوقت والراحة والدعم النفسي والمادي، ولكن تكون لدينا عقبة أخرى وهي عدم المعرفة بالطريقة الصحيحة السليمة للمذاكرة، فنحن نظن أنه كلما قرأنا وحفظنا أكثر كلما نجحنا بمعدلات أعلى، وهذا يختلف على حسب التخصص الدراسي، فبعضها يقوم على الاستنباط والاستنتاج والربط والمعلومات المضافة من ثقافة الطالب والتي يدل على ثقافته وسعة اطلاعه، لذلك كان حتماً على كل إنسان أن يكون له خطة واضحة يسير عليها في حياته، ويضع له رؤية ورسالة ثم أهدافًا؛ حتى تكون حياته منظمة ونتائجها منطقية، فلا يكفي أن تكون حياتي مبنية على أمنية (أريد أن أصبح طبيبة)، حتى إذا لم يحصل ما كنت أتمنى انكسر قلبي وتحطمت حياتي، وأخذت بلوم نفسي، فأنت تذاكرين وتجتهدين ولكن النتائج ليست على قدر الجهد الذي تبذلينه، وقولك (دائماً) هو أن هذا الشيء يحصل لك في كل المواد، ولو كان في بعضها لربما اتهمنا أحد أساتذتنا بالتجاوز أو الظلم، ولكن كونه دائماً هو أن طريقتك في المذاكرة لم تكن صحيحة، وتذكري أن المذاكرة تكون غالباً بذكاء وليس بجهد. أي أن أعرف بالضبط ما هو المهم وكيفية دراسته، وإن كان باستطاعتك أن تحضري دورة (مهارة الاستذكار) التحقي بها؛ لأن فيها طرقًا حديثة لكيفية الاستذكار، ولكن يبقى تقبل ما نحن فيه، وأن نرضى به حتى نتدارك ما فات، وذلك بتحفيز أنفسنا بدل أن توبخها والتقليل من قدرها، فهذا يكسرها ويحبطها، ولكن دائماً تذكري أن طرق الحياة واسعة، ولو كل الطلاب أصبحوا أطباء أو مهندسين لكانت كارثة واختلت لدينا الطبقة الوسطى التي هي صمام الأمان، ولكن هناك مواهب مخفية داخل أنفسنا ابحثي عن مواهب لديك لم تستثمريها بعد بشكل صحيح، واستثمريها في عمل أو  دراسة عليا في مجال تحبينه، أحياناً تغير المسار في حياتنا يكون له أجمل الأثر على الحياة في المستقبل لأننا نحقق ذاتنا من خلاله. وتذكري من رضي فله الرضا ومن سخط فعليه السخط، وأن الرضا غير التقاعس والذوبان، بل الرضا الذي يدفع للأمام ويحفز للأفضل.


أما مشكلتك مع أخيك، ومسألة شكِّه فيك، فلا ضير في ذلك مادمتِ على الطريق الصحيح وتعملين ما يرضي الله، فسوف يرضيه الله عنك ويعرف أنه على خطأ، فالمهم قيمتك أنت عن ذاتك، وأثبتي لأهلك صحة أفعالك وتصرفاتك، وذلك بطريقة محببة بعيداً عن العصبية والشجار والبعد عن الشبهة والريبة، بعد ذلك صدقيني أنهم من يدافع عنك ويحسن صورتك أمام أخيك، وهم من يقومون بإسكاته إذا تحدث عنك بشيء سيئ.


وفقك الله بنيتي الغالية.


أضيف بتاريخ 2/11/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد