إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات اجتماعية > أنا وإدمان الإنترنت
السؤال

مشكلتي أني أحب الإنترنت بشغف، ودائما أطلب المال من أبي للذهاب إلى مقهى الإنترنت، وأحيانًا أبي لا يعطيني شيئاً، وأحزن كثيرًا لهذا الرفض من قِبَل أبي.. أرشدوني مأجورين.


الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فهذه المشكلة التي تطرحها هي إحدى تداعيات التقدم الرهيب في عالم التكنولوجيا والاتصالات في هذا القرن والقرن الفائت؛ نظرًا لتغلغل الإنترنت في الكثير من النشاطات الحياتية العلمية والتجارية والاتصالات وتبادل المعلومات، لذا فإنه من الصعب التفريق بين الاستخدام العادي للإنترنت للاحتياج لأي غرض من الأغراض السابقة، فقد يكون استخدامك للإنترنت طلبا لأحد تلك الأغراض النافعة، أعني أنك تحب الإنترنت لحبك مثلا لتبادل المعلومات، أو لزيادة الثقافة، لكن لا يمثل مجرد استخدام الإنترنت لذاته أهمية خاصة، وفي هذه الحالة أنت محتاج إلى ترشيد استهلاكك للإنترنت، وتقليل فترة استخدامك لها بما يتناسب مع ما يسمح به والدك؛ لأن طاعة الوالدين واجبة، والبحث عن الثقافة أو العلم أو أي أغراض أخرى من المباحات أو المندوبات، ومن الممكن أن تعوض تقليل فرصة الحصول على المعلومات من الإنترنت بالبحث عن مصادر أخرى للمعرفة، مثل الكتب والمجلات العلمية، والتي ممكن أن تتحصل عليها من المكتبات العامة مثلا.

أما إذا كان ما تعاني منه هو ما يسمى حديثا بـ "إدمان الإنترنت"، وهذا هو ما أرجحه، والذي هو عبارة عن وجود نزعة قوية للبقاء معظم الوقت أمام الكمبيوتر متصفحا الإنترنت، مع عدم القدرة على مقاومة هذه النزعة، مع الشعور بالارتياح الشديد بعد تصفح الإنترنت، وتكون هذه النزعة ثابتة ومتكررة، كما يكون تصفح النت لأغراض غير ذات قيمة مثل الشات أو المواقع الجنسية، ويؤدي هذا الإدمان إلى تدهور في العلاقات الاجتماعية داخل الأسرة، كما هو ظاهر من الخلاف بينك وبين والدك، وتدهور دراسي نتيجة لعدم الانتظام وتدهور وظيفي، فإن هذا يحتاج منك إلى طلب العلاج النفسي للتخلص من هذا الاضطراب.

ومما يرجح إصابتك بهذا الاضطراب ما ذكرته من وجود بعض الأفكار المزعجة المتعلقة بالله، والتي من المرجح أنها أفكار وسواسية، وقد أثبتت الأبحاث وجود علاقة بين الوسواس القهري واضطرابات التحكم في النزعة التي من بينها إدمان الإنترنت.

وأسباب هذا الإدمان كثيرة، ولكنه غالبا ما يكون وسيلة للهرب من المواقف الحياتية الضاغطة مثل المشكلات الأسرية والصعوبات الدراسية، أو محاولة للتغلب على الحالة المزاجية المتقلبة عن طريق السعادة المؤقتة التي يحسها المريض أثناء التصفح، ولكن هذا الهرب يؤدي إلي زيادة في المشكلات مما يجعله يحاول المزيد من الهرب عن طريق اللجوء إلى الإنترنت، وهكذا يظل في دائرة مغلقة لا يحاول الخروج منها إلا بعد أن تتعقد الأمور.

وللتخلص من هذا الإدمان يمكن اتباع الخطوات الآتية:

1- قم بحصر المفاتيح التي تثير هذه النزعة لديك، مثل الفراغ أو الحالة المزاجية السيئة أو المشكلات الأسرية، وحاول أن تجد وسيلة أخرى للتغلب على كل مفتاح بعيدا عن الإنترنت، فمثلا إذا كان الفراغ هو ما يثير تلك النزعة فلا تدع لنفسك أبدا وقت فراغ، واشغله بأشياء أخرى أكثر فائدة، مثل ممارسة الرياضة أو القراءة، وإذا كان مثلا الحالة المزاجية السيئة فمن الممكن التغلب على ذلك بتغيير الجو مثلا، أو ممارسة أي نشاط آخر يشعرك بالسعادة.

2- قم بإعداد قائمة بمزايا التخلص من هذا الإدمان والعواقب التي قد تنتج عن الاستمرار فيه كي تنمي بداخلك اتجاها قويا نحو التخلص من هذا الإدمان، وكلما ألحت عليك الرغبة في الذهاب إلى الإنترنت قم بقراءة هذه القائمة حتى تذهب هذه الرغبة.

3- أعد ترتيب جدولك اليومي بحيث تجعل الأوقات التي كنت تشغلها للذهاب لمقاهي الإنترنت مشغولة بأشياء أكثر فائدة، مثل زيارة الأقارب أو الذهاب للمسجد.

4- إذا ذهبت إلى مقهى الإنترنت فاجعل لنفسك وقتا معينا لاستخدام الإنترنت لا تتعداه، ومن الممكن الاستعانة مثلا بمنبه أو بصاحب المقهي كي لا يتركك لرغباتك.

5- اشغل نفسك بأشياء أكثر أهمية، فالنفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل.

واعلم أنك من الممكن أن تجد صعوبة في بادئ الأمر؛ لأنك ستكون حديث عهد بهذه المشكلة، لكن اصبر وستجد -إن شاء الله- تحسنا تدريجيا، واستعن بالله عز وجل، وأكثر من الدعاء أن يخلصك من هذه المشكلة

ومن الممكن كذلك الاستعانة بالأدوية المضادة للوسواس القهري حتى تختفي الأفكار التي تؤرقك.. وفقك الله إلى ما يرضيه.


أضيف بتاريخ 1/11/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد