إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات اجتماعية > معاناة مراهق
السؤال

أنا تربيت في أسرة مسلمة والحمد لله، أسرة تعيش الحياة التي يعيشها أغلب المسلمين، عند بلوغي كنت أشاهد التلفزيون. حيث الأفلام والأغاني، وعند دخولي المرحلة الثانوية تعرفت على بعض الأصدقاء فكنا نسهر حتى الصباح، وعشت على هذا الوضع طوال فترة الجامعة، وكنت مبتلى بالتدخين، والعادة السيئة (الاستمناء) وفي شهر رمضان بدأت أترك المحرمات قدر استطاعتي، فتركت النظر إلى الحرام والاستمناء، وفي العشر الأواخر صليت التهجد، ولكن بعد انتهاء رمضان مباشرة عدت –وللأسف- إلى النظر الحرام وإلى فعل العادة السيئة (الاستمناء)، وبعد ذلك بمدة قصيرة بدأت في الالتزام، والمواظبة على الصلاة، وسماع الأشرطة الدينية. ولكن عدت إليها مرة أخرى لأنني لم أستطع الفكاك من هذه المعاصي، خاصة النظر إلى الحرام والعادة السيئة (الاستمناء) وظللت هكذا أتوب ثم أرجع.
أرشدوني ماذا أفعل؟


الجواب

لحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ولاه، أما بعد:

في البداية أحب أن أرحب بك -أخي الكريم- في موقعك الإسلام اليوم..

وأعلمك أني سعدت كثيرًا برسالتك رغم ما فيها من أسى، ولكن من الجميل أن (تفضفض) وأن تتكلم، وأن لا تجعل نفسك أسيرًا للشهوات والشيطان، فإن الشيطان يفرح كلما ظل قائدا لواحد منا يسيره كيفما شاء، وأكثر ما يحزن الشيطان ويقلقه أن يتحدث من أسره إلى غيره، لأنه يقطع بذلك على الشيطان حبائله، ويفك قيد الآخر، وما إن يدخل أحد معك في حل مشكلتك إلا قام إبليس اللعين بالانسحاب والانكماش، فالشيطان أقرب من الواحد أبعد إلى الاثنين.

إن مما ابتلينا به في بيوتات المسلمين اليوم –إلا من رحم الله– أن كثيرا من الآباء والأمهات يظنون أن من الرحمة بالأبناء تلبية طلبات الأبناء بدون حساب ولا رقابة، مع أن القرآن يعلمنا من سيرة زكريا مع مريم لما كان يكفلها: يحكي لنا القرآن: أنه لما دخل على مريم ووجد عندها طعاما وهي بنت صغيرة: قال "من أين لك هذا"؟! ليقرر مبدأ المراقبة وحق الكفالة الحقيقي في تربية الأولاد، فردت مريم: "هو من عند الله" ففهم الأمر.، لكنه ما تأخر عن المراقبة المتوسطة، أما اليوم فأغلب أولياء الأمور مقصرون –حقا– في الكفالة والرقابة، وهذه رسالة أوجهها للآباء والأمهات من خلال الإجابة على هذا السؤال ثم إليك.

وبالنسبة لسؤالك:

فإني -يا أخي الفاضل- أسأل الله سبحانه وتعالى أولا: لك الهداية والرشاد والطمأنينة القلبية، والراحة النفسية والأنس به، والتوفيق إلى طاعته، والبعد عن معصيته، والثبات على محبته، وأن يهدينا جميعا من الضلالة، وأن يرشدنا من الحيرة، إنه تبارك وتعالى خير مأمول وأعظم مؤول.

ووالله إني لأحمد الله إليك على هذه النفس الشفافة، فإنك شخصية طيبة أرى فيك رجولة، وأعلم أن فيك خيرًا عظيمًا، وإياك ثم إياك أن تنهزم أو تستسلم، واعلم أنه ما دفعك للبوح بما تحس به إلينا إلا حب الله تبارك وتعالى لك، وقوة شخصيتك، ولكن هذه الأمور التي تشكو منها إطلاق البصر، والعادة السيئة، وإضاعة الوقت، علاجها يسير جدًا، بشرط أن تبدي استعدادًا للعلاج، وأن تواعدني الآن على المضي قدما في طريق التعيير.

بداية اعلم أن الله سبحانه وتعالى قد أنعم على كل إنسان منا بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى، من هذه النعم نعمة الحياة "الوقت" نعمة البصر، نعمة الصحة، وسائر النعم التي أنعم الله تعالى علينا بها.

فأنعم الله تعالى علينا بهذه النعم، ثم وضعنا تحت المجهر يراقبنا ويراقب تعاملنا مع هذه النعم، وكيف نتصرف حيالها. فمن شكر الله على هذه النعم باستخدامها في الطاعة، وامتثال أمر الله فيها زاده الله نعمًا على نعمه، وبارك له فيها، ومن جحد النعمة سلبها الله منه.

فلابد من مراقبة الله تبارك وتعالى في تفردنا واجتماعنا

إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل   ***   خلوت ولكن قل عليَّ رقيبا

ولا تحـسبن الله يغفـل سـاعة  ***    ولا أنّ ما يخفى عليه يغيب

واعلم أنه لا يعينك على هذا الأمر إلا أن تخرج من هذا الجو الذي تعيش فيه، وأن تبحث عن صحبه صالحة تأخذ بيدك إذا ذكرت الله أعانوك، وإذا نسيت ذكروك.

اعلم أن الأمر صعب، وأن المسألة تحتاج لمجاهدة، ولكني أتعشم في شخصيتك القوية، وعزيمتك المتينة، وإرادتك الحقيقية للتغيير.

ولنحذر جميعا الغائب المنتظر الذي يأتي الإنسان في أي وقت وبلا مقدمات، فينقله من كل شهواته وملذاته، ويقطع عليه حياته، وينقله من دار العمل إلى دار الجزاء والحساب، ألا وهو الموت.

قد ينسى الإنسان، ولكن وجوده -كما قلت لك- وسط بيئة صالحة عارفـة بالله تعالى يذكره دائما، ويقوِّم ما اعوجَّ من سلوكه فسل الله العون، واستعذ به دائما من الشيطان؛ حتى يدفع عنك وساوسه، وكن رجلا ولا تقبل الهزيمة أبداً. وتابعنا بمراسلاتك واستشاراتك على موقعنا.

أسأل الله تعالى أن نسمع عنك كل خير، ونتوجه إلى هذا الدعاء القرآني "ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب"..


أضيف بتاريخ 1/11/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد