إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات اجتماعية > الأم حين تُفْسد ولدها
السؤال

بعد مشكلات زوجية بين أبي وأمي كادت تصل للطلاق عرضنا على أبينا –الذي تجاوز الستين من عمره- أن يتزوج، وفعلاً تزوج وسكن بعيدًا عن أمي وأخي الأصغر الذي يدرس بالجامعة، والذي أراحه كثيراً غياب أبي حتى يعيش على راحته، واستراحت أمي أيضا؛ فهي لا تريد من أبي سوى المصاريف الشهرية، وهو يقوم بواجبه في هذا الأمر، ونحن باعتبارنا خارج البيت؛ فقد تزوجنا ونقيم خارج البيت، وبعضنا مسافر للعمل فاكتشفنا –للأسف- أن أخانا الأصغر يدخِّن ويدمن -منذ سنوات- أنواعًا من العقاقير والحبوب التي يستخدمها المرضى النفسيون، والتي يبيعها بعض الصيادلة بأسعار مرتفعة، وقد ترتب على ذلك:
1- ضياع الدِّين، والنوم عن الصلوات.
2- عدم القدرة على أي عمل مفيد.
3- لم يستطع إتمام الجامعة له فيها أكثر من عشر سنوات.
4- صارت أمي تعطيه ما تملك من مال، بل إنها تبيع الذهب الذي في يدها حتى توفر له ما يريد من عقاقير ودخان (والله أعلم بما خفي)، وهي تعلم أحواله جيدا، بل وتحاول أن تدافع عنه وتتستر عليه، وأبي لا يعرف شيئاً سوى الرسوب المتكرر، ونحن أيضاً لا نريد أن نخبره؛ لما في ذلك من مفاسد كبيرة ستترتب على ذلك. قمنا بنصيحة الشاب، وبينا له خطورة الطريق الذي يسير عليه وحرمته، وخسارة الدنيا قبل الآخرة، وأن زملاءه قد أكملوا دراستهم، وتوظفوا، وتزوجوا، وأنجبوا الخ... وقلنا للأم أنت تعطيه السكين الذي يذبح به نفسه، ولا فائدة للأسف، ولا نجد منه سوى التأثر الذي سرعان ما يذهب بمجرد احتياجه للجرعة، ويقول أنا محتاج لعلاج سلوكي وطبي... والمشكلة: أمي تطلب منا نقودًا لكي تعطيه، وهو أيضاً يطلب ونحن نمتنع ونبحث عن حل.. أرشدونا مأجورين..


الجواب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلا بك في موقعنا الاستشاري، وندعوا الله عز وجل أن يوفقنا وإياكم للخير والسداد.

سأتناول مشكلتك في ثلاث نقاط:

1. التكامل الأسري والحاجة للأمان:

2. الحزم يولد الاتزان في الشخصية:

3. العلاج النفسي هام للمدمن:

أولاً: التكامل الأسري والحاجة للأمان:

في التكامل الأسري الكثير من القيم التي لا ندرك معناها إلا إذا فقدناه، وهذا التكامل يكمن في تلك الألفة ما بين الوالدين والأبناء، و يخطأ من يظن أن المال يمكن أن يكون بديلاً عنها، لأن لو حلقة فقدت من هذا التكامل خلل ما سيلحق بالأسرة.

وجود الأب عنصر هام في الأسرة، فإن أصبحت الأسرة منقسمة لا قدّر الله، على الأم أن تكون عند مستوى المسؤولية، وتعلم الأب بكل صغيرة وكبيرة تخص الأبناء، مهما كانت ملحقات ذلك الأمر فلن يكون بالسوء الذي به أخوك الآن، ولا بوضع والدتك التي بالتأكيد الألم والهم أكل من جسدها الكثير في ليال طويلة.

لذلك معرفة الأب بكل الأمور هامة، وأؤكد على اختيار طريقة مناسبة ليعرف بالأمر ومن شخص يثق به، لأن الأمر ليس بالسهل على قلب أي أب أن لديه ابنًا مدمنًا.

ثانياً: الحزم يولد الاتزان في الشخصية:

موقف والدتك كان موقفًا لا تحسد عليه، وأنا لا ألومها بل أشد يديها المقدسة، فهي التي وصى عليها الحبيب المصطفى ثلاثاً أمك ثم أمك، ثم أمك ثم أبوك، فقلبها امتلأ بالشفقة والرحمة في وقت كان عليها أن تملأه حزمًا وقوة حتى لا يصل الأمر لما وصل إليه، الحزم في التربية هام وكل أسره تحتاجه، وهذه تجربه عليكم جميعاً الاستفادة منها لأولادكم مستقبلاً، الطفل لا يمنح كل ما يريد، وعلينا أن نكون حازمين في تخطيه أي من مبادئ الأسرة، وهكذا مرة تلو الأخرى فينشأ أبناؤنا على الالتزام والنظام والتحكم في الذات واحتياجاتها.

لذلك أمك في أمس الحاجة لمن يدعمها نفسياً، ويشد على يدها وقلبها بكل احتواء ودفء في هذه الظروف، وصعب أن تلقوا عليها اللوم؛ لأن من الممكن أن يفقدها ذلك صوابها، وتتأزم الأمور ويتملكها القهر والظلم فتمرض نفسياً، فكونوا حريصين على مشاعرها أن لا تخدش، وأحسنوا إليها لعل ذلك ينجيكم مما أنتم به من ظروف صعبة.

ثالثاً: العلاج النفسي هام للمدمن:

لا يخفى عليك أمر أخيك، فهو بحاجة لمصحة لعلاج الإدمان، كما هو بحاجة للدعم النفسي في فترة العلاج، وفي حاجة لمساندتكم له، ففي شعور المدمن للدفء والمساندة تقوى صلابته النفسية نحو الحياة، ومشوار العلاج من الإدمان. وهذا أفضل بكثير من إعطائه المال دون فائدة، كونوا بجانب والدتكم وأخيكم في هذه الظروف، وساعدوه على العلاج الطبي والنفسي، فالأمر في تفاقم، ومن الممكن أن يتجه للأصعب فكلما سارعتم في الحل كان أفضل.

أتمنى لك ولأسرتك السعادة وهدوء البال، ولأخيك الشفاء، وتابعنا بأخباركم الجديدة.


أضيف بتاريخ 1/11/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد