إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات اجتماعية > اجعلي لحياتك معنى
السؤال

السلام عليكم في الحقيقة لا أعرف من أين أبدأ فقد مللت حياتي ولم يعد لها طعم نظراً لأنني فشلت في دراستي الجامعية ولم أستطع التأقلم معها، وما يزيدني هما ضغط عائلتي المستمر وإلحاحهم على أن أكمل دراستي وأنا لا أطيق ذلك حتى أصبحت أفكر بالهروب من البيت أو الانتحار.. فماذا أفعل؟


الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:


أحب أن أعلمك أننا مثلك نمر بنفس الإحباطات وأيضا النجاحات، ومنا من يستسلم ويدع نفسه فريسة لأوهام الفشل والإخفاق ويترك نفسه لهذه الحالة، والبعض الآخر الذي ينجح في تجاوز مثل هذه المشاعر السلبية، وأبشرك عزيزتي السائلة أنك تملكين المقدرة بفضل اللجوء إلى الله لتتخطي هذه المحنة.


وأقدم لك برنامجا عمليا لكي تخرجي من هذه الأزمة النفسية:


• عليك في كل الأوقات بالالتجاء إلى الله المولى عز وجل ناصر من لا نصير له، فلا تنقطعي بالدعاء عنه ولا تباعدي مرات دعائك إليه بل اجعليه سندا لك وعونا لك على ما تعانيه فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين.


• ابتعدي عن التفكير مطلقا في الاختيارات التي سألت عنها وهى إما الهروب، أو الانتحار، ودعيني أرسم لك مستقبلك في حال قيامك بأحد الأمرين.... ففي الهروب من المنزل ضياع لك وتشريد لأسرتك في البحث عنك بعد أن تعبوا في تربيتك فهل ترضين لهم وهم في هذه السن بدل أن يفرحوا بك أن يخرجوا بحثًا عنك فهل هذا تفكير سليم أو منصف لك أو لهم.. هل هم يستحقون منك مكافأة مثل هذه؟ وهل تنتظرين من نفسك أنت مثل هذا المستقبل المحفوف بالمخاطر والضياع ليس إلا؟


• وفى اختيارك الثاني الذي تستشيرينني فيه وهو إقدامك على الانتحار؟ أذكرك بقول الله عز وجل "وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً" [النساء:93]. فما بالك وأنت تريدين قتل نفسك... لا، يا حبيبتي لا تفكري بهذا الأمر مطلقا وابتعدي عنه وأذكرك بقول الله عز وجل: "مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ" [الجاثية:15]. أيضاً: "وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُوراً رَّحِيماً" [النساء:110].


* أما بالنسبة إلى دراستك التي لا تحبينها فهل جربت المذاكرة دون أن تحبي، فقط فكرى أنها خطوة للوصول إلى هدفك في النهاية وهو النجاح، في هذه الحالة سوف تنشغلين عن كراهيتك لنوع الدراسة إلى محبتك إلى فكرة النجاح وهذا هو المطلوب منك الآن فقط... فهل تعلمين أن الغالبية العظمى من الدارسين يكرهون ما يدرسون لكن لا أحد منهم يفكر بالانتحار أو الهروب من المنزل. وكلنا تقابلنا لحظات ضعف واستسلام لكن ليس أحدا يفكر فيما وصلت إليه أنت. فيا عزيزتي اجعلي لحياتك هدفا ومعنى تعيشين من أجل تحقيقه ويكفيك أنك بالانتصار في هذه المرحلة تكونين قد انتصرت على أكبر أعدائك، ألا وهو نفسك التي بين جنبيك.


فحينما تحققين نجاحاً لن تفكري بشيء سوى تحقيق نجاح آخر.


فقط ابدئي المذاكرة ولا تؤجلي عمل اليوم إلى الغد واستعيني بالله ولا تعجزي "فالمؤمن القوى خير وأحب إلى الله تعالى من المؤمن الضعيف".


أو كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم.


* أما بالنسبة للضغط الذي تتعرضين له من قبل الأهل: فهو نعمة يا عزيزتي من الله بها عليك وجعل لك أبوين محبين يخافان على مستقبلك ونجاحك وتعليمك ويبذلان في ذلك ما أمكنهما ومالم يمكنهما دون أن يشعراك من أجل إسعادك أنت... فهل فكرت للحظة كيف يمكنك إسعادهما ولو لمرة واحدة تكون هي المرة التي تجتازين فيها مرحلتك الدراسية التي تمرين بها. أنا واثقة في الله أنك تقدرين على ذلك بعون الله وفضل منه.


ويمكنك تخيل النعمة التي من الله بها عليك وهى أبويك ونصائحهما المستمرة لك، لو أغمضت عينيك ووجدت نفسك يتيمة مثلا بلا أهل ولا سند ولا عون ولا شيء! فاحمدي الله على ما أنت فيه من نعم وكوني قوية وقومي وانهضي لواجباتك ومذاكرتك وبالتوفيق والنجاح دائما.


ويمكنك القيام برحلة ترفيهية لتغيير حالتك النفسية مع والديك أو زيارة المسجد القريب منك والصلاة فيه بخشوع وتضرع إلى الله أن يفك ما أنت فيه من هم وحزن وكرري دعاء حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والجبن والبخل وأعوذ بك من العجز والكسل والفقر والكفر وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال".


وتوكلي على الله وفى انتظار رسالة أخرى منك فيها بشارة النجاح والسلام.


أضيف بتاريخ 1/11/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد