إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات اجتماعية > ضريبة إكمال الدراسة والتغرب!
السؤال

أنا طالبة جامعية وعلي وشك التخرج، وأنا مطلقة منذ سنة، وليس لدي أولاد، وأحاول التدين، وأرتدي الحجاب.. مشكلتي العادة السريَّة التي أدمنت عليها، فأنا أعيش وحدي في بلاد الغربة، وأعاني من الفراغ العاطفي والجنسي.. أنا أمارس العادة تقريبا كل يوم أو يومين، وأحياناً بالصبح والمساء.. أبي قال لي إنه يجب علي أن أكمل الدراسة التي تأخرت فيها لظروف العمل والزواج السابق، وبعدها أتزوج، وأنا سأنتهي من الدراسة تقريبا بعد سنة، لكن أنا والله تعبت وقلَّ تركيزي في الدراسة، لأني أفكر كثيراً، وأريد الزواج، لكن ظروفي الدراسية لا تسمح الآن.. أرجوكم ساعدوني بالنصائح؛ فأنا أعيش في حالة ضياع واكتئاب..


الجواب

لحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:


ابنتي الكريمة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


أسأل الله تعالى أن يفرِّج عنك ما أنت فيه، وأن يبارك لك في نفسك ووقتك وعلمك.


ابنتي ما مررت به من زواج وطلاق، وما تمرين به من خروج للمجتمع في بلاد بها نوع من التحلل الأخلاقي والانفلات القيمي، يؤجج بعض مشاعرك، ويوقظ أمورًا قد لا توقظ في مثيلاتك.


والمنصف لا يمكن أن يقول لك عودي لبلد من بلاد المسلمين، لأن الأمر بالحال التي عليها الناس في دنيا الواقع لا يفترق كثيرًا، خاصة وأن ما بداخلك هو رغبة جامحة، تدعوك -كما قلت- للتفكير الدائم، وعدم التركيز في الدراسة التي أوشكت أن تنتهي بفضل الله تعالى.


وما أقدمه لك هنا ابنتي هي مجموعة من النصائح التي قد تأخذ بيدك لطريق النجاة والتفوق والتركيز ورضا الله تعالى، وذلك في صورة القواعد التالية:


القاعدة الأولى: واجب الدراسة:


اعلمي ابنتي أن دراستك والتركيز فيها هو ما يشغلك عما أنت فيه، فالنفس -لأنها تجدك ضعيفة- تصرفك إلى المعصية، والانشغال عن الواجب، وبما أنه لم يبق لك إلا عام فصار الإكمال ضروريا لك ليشغلك عما أنت فيه من ناحية، وربما تتحسن أمورك من ناحية أخرى، فيكون الحال أسعد والمعيشة أهنأ، والحياة أسهل.


كما أن الدراسة باجتهاد ستنسيك الماضي الحزين في موضوع الزواج، وسيتركز ذهنك على المادة الدراسية، وللتركيز سلى نفسك، هل هناك من سيقوم بهذا الأمر سواك؟ هل تنتظرين قدرات خارقة ستحفظين بها المادة الدراسية في وقت وجيز قبل الامتحان، قد تحدث أمور تعطلك فماذا تفعلين؟


وجددي نيتك مهما كان موضوع الدراسة فخذيه من باب العلم النافع، وبالنية تكون كل لحظة في سبيل الله تعالى، ويسهل الله تعالى له بذلك طريقا للجنة.. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة" رواه الترمذي، وحسَّنه السيوطي.


فشغل النفس بالدراسة سيجعل لك هدفا، وسيصرفك عنها بإذن الله تعالى.


القاعدة الثانية: معرفة أضرارها:


العادة السرية وسيلة من وسائل التفريغ غير الطبيعية، وهي عادة وسرية، لأن الجهر بها عيب ما ينبغي أن يكون من إنسان سوي، فيترتب على ذلك ضرر نفسي للفرد الذي يمارسها لأنه يرى نفسه أكبر من ذلك، ويظنه الآخرون كذلك أكبر، فعندما يقع في أسرها يصاب بأزمة نفسية يقع بسببها في صراع مع نفسه.


ويترتب على فعلها أيضا عدم الشبع فهي تهيج الغريزة، وتسكنها، ولكن لا تشبع، ويستمر الوضع بهذه الطريقة، ويستمر معك ألم الندم.


تولك الانطواء والعزلة عن الناس، ورغبتك أن تكوني دائما وحدك منفردة.


القاعدة الثالثة: حكمها الشرعي:


حرمها جمهور الفقهاء مستندين لعدد من الأدلة هي:


1- يقول الله تعالى: "وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ" [المؤمنون: 5-7]. فقد جعل العلماء العادة السرية تدخل في قوله تعالى "وراء ذلك".


2- النبي صلى الله عليه وسلم لم يصرح بها لمن لم يتزوج، وإنما أرشدهم لحلول ليس منها ممارسة العادة السرية، فقال -صلى الله عليه وسلم-: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" أخرجه البخاري. 


3- جمهور الفقهاء على حرمتها، وقد أجازها البعض بشروط منهم الحنابلة خشية الوقوع في الزنا، بمعنى إن تيقن أنه سيقع في الزنا وهي ستعصمه فهي أولى، وللأحناف كلام قريب من هذا فبينوا أنها من المحظورات ولكن تباح بشروط ثلاثة:


1- أن لا يكون الرجل متزوجًا.


2- وأن يخشى الوقوع في الزنا إن لم يفعلها.


3- وأن لا يكون قصده تحصيل اللذة، بل ينوي كسر شدة الشبق الواقع فيه.


وبالتالي، يمكن التدرج في الإقلاع عنها نهائيا، إذا توافرت الشروط التي وضعها الأحناف أو الحنابلة، لفترة وللعلاج فقط.


القاعدة الرابعة: أمور تساعد على التخلص منها:


1- لا تجلسي وحدك كثيرًا، وتخيري رفقة صالحة جالسيهم وقت فراغك.


2- اشغلي نفسك بأمر مهم كالدراسة أو الحفظ للقرآن أو مدارسة السنة.


3- لا تنامي نومة تشعرين فيها أنها جالبة لتذكرها.


4- صومي كثيرا فالصوم معين وواق من التفكير فيها.


5- اشغلي نفسك بفعل الطاعات، وحب الله تعالى، وحب رسوله، فإن استقر الحب لهما فلن تفعليها.


وأنقل لك هنا بعض النصائح التي وردت في فتوى لفضيلة الشيخ عطية صقر -رحمه الله- لعلها تعينك فيقول:


ومما يساعد على التخلص منها أمور:


1-على رأسها المبادرة بالزواج عند الإمكان، ولو كان بصورة مبسطة لا إسراف فيها ولا تعقيد.


2-وكذلك الاعتدال في الأكل والشرب حتى لا تثور الشهوة.


3- والرسول في هذا المقام أوصى بالصيام في الحديث الصحيح "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء"..


4-ومنها البعد عن كل ما يهيج الشهوة، كالاستماع إلى الأغاني الماجنة، والنظر إلى الصور الخليعة، مما يوجد بكثرة في الأفلام بالذات..


5-ومنها توجيه الإحساس بالجمال إلى المجالات المباحة، كالرسم للزهور والمناظر الطبيعية غير المثيرة


6- ومنها تخير الأصدقاء المستقيمين.


7- والانشغال بالعبادة عامة.


8- وعدم الاستسلام للأفكار.


9- والاندماج في المجتمع بالأعمال التي تشغله عن التفكير في الجنس.


10- وعدم الرفاهية بالملابس الناعمة، والروائح الخاصة التي تفنن فيها من يهمهم إرضاء الغرائز وإثارتها.


11- وكذلك عدم النوم في فراش وثير يذكِّر باللقاء الجنسي.


12- والبعد عن الاجتماعات المختلطة التي تظهر فيها المفاتن، ولا تراعى الحدود.‏ وبهذا وأمثاله تعتدل الناحية الجنسية، ولا تلجئ إلى هذه العادة التي تضر الجسم والعقل، وتغري بالسوء.‏ والله تعالى من وراء القصد.


أضيف بتاريخ 1/11/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد