إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات اجتماعية > ما أهمني.. عملي في غير تخصصي!
السؤال

أنا شاب تخرجت من قسم الدراسات الإسلامية، وأعمل في دولة عربية في مهنة سكرتير، قبلتها لأني لم أجد غيرها، أحس في عملي بالوحشة، وعدم الارتياح، فكيف أحقق النجاح في هذا المجال الذي فُرض علي لعدم توفر البديل. أرجو مساعدتي..


الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:


الابن الفاضل..


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....


نسأل الله تبارك وتعالى أن يفرج كربتك، وأن يقضي حاجتك، وأن يشرح صدرك للذي هو خير، وأن يمنَّ عليك بعمل طيب مناسب تُرضي فيه مولاك جل جلاله، وتسعد بالقيام به، وتحقق من ورائه نفعًا ماديًا يكفيك ذُل السؤال.


الإنسان مخلوق كادح، فمنذ الهبوط الأرضي من جنان الرحمن، إلى أرضِ الشقاءِ، والإنسان يتحمل عبء توفير لقمة العيش والبناء الكوني لهذه الأرض، والإسلام يدعو إلى العمل الجاد المثمر. قال تعالى:( يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فملاقيه) فالعمل عبادة، وإن غرض الإسلام و هدفه في الحقيقة ينصب على إصلاح هذه الحياة التي نحياها، وأهم شيء تقوم عليه هذه الحياة هو العمل، عمل كل إنسان في مجال من مجالات الحياة، ولا يمكن أن تقوم حياة بغير عمل، كما لا يمكن أن تنتظم بدون عمل طيب متقن، ومن أجل ذلك خلق الله الإنسان وفي طبيعته حب العمل والسعي، لكي يعيش ويعمر الأرض ويستغل خبراتها ويستخرج كنوزها ومكنوناتها.


بني الكريم.. بالطبع أنت لا يخفى عليك انتشار ظاهرة البطالة، والتي اتسعت بشكل متسارع في العديد من الدول العربية، وبدأت بوادرها في دول أخرى، مما أدى إلى نقص الوظائف، وامتهان الشباب لوظائف لا تتناسب مع مؤهلهم الجامعي، وأصبح الكثير من الشباب يترك مدينته بل ووطنه كله بحثا عن عمل يوفر له مصدراً للرزق، لكي يبدأ حياته ويكوِّن أسرة، وأنت مثل حي لهذا الشباب المكافح، فلقد تركت وطنك وسعيت طلبا للرزق في بلد آخر، ومجال آخر غير مجالك الذي تخرجت منه، فعليك أن تنظر إلى نصف الكوب الممتلئ، ولا تنظر إلى نصف الكوب الفارغ ، فإذا نظرت إلى حالك وواقعك الذي تعيش فيه تجد أنك قد وجدت وظيفة في دولة عربية يطمح الكثير من الشباب إلى السفر إليها، فهذا هو النصف الممتلئ من الكوب، أما النصف الفارغ منه هو أن عملك لا يتلاءم مع مؤهلك ودراستك.


بني الفاضل.. أنت أنسب من يُقيم نفسه، وذلك لأنه يجب عليك أن تُقيم قدراتك، وحجم أعمالك، وما تستطيع أن تقدمه في مجال عملك الحالي، وإن كنت منزعجا من عملك فما سبب ذلك؟ هل لأن عملك لا يتناسب مع مؤهلك فقط، أم لأنك لا تستطيع التأقلم معه أيضاً ؟ في الحالة الأولى -وهو عدم تناسب مؤهلك مع عملك الذي تقوم به- فاعلم أن العديد من الشباب يمتهنون مهناً لا تتناسب مع دراستهم الجامعية، ولكنهم تفوقوا وتميزوا في عملهم ، أما في حالة ما إذا كنت لا تستطيع أن تتأقلم مع عملك الحالي، فأعلم أن البحث عن وظيفة جديدة ليس بالشيء السهل، ولكنه ليس بالشيء المستحيل، عليك فقط بالصبر والعمل بعزم وإصرار كي تجد الفرصة المناسبة التي ستقضي فيها سنواتك المقبلة، عليك بتحديد المكان الذي تود العمل فيه، ومن ثم تحاول جاهدا أن تعرّفهم بنفسك.. وفيما يلي بعض الملاحظات لتبدأ بمهمتك هذه: انظر في الصحف، والدوريات الإدارية، والمنشورات المتخصصة في مجال عملك، وأي أدلة توظيف متاحة، تحدث مع أشخاص يعملون في المجال الذي تود العمل فيه، استخدم الإنترنت، فهنالك العديد من المواقع التي تعرض وظائف للباحثين عنها، ونصائح لكيفية الحصول عليها، قم بإعداد سيرة ذاتية جذابة، وانسخ منها عدة نسخ لتكون جاهزة في أي وقت متى طلب منك ذلك، أرسل طلب التوظيف مع سيرتك الذاتية وبقية الأوراق المهمة إلى الأماكن التي تحب العمل بها، وعزز ذلك باتصال هاتفي، أو زيارة لقسم التوظيف فيها. استعد دائما للتغيير، فكر دائما فيما ستفعل إذا تركت وظيفتك، اجعل فكرك مرنا بلا جمود كي لا تصدم أو تضيع إذا حدث ذلك رغما عن إرادتك، ستكون فرصتك أقوى في التغيير للأفضل عندما تتوافق استعداداتك وتأهيلك لنفسك مع الفرص المتاحة في سوق العمل، عليك أن تُبقي مهاراتك في تحديث وتطوير مستمر، لتكون متواكبة مع تطورات العصر، هذا الأمر سيكون في صالحك في المستقبل، حتى لو لم تخطط لتغيير وظيفتك، قد تأتي لك الفرصة في الحصول على عمل أفضل، أو الحصول على عمل في المكان الذي كنت تحلم به، فمواكبتك للتطورات تجعلك أفضل من غيرك، ومن المرشحين للحصول على مهنة أفضل، فالتعليم المستمر أصبح ضرورة ملحة وحتمية في عصرنا الحالي، فيمكنك مثلا:


1- تعلم برنامج كمبيوتر يتعلق بمجالك.


2- حضور دورات في فن الكتابة، أو الحديث العلني، أو التعامل مع الآخرين.


 3- تحسين لغتك أو تعلم لغة ثانية.


 4- الحصول على تدريب قيادي.


ابني الفاضل.. في الختام أدعو الله – سبحانه وتعالى – أن يشرح لك صدرك، وييسر لك أمرك، ويحلل عقدة لسانك، ويرزقك السكينة والطمأنينة... اللهم آمين.


أضيف بتاريخ 1/11/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد