إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات نفسية > لماذا وساوس الفقد والاختناق ؟
السؤال

اناسيده فى مقتبل العمر مررت بكثير من الضغوط النفسيه من بداية المراهقه الى الان موت والدى وتفكك اسرى ومشاكل كثيره فى الاسره التى كنت اعيش فيها مع امى واخى وجدتى

مشاكل ومفارقات وضغط نفسى من عدة جوانب الاهل الدراسه والظروف الماديه المهم ف نهاية هذا المطاف تم الزواج وكانت الفرحه الذائفه ونوع من الهروب من الواقع الصعب والانبهار بأشياء كاذبه ماديه ليس لها اساس من الواقع

والشخص الذى تزوجت منه هو شاب يكبرنى بسنتين ومدلل جدا من اهله وهما من قاموا بتزويجه وعمل كل شىء له فى حياته وهو انسان غير مسؤل ولا يعرف قيمة الاشياء لانه لايدفع ثمن اى شىء حتى يشعر بقيمته المهم انه يسيىء معاملتى من الشتائم والافاظ القبيحه القذره
والصوت العالى والصراخ

المهم اننى فى حقيقة الامر لم اكن ضعيفة الشخصيه فى اى فتره من حياتى وكنت ذات طابع حاد وشخصيه قويه وارفض الظلم دائماولكن عندما احب او عندما ارتبط برجل يكون هو كل شىء فى حياتى

ومنذ عرفت هذا الانسان وانا اتعامل معه بمايرضى الله
وهو اعتبر هذا ضعف وجبن ووعدم القدرة على اى رد
والمشكله انه يرفض اى رد من اى نوع واى اعتراض حتى الزعل او الحزن او البكاء مرفوض تماما

اسمع منه كل شىء سىء وعصبيه وسوء المعامله واتقبل كل شىء بدون اى ردة فعل وهو انسان بعيد عن الله الى حد كبير المشكله انى اصحبت اخاف منه لانه هدد وحاول ان يضربنى قبل كده ولكن الظروف لم تسمح

واناعندى طفله منه عمرها عام واحد وزواجناالى الان له سسنتين وهو معتقد ان الدنيا كلها ملك يديه
وانا امى مريضه بالسكر والضغط ولا تتحمل الحزن على
ولا اعرف كيف اتصرف معه اتمنى الانفصال عنه كثيرا جدا
ولكن الناس والاقارب يقولون حرام

والطفله وكيف ستعيشين عزباء ولكن المشكله الان انى اعانى كثيرا من الوساوس انى سوف اموت مثلا او افقد اى شخص عزيز لى مثل امى او اخى او بنتى ودائما فى المساء عندما اخلد الى النوم

اشعر بأشساء غريبه واعتقد انها ليس لها اساس من الواقع كأنى لا استطيع التنفس او اننى لا ارى جيدا
او انى اشعر بتعب رهيب او اننى ارى اشياء غريبه
ومن كثرة الارهاق ادخل فى النوم بسرعه لدرجة اننى افيق من النوم مفزوعه اعتقادا منى اننى اغمى على

المهم ان هذه الاشياء جديد ولم تكن عندى فى الماضى واصبحت تحدث عندى من فتره قرابة شهر واننى اصبحت كثيرة التفكير وخاصة فى المساء قبل النوم وتكون الافكار اغلبها سلبيه

وفى جميع المواقف السيئه التى تحززنى
المهم اننى ارغب فى استشارة سيادتك فى هل ماانا اعانى منه شىء حقيقى وموجود ام مجرد خيالات وارق فقط . ولكم جزيل الشكر

 


الجواب

تعيشين حياتك ضمن ظروف إنسانية غير ملائمة. فأنت منذ وعيت الدنيا وجدت نفسك ضمن ظروف تصفينها بأنها صعبة، خصوصاً في وقت المراهقة وما تبع موت والدك من مشكلات تمثلت في فقدان رب الأسرة وحاميها، وانهيار أحد أركان وعناصر الدعم النفسي والاجتماعي والاقتصادي للأسرة. وقد تلا ذلك الكثير من المشكلات النفسية والاجتماعية والمادية. وفي هذا الوضع تقدم أهل زوجك لخطبتك، فاعتقدت، وأنت محقة بالطبع، بأن الزواج سيكون بابا الخلاص من كثير من الضغوط التي تعانين منها، فأنت سيكون لديك أسرة مستقلة وسيكون هناك شخصاً مسئولا عنك، تعيشين معه حياتك وتبنين أسرتك، وتتخلصين على الأقل من جزء كبير من الظروف الصعبة التي تعيشينها في بيئة أهلك. وكما يحصل في كثير من الأحيان أن تنبهر الفتاة ببعض الأمور المادية والوعود التي ينهال عليها خطيبها أو أهله، فتفقد الفتاة أو أهلها القدرة على الاستبصار والتفكير بالأمور الأخرى الأهم من الأمور المادية والمتعلقة بشخصية الخطيب وطبعه وبإمكانية العيش معه. وقد يحصل ألا تستطيع الفتاة رؤية الجوانب السلبية في هذه الفترة أو تميل لتجاهلها على أمل أنها ستكون في يوم من الأيام قادرة على تغييرها، خاصة إذا كانت الفتاة ترى أن خلاصها من ظروفها سيكون بالزواج، وأن خياراتها الحياتية قد تكون محدودة إلى مدى كبير، فترضى متنازلة عن كثير من الأمور المتعلقة بشخصية الآخر، وآملة أن تستطيع فعل شيء ما في المستقبل، يغير من هذا الوضع. لكنها بتنازلها عن هذه الأمور لاتدرك بعد أنها قد وضعت أولى خطوات عدم التفكير الجدي في التغيير في مسارها ليصبح من الصعب في المستقبل التحكم بها.


المهم في هذا الأمر أنك تزوجت من رجل تصفينه بأنه لم يعمل شيء في حياته، ولم يتحمل مسؤولية أي شيء، حتى في أمور تأسيس الأسرة، فقد تولى الأهل هذه المسؤولية دون أن يبذل ما يترتب عليه من جهد في سبيل تأسيس الأسرة. وما فهمته من رسالتك أن زوجك من النمط المدلل الذي يعتقد أنه الآخرين مسخرين له ولخدمته وأن حاجاته هي الأساس ولايراعي مشاعر وحاجات الآخرين، وعندما تخرج الأمور عن سيطرته، أي عندما تعترضين على أمر ما فإن الأسلوب المتبع هو الشتائم والصراخ والإهانات.


فكرت بالانفصال إلا أن الأهل والأقارب نصحوك بألا تقدمي على ذلك، فأنت لديك طفلة منه، وإن حصل الطلاق فلن تكوني مسئولة عن نفسك فقط بل عن طفلتك، خاصة أنه كما تقولين لا يتحمل مسؤولية، وستبرز لديك مشكلة السكن ومشكلة تحمل المسؤولية المادية عن نفسك وابنتك، خاصة إذا كنت لا تعملين، وستواجهين مشكلات اجتماعية واقتصادية متعددة. وهم على حق في هذا الجانب، إذا كان الدعم الاجتماعي والنفسي والمادي غير موجود. ومن ناحية أخرى فأنت لست مضطرة لتحمل الإهانات والإذلال، وتخشين على أمك المريضة من الحزن عليك بسبب هذا.


ولم تعودي تعرفين ما العمل، فلا أنت قادرة على اتخاذ القرار ولا قادرة في الوقت نفسه على تحمل الإهانات. فأنت واقعة بين نارين، بين خيارين أحلاهما مر، ولاتجدين مخرجاً من هذه الأزمة في الوقت الراهن على الأقل.


فيأتي الجانب النفسي ليتعامل مع المشكلة بطريقته: فطالما أنت غير قادرة على إيجاد الحل بالطلاق من جهة، وغير قادرة على تحمل العلاقة الزوجية السيئة، وكلاهما صعب عليك ولا مخرج في الأفق من هذا فإن الناتج عن هذا الصراع هو الأعراض النفسية التي تشكين منها. وساوس الموت أو فقدان من تحبين من الأهل كأمك أو أخيك أو ابنتك، وتشعرين بأعراض الاختناق أو عدم وضوح الرؤية وتنامين بعمق شديد تعتقدين وكأنه أغمي عليك، وتفكرين أفكاراً سلبية وغير ذلك كثير. فهي، أي الأعراض، من الناحية النفسية نتاج للصراع، وظيفتها تحويل تفكيرك عن الصراع الأساسي الذي لا تجدين له حل أو غير القادرة على إيجاد الحل له، نحو الانشغال بأمور ملموسة محددة كالخوف من الموت والتفكير السلبي والوساوس، والخوف من الإغماء.


عليك إذاً فهم الأعراض التي تعانين منها في سياقها، من حيث كونها نتاج لما تمرين به من وضع حياتي صعب، وعندما تحل مشكلاتك الأسرية لن يعود للأعراض وظيفة تؤديها. لهذا لابد من تسخير طاقتك في سبيل تعديل الظروف الحياتية التي تعيشين فيها.


من المؤكد أنك حاولت كثيراً ليغير زوجك سلوكه، إلا أن هذا لا يمنع من المحاولة مرة أخرى ومرات، وذكريه دائماً بأن محاولاتك معه تهدف إلى أن تكون حياتكم جميلة يسودها الود والاحترام، وأنه لا يرضى لأمه أو أخته أن تهان بهذا الشكل فكيف سيرضى هذا لأم ابنته وزوجته، وهل يرضى لزوج ابنته في المستقبل أن يهين ابنته، ذكريه دائماً أن الحياة الأسرية حياة يسودها الاحترام قبل كل شيء، فإذا ساد الاحترام ستحل الكثير من المشكلات، وأنه لن يرضى أن يتحمل مسؤوليتك ومسؤولية ابنته أشخاص آخرين، وإنما هو من عليه تحمل المسؤولية، وأن كرمته محفوظة دائماً لديك، وواجبه أن يحفظ كرامتك أيضاً. ذكريه أنك تتفهمين مطالبه التي يطلبها، لكنك لا تستطيعين أن تقبلي كل المطالب، وأنك تحترمين رأيه ووجهة نظره وعليه أن يحترم رأيك ووجهة نظرك أيضاً، وحاولي أن تعقدي معه اتفاقات –سميها اتفاقات السلوك أو التصرف- تحددان فيها شكل التعامل بينكما، بالود والرحمة والاحترام، لأنكما في مركب واحد وعلى المركب أن يسير، وأنه بمقدار ما يتغير أنت تتغيرين أيضاً. فإذا لم يحصل تجاوب منه في هذه الأمور فربما يوجد أشخاص يؤثرون على زوجك، من محيط الأهل أو الأقارب، ويمكنك اللجوء إليهم ليساعدوك في التأثير على زوجك وتغيير سلوكه معك، فالضغط الاجتماعي يأتي بنتيجة، خصوصاً القادم من الأهل –أهل الزوج بالدرجة الأولى-.


أرجو أن تساعدك بعض هذه الاقتراحات في تحسين حياتك الزوجية وأن تجدي الاستقرار والراحة.


مع تمنياتي بالتوفيق .


أضيف بتاريخ 31/10/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد