إرشاد نفسي :إرشاد اجتماعي :إرشاد شرعي :إرشاد صحيإرشاد أكاديمي
جديد الاستشارات تحول المشاعر إلى غيرة ..!كيف أنجو من مكائد الشيطان ؟تعرق اليدين أثناء الخوفأسمع نبضات قلبيأفكر في الموت كثيراً ..!غيرة عمياء بين الأختينرعشة أثناء النوم ..!ألم الصدر عند الصراخهل تضر هذه الأغذية بالصحة ؟كيف تصل المعلومة بسهولة ؟
جديد الإضاءات بناء علاقات جيدة مع اللآخرينالايمان بالقضاء والقدركيف تختار تخصصك في الجامعةالتدخين...مضاعفاته النفسيةبناء شخصية المبتعثةالانطواء.. مظاهر وأسباب ..!كيف تواجهة ضغوطك النفسية؟خطوات نحو القمة
استشارات نفسية > خجولة تفتش عن الثقة
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أعاني من مشكلات كثيرة وأتمنى أن أجد الحل لكل مشكلة بالتفصيل ..علماً بأنني أبلغ ال 18 عام من عمري :

1- أعاني من الخجل الزائد والخوف من الناس وعدم القدرة على مواجهتهم .. فعندما اذهب إلى مكان مليء بالناس ويوجهون أنظارهم إليّ .. يحمر وجهي وارتبك فجأة .. أجد نفسي لا استطيع عمل علاقة صداقة بسهولة بسبب خجلي ..

وإذا تكلم احدهم معي أجيب فقط على حسب سؤاله وأما باقي الوقت أكون مستمعة لهم فقط بدون مشاركتهم في أحاديثهم .. والتزم الصمت الدائم ...

2-اشعر إنني لا استطيع الدفاع عن نفسي .. فحين يوجه إليّ شخص كلام جارح .. ابتسم في وجهه والتزم الصمت وانأ اشعر بالألم في داخلي .. وعندما اذهب إلى المنزل أفكر في كلامه الجارح والقاسي وابكي طول الليل وتستمر هذه الحالة لمدة اسبوع إلى أن أنسى هذا الكلام ولكن أتذكره بين فترة وأخرى

3- عندما اغضب من شخص وأريد التكلم إليه لا أحسن الكلام فأصاب باضطراب في الكلام لدرجة الشعور بأنني نسيت حتى الكلام نفسه فأتلفظ بكلمات وأفكار غير مرتبة وتأتأة في الكلام مع مصاحبة الدموع في وسط الحديث ..

4- اشعر بعدم الثقة بنفسي .. عدم التصرف اللائق في المواقف المناسبة .. أتهرب من تحمل المسؤولية .. الخوف الشديد على أتفه الأسباب .. الحساسية الزائدة من الانتقادات .. التردد في اتخاذ القرارت .. الغيرة الشديدة .. شرود الذهن بكثرة في الفترة الأخيرة ...

5-اشعر بأنني لا فائدة من وجودي في الحياة .. إنسانة بلا معنى .. فأقول لنفسي أنني دائما فاشلة ولا استطيع تحقيق النجاح أبدا فأحطم نفسي بنفسي ..

6- لم أعش طفولة سعيدة .. رغم حب أهلي لي فأمي أحاطتني بالحب والحنان وكذلك أبي ولكن أمي تشعر بالخوف الشديد علي .. فتمنعني من اللعب مع الأطفال حتى انعزلت عن العالم الخارجي وأصبحت حبيسة نفسي وأصبحت أميل للعزلة دائما والانطوائية .. إنها تخاف علي إلى الآن من كل شيء ..

فهي تريد أن تفعل كل شي عني وتتخذ كل القرارات عني إلى أن أصبحت لا اعرف أن اتخذ أي قرار حاسم في حياتي وافقد القدرة على الاعتماد على نفسي .. وعندما اقوم بانجاز اي عمل دائماً توجه الانتقاد لي حتى لو كان هذا العمل ناجحا من وجهة نظر الاخرين.. اشعر انه لا كيان لي وشخصيتي مهزوزة ..فهي تعاملني الى الان وكانني طفلة صغيرة..

7-أميل إلى الحزن .. فأحب أن اقرأ الشعر والقصائد التي تتحدث عن الحزن والالم وأتفاعل معها بالدموع وكأني انأ التي عشتها.. وأحب أن اكتب خواطر حزينة ..

رغم أنني لا أتعرض حاليا في حياتي إلى أي شيء يبث الحزن الشديد في نفسي ... بالرغم من أنني ناجحة في دراستي وقد تخرجت بتفوق .. عذراً على الاطالة واتمنى ان اجد الرد السريع ..

 


الجواب

الأخت الكريمة :


مرحبا بك وبرسالتك التي أسعدتني برغم أنها تحمل الكثير من الحزن ومبعث سعادتي هو قدرتك على التعبير عما بداخلك وهو دليل على ذكاء وقدرات ومهارات فقط ينقصها الظهور والتدريب على الحياة بها .


كذلك التنفيس الانفعالي والتفريغ عما بالداخل مما هو مؤلم ومتعب وخاصة أن ما تشتكين منه لست المسئولة عنه مسئولية كاملة بل هو نتاج مرحلة الطفولة كما ذكرت في النقطة رقم سنه، وتأتى المسئولية في تحسين النفس وتطوير الذات والتغلب على هذه المشكلة وهذا ما قمت بفعله في استشارتك هذه .


وبيدك الآن تصنعين حياتك وبيدك الآن تتغلبين على مشكلاتك وبيدك الآن تعيشين السعادة الحقيقية كما تحبين أن تكون .


أختي الكريمة لا تخافي ولا تحزني ولا تتحملي أكثر من طاقتك .

نقطة ثم نقطة

هدف ثم هدف

مرحلة ثم مرحلة

تدريب ثم تدريب

مهارة ثم مهارة

تجربة ثم تجربة

تتغلبين على شكواك التي يشتكي منها الكثير وتتمتعين بالسعادة والراحة والتفوق .


بداية أختي الكريمة وحضرتك طالبة جامعية تعلمين أن لكل مرحلة عمرية خصائص مرتبطة بها ومن يتوقع أي شيء مهما كان يخالف خصائص المرحلة العمرية فإنه لن يفز به.


فسن ال 18 عام هو نهاية المراهقة والإقبال على مرحلة الشباب والرشد، وهو عمر يغلب عليه الخجل بل الخجل الشديد وعدم الاستقرار النفسي والاجتماعي والعقلي حتى يصل الإنسان إلى سن الشباب ومن ثم الرشد فيحصل على رؤى عقلية وقدرات جديدة نتاج المراحل السابقة فلا تقلقي حقيقة سوف تكونين أفضل إن شاء الله تعالى وذلك أولاً بحكم التقدم العمري .


ومما يساعد على الوصول إلى ذلك الرشد والقدرة على الحديث مع الآخرين والدفاع عن النفس ومحاورة الأخر والثقة بالنفس وطلب الحق وغير ذلك عدد من التدريبات على المواجهة والتواصل الاجتماعي والثقة وضبط النفس والتدريب على التو كيدية والتجربة أي الدخول في علاقات اجتماعية وتوقع بل وتقبل الفشل واكتساب القدرة على تطوير الذات.


1-أعاني من الخجل الزائد والخوف من الناس وعدم القدرة على مواجهتهم .. فعندما اذهب إلى مكان مليء بالناس ويوجهون أنظارهم إليّ .. يحمر وجهي وارتبك فجأة .. أجد نفسي لا استطيع عمل علاقة صداقة بسهولة بسبب خجلي .. وإذا تكلم احدهم معي أجيب فقط على حسب سؤاله وأما باقي الوقت أكون مستمعة لهم فقط بدون مشاركتهم في أحاديثهم .. والتزم الصمت الدائم .


هذا ما يطلق عليه الرهاب الاجتماعي أو الفوبيا الاجتماعية وعلاجه يكون بعدد من تدريبات التواصل الاجتماعي اللفظي وغير اللفظي وهناك عدد كبير من الاستشارات التي سبقت في هذا الموضوع والتي سوف تفيدك كثيراً إن شاء الله تعالى فقط ننصحك بممارسة تلك التدريبات وباستمرار .


ومن ذلك مثلاً تدرجي في مقابلة الآخرين والتحدث أمامهم بصوت مرتفع ، ويمكن أن تبدئي بمجموعة صغيرة وتحضرين كلمة قصيرة تحضيراً جيداً وتتدربين على إلقائها مسبقاً ثم تلقينها عليهم وتكرري ذلك ، ومع كل مرة تزيدين من عدد المستمعين لك حتى تزدادي ثقة بنفسك ويصبح الأمر شيئا طبيعياً بالنسبة لك كما

يمكنك الاستفادة من البرامج النفسية والسلوكية للتغلب على الخجل وهي تجرى تحت إشراف مختص في هذا الأمر ولها نتائج باهرة، وعززى ثقتك بنفسك وبقدراتك .


تعلمي المهارات التي تمنعك من الوقوع في الحرج في المواقف الطارئة، ومعرفة أن مفتاح التغلب على الخجل الاجتماعي هو تحدي الأفكار الخاطئة التي تسيطر على الذهن عند التعرض للمواقف الاجتماعية فإذا تمكن الإنسان من تحدي تلك الأفكار والتغلب عليها فسوف يتصرف تلقائيا بصور طبيعية .


ومن ثم يحسن أن تتغير رؤيتك للأمور والظن بأن الحياة تعيسة وغير ذلك من الأفضل أن تتغير تلك الرؤية وبذلك تتعزز الثقة بالنفس وتتغير رؤية الأمور وتستمرين في النجاح تلو النجاح .


وختاماً كثير من النقاط التي ذكرت وتحسبينها مستقلة عن بعضها البعض هي في حقيقة الأمر مترابطة ومتلازمة ومرتبطة باضطراب واحد هو اضطراب الرهاب الاجتماعي والذي يعالج ذاتياً أو بمساعدة المتخصصين وينتهي دوماً على خير إن شاء الله تعالى .


ما أسعدنا برسالتك وبتواصلك ونسعد أكثر بدوام التواصل ودمت بخير .


أضيف بتاريخ 31/10/2009 طباعة إرسال الى صديق
RSS | RSS
|
دخول الأعضاء
اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد